العراق يبلغ المفتشين بوثائق تؤكد تخلصه من الأسلحة   
الثلاثاء 1423/12/24 هـ - الموافق 25/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هانز بليكس يعرض تقريرا عن الأسلحة العراقية على مجلس الأمن وبجواره محمد البرادعي (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
بوش يعتبر أن إصدار مجلس الأمن لقرار جديد يجيز العمل العسكري ليس أمرا ضروريا لواشنطن وإن كان مرغوبا فيه
ــــــــــــــــــــ

بلير يقول إن أمام بغداد فرصة أخيرة، ويخير الرئيس العراقي بين الامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن بنزع أسلحته أو الرحيل عن بغداد
ــــــــــــــــــــ

ناطق باسم الخارجية الفرنسية يؤكد للجزيرة أن المبادرة التي قدمتها فرنسا وألمانيا وروسيا تحظى بتأييد 11 عضوا في مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس أن العراق أبلغ المفتشين بعثوره على نحو 100 وثيقة تتعلق بتخلص بغداد من أسلحتها غير التقليدية عام 1991. وقال بليكس للصحفيين إن العراق أبلغ المفتشين أيضا بالعثور على قنبلة من نوع "آر 400" تحتوي على سائل بمنطقة تخلص فيها العراق من أسلحة كيميائية في الماضي.

ووصف بليكس كشف العراق عن هذه الوثائق والقنبلة بأنه إيجابي ويحتاج إلى دراسة أكبر، موضحا أنه جاء في سلسلة من ست رسائل بعثت بها بغداد إلى لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" في الأيام الثلاثة الماضية.

وأوضح مراسل الجزيرة في نيويورك أن هذه التطورات ستكون ضمن محادثات مجلس الأمن والتقرير المقبل لهانز بلكيس أمام المجلس.

على صعيد آخر أعلن الفريق عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة العراقية أن طلب الأمم المتحدة بتدمير صواريخ الصمود/2 "مازال قيد الدرس".

الموقف الأميركي
جورج بوش
من جانبها أعلنت واشنطن اليوم أنه لا تزال هناك "فرصة ضئيلة" في أن تنتهي الأزمة العراقية سلميا، وأن هذه الفرصة يمكن أن تتحسن إذا أقر مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الثاني الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش لم يتخل عن الأمل في إمكانية نزع أسلحة العراق بالطرق السلمية. واعتبر في مؤتمر صحفي أنه من الممكن نتيجة لضغط موحد يفرضه المجتمع الدولي على الرئيس صدام حسين أن ينفذ ما يجب عليه تنفيذه لفرض السلام.

وأضاف أنه إذا لم تتوصل الأمم المتحدة إلى اتفاق يجبر الرئيس العراقي صدام حسين على نزع أسلحته فسيقوم بذلك ائتلاف من عدة دول.

من جهته قال الرئيس الأميركي إن إصدار مجلس الأمن لقرار جديد يجيز العمل العسكري ضد العراق ليس أمرا ضروريا بالنسبة للولايات المتحدة وإن كان مرغوبا فيه. وأضاف بوش خلال اجتماع مع حكام الولايات الأميركية أن مجلس الأمن يمر الآن بلحظة حاسمة ليثبت قدرته على الدور الذي أنشئ من أجله.

وفي وقت سابق قالت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إن القوة هي السبيل الوحيد لنزع أسلحة العراق. وأضافت أنه إذا لم يقتنع الرئيس العراقي صدام حسين بإزالة أسلحته فإن رحيله سيكون الحل الدبلوماسي الوحيد لتجنب الحرب.

تصريحات بلير
بلير يلقي كلمته أمام مجلس العموم البريطاني
وفي لندن خير رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس العراقي بين الامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن حول نزع أسلحته أو الرحيل عن بغداد. وجاءت تصريحات بلير في كلمة ألقاها أمام مجلس العموم البريطاني هدد فيها
الرئيس العراقي بأن أمامه فرصة واحدة وأخيرة لنزع سلاحه سلميا. وأوضح أن التصويت على مشروع القرار الجديد تأجل أسبوعين أو أكثر قليلا لمنح الرئيس العراقي صدام حسين فرصة أخرى لنزع سلاحه طواعية ولكن يتحتم عليه الآن التعاون بنسبة 100%.

ومن جهة أخرى انتقد رئيس الوزراء البريطاني الخطة الفرنسية الألمانية بنزع سلاح العراق سلميا، قائلا إن من العبث الاعتقاد بأن مفتشي الأسلحة قد يعثرون على أسلحة الدمار الشامل دون تعاون كامل من بغداد.

مداولات مجلس الأمن
السفير البريطاني جيرمي غرينستوك
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد أمس جلسة مغلقة قدمت خلالها بريطانيا رسميا مشروع القرار الأميركي البريطاني الإسباني المشترك، وسيستأنف المجلس مشاوراته حول هذا الموضوع في جلسة يعقدها الخميس المقبل.

وتقدمت فرنسا وألمانيا وروسيا بمبادرة إلى مجلس الأمن حظيت بدعم صيني تضمنتها مذكرة غير رسمية وضعت باريس مسودتها ووزعت في الأمم المتحدة. وترى المبادرة أن الخيار العسكري ينبغي أن يكون الملاذ الأخير، وأكدت أن شروط استخدام القوة ضد العراق لم تستوف بعد وأنه ليست هناك دلائل على أن بغداد تمتلك أسلحة أو قدرات ذات تدمير شامل.

وتؤكد المبادرة الفرنسية أيضا أن عمليات التفتيش تسير بشكل طبيعي ودون عرقلة وأعطت ثمارها داعية إلى دعم هذه العمليات وتكثيفها.

شرودر يستقبل شيراك في برلين أمس
وقد أكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو أن المبادرة التي قدمتها فرنسا وألمانيا وروسيا تحظى بتأييد 11 عضوا في مجلس الأمن. وقال في لقاء مع الجزيرة إن الهدف من المبادرة هو إثبات أن عمليات التفتيش عن الأسلحة المحظورة في العراق قد تؤدي إلى نزع هذه الأسلحة بطريقة قانونية وعادلة.

من جانبه أكد عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري مجددا معارضة بلاده لاستصدار قرار جديد حول العراق في مجلس الأمن. كما قال الناطق باسم الخارجية الصينية إن بلاده ترى أنه لا حاجة إلى صدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق وشدد على أنه يجب حل المشكلة العراقية بالوسائل السياسية وعبر الأمم المتحدة.

غارات أميركية
من جهة أخرى قال الجيش الأميركي إن الطائرات المشاركة في دوريات المراقبة الأميركية البريطانية فوق منطقة حظر الطيران في جنوب العراق هاجمت اليوم نظاما صاروخيا متنقلا مضادا للطائرات قرب البصرة.

وذكرت القيادة الأميركية المركزية في بيان أن الهجوم وقع بمنطقة تبعد نحو 394 كلم جنوب شرق بغداد، وزعمت أن الجيش العراقي كان يهدد طائرات دوريات المراقبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة