الخرطوم تحاكم متهمين بدارفور وترفض مثولهم بالخارج   
الاثنين 18/2/1426 هـ - الموافق 28/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)
الخرطوم تسعى لإحلال الأمن في دارفور ومحاكمة المتورطين بجرائم (رويترز-أرشيف)

أعلن مصدر قضائي سوداني أن 164 شخصا بينهم مسؤولون حكوميون أحيلوا إلى القضاء بتهمة ارتكاب جرائم في إقليم دارفور حيث تدور حرب منذ عامين خلفت تداعياتها وفق تقديرات الأمم المتحدة 180 ألف قتيل.
 
وقال القاضي محمد عبد الرحيم علي رئيس اللجنة التي شكلها الرئيس السوداني عمر البشير للنظر في شكاوى المدنيين بشأن انتهاكات وجرائم في دارفور إن التهم للمعتقلين تشمل ارتكاب جرائم قتل واغتصاب وإشعال حرائق.
 
وأوضح القاضي في تصريحات نقلتها تصريحات وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن اللجنة وجهت الاتهام إلى 150 شخصا في ولاية شمال دارفور و14 في ولاية جنوب دارفور.
 
وأكد أن هؤلاء المتهمين سيحاكمون محاكمة عادلة، مؤكدا أن لجنته ستواصل مهمتها لفترة غير محددة.
 
وجاء الإعلان -على ما يبدو- كإجراء وقائي يستبق قرارا متوقعا لمجلس الأمن الدولي يحدد الطريقة التي يجب أن يحاكم بها الأشخاص المشتبه بارتكابهم جرائم وانتهاكات في دارفور.
 
رفض سوداني
السودان يرفض محاكمة مواطنيه في الخارج حتى وإن كانوا من المتمردين (رويترز-أرشيف)
في هذا السياق قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن بلاده سترفض أي قرار دولي ينص على محاكمة مواطنيه خارج البلاد.
 
ومن المرتقب أن تطرح فرنسا الأربعاء المقبل على مجلس الأمن مشروع قرار حول إقليم دارفور يدعو إلى محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب هناك أمام محكمة الجزاء الدولية، بينما تقترح واشنطن إنشاء محكمة خاصة على غرار محكمة مجرمي الحرب في رواندا.
 
في هذا السياق قال وزير الخارجية السوداني إن أيا من مشروعي القرارين، الفرنسي والأميركي لا يناسب الخرطوم، وأوضح أن السودان -الذي لم يوقع على معاهدة المحكمة الجنائية الدولية- ضد أي قرار يتضمن محاكمة أي سوداني سواء أكان متمردا أم مسؤولا حكوميا خارج البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة