إعادة دفن رفات عرفات بعد أخذ عينات   
الثلاثاء 1434/1/14 هـ - الموافق 27/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)
 
مفتي فلسطين يغادر موقع الضريح ويبدو عمال يزيلون السواتر حول الضريح (الفرنسية)

أعيد دفن رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وأُغلق ضريحه من جديد في رام الله بعدما أكملت الفرق الطبية المختصة أخذ عينات من الرفات لفحصها ومعرفة ما إذا تم تسميمه بمادة البولونيوم عام 2004.

قال رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية بوفاة عرفات توفيق الطيرواي إن الخبراء الفرنسيين والسويسريين والروس انتهوا من أخذ عينات من رفات عرفات دون أن يتم رفع الرفات من مكانه بموافقة وإجماع الخبراء. ولذلك فقد ألغيت مراسم إعادة الدفن وسيستعاض عنها بوضع أكاليل من الزهور من جانب أعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية والقيادة الفلسطينية.

وشوهد عدد من العمال يزيلون الستائر البلاستيكية التي وضعت في محيط الضريح منذ أكثر من أسبوعين، تمهيدا على ما يبدو لإعادة فتحه أمام الزوار.

في السياق أوضح مسؤولون في لجنة التحقيق أن عملية إعادة الدفن جرت بحضور مفتي فلسطين الشيخ أحمد حسين، وجرت عملية الاستخراج وسط إجراءات أمنية فلسطينية مشددة، وبعيدا عن عدسات الصحفيين.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الفريق الطبي السويسري غادر مقر المقاطعة بحوزته "صندوق فضي اللون" يبدو أنه يحوي العينات. وأضافت أن عملية استخراج بقايا الرفات كانت غاية في الصعوبة لأسباب غير معلومة ولهذا تم الاستعاضة عن استخراجها بأخذ عينات من داخل القبر.

وكان تحقيق أجرته شبكة الجزيرة قد أثبت وجود مادة البولونيوم المشع في ثياب الزعيم الفلسطيني الراحل ورجَّح أن يكون عرفات مات مسموما.

video

تحقيقات بالوفاة
وأشارت المراسلة إلى أن التحقيقات التي أجريت مع أكثر من 25 شخصا (غير سياسيين) من الدائرة المقربة لعرفات انتهت، وأنها أجريت بحضور محققين فرنسيين لم يشاركوا في هذه التحقيقات.

إلا أن مصدرا أكد لرويترز أن المحققين الفرنسيين موجودون في رام الله هذا الأسبوع لاستجواب أفراد ممن كانوا مقربين من عرفات لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم إلقاء الضوء على وفاته. وأضاف أن الفرنسيين لديهم قائمة تضم ستين سؤالا وهناك فرد واحد على الأقل سيخضع للاستجواب طوال خمس ساعات.

وفي حين أن الكثير من الفلسطينيين يعتقدون أن إسرائيل اغتالته بالسم، فإنهم يقرون بأن من شبه المؤكد أن فلسطينيا هو الذي أوصل السم إلى عرفات سواء عن قصد أو عن غير قصد.

وتوفي عرفات في باريس عام 2004 عن 75 عاما بعد مرض غامض دام فترة قصيرة. ولم يتم تشريح الجثة في ذلك الوقت بطلب من أرملته سهى، وقال أطباء فرنسيون عالجوه إنهم لم يتمكنوا من تحديد سبب وفاته. كما فُقدت عينات البول والدم التي أخذت من عرفات مباشرة بعد وفاته في مستشفى برسي الفرنسي.

لكن ظهرت على الفور مزاعم بتعرض عرفات لمؤامرة ويشير كثير من الفلسطينيين بأصابع الاتهام إلى إسرائيل التي حاصرت عرفات في مقره في رام الله بالضفة الغربية خلال آخر عامين ونصف العام من حياته بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. ونفت إسرائيل ضلوعها في أي مؤامرة ودعت القيادة الفلسطينية لإعلان كل سجلاته الطبية التي لم تعلن قط بعد وفاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة