قتيل و30 وجريحا بمواجهات السويس   
الخميس 1432/2/23 هـ - الموافق 27/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)

متظاهرون في السويس بعد إحراق نقطة إطفاء الأربعين (الجزيرة نت)

استمرت المواجهات في مدينة السويس الواقعة جنوبي القناة لليوم الثالث على التوالي بين متظاهرين من أبناء المدينة وقوات الأمن، حيث أحرق مركز للإطفاء وسط معلومات عن مقتل مجند وجرح 30 من الجانبين.

وقال مدير أمن محافظة السويس اللواء محمد عبد الهادي إن مجندا بالشرطة قتل اليوم في المدينة جراء إصابته بطلق خرطوش في ميدان الأسعاف أثناء اشتباك مع محتجين وتوفي أثناء نقله إلى القاهرة للعلاج.

وكانت الاشتباكات بدأت بعد الظهر في حي الأربعين بين الشرطة ومئات المتظاهرين الذين يطالبون بالإفراج عن المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم الثلاثاء والأربعاء والبالغ عددهم 75 شخصا، وفق مصادر أمنية.

واستخدمت الشرطة في بادئ الأمر القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه لتفرقة المتظاهرين، ولكن الاشتباكات اتخذت طابعا أكثر عنفا عندما بدأ المتظاهرون في إلقاء زجاجات المولوتوف على رجال الشرطة.

وتراجعت الشرطة أمام الزجاجات الحارقة فأضرم المتظاهرون النار في مركز الإطفاء.

وقال الصحفي يسري محمد في اتصال مع الجزيرة إن مئات الشبان الغاضبين حاولوا الوصول إلى مبنى ديوان المحافظ وإن عربات الشرطة طاردتهم في الشوارع الضيقة وسط المدينة.

مركز الشرطة
وذكرت مراسلة الجزيرة دينا سمك أن بعض المتظاهرين حاولوا أيضا الوصول إلى قسم شرطة الأربعين.

متظاهرون في السويس ينقلون زميلا لهم أصيب في المواجهات مع الشرطة(الفرنسية) 
ووسط اشتعال المواجهات بين المحتجين والأمن المركزي في مدن الاسماعيلية والشيخ زويد ترددت معلومات عن نزول الجيش إلى السويس، غير أن ذلك لم يتأكد من طرف شهود العيان.

وكانت تظاهرات احتجاج على تردي الأوضاع المعيشية قد اندلعت أمس الأول (الثلاثاء) في حي الأربعين وسط السويس (130 كيلومترا شرق القاهرة) قتل خلالها ثلاثة أشخاص أثناء المواجهات مع الشرطة.

وذكرت مصادر متطابقة أن عدد الجرحى وصل إلى نحو 30 بين ضباط شرطة ومتظاهرين أصيبوا بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وتركزت المواجهات بين الشرطة والشبان الغاضبين في هذا الحي الشعبي الواقع وسط المدينة، حيث يقع أيضا مركز الشرطة الذي أوقف فيه المعتقلون.

وتجمع المئات أمام مشرحة في السويس أمس الأربعاء مطالبين بجثة شخص من ثلاثة أشخاص قتلوا في الاشتباكات الأولى التي وقعت الثلاثاء، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وطاردت المحتجين في الشوارع.

وبعد حلول الليل أشعل المحتجون النار في بناية حكومية في السويس وحاولوا إحراق مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأطفئت النيران قبل أن تلتهم المباني.

وزادت الحكومة من إجراءاتها الأمنية لحماية المباني الرئيسية وأمرت بإغلاق المحال التجارية بعد تقارير عن وقوع أعمال نهب.

وقال مراسل الجزيرة نت في المدينة إن الأهالي يرجحون أن تكون الحكومة وراء العصابات التي قامت بأعمال النهب، خصوصا أن الشرطة لم تتحرك للتصدي لهم.

وفي السياق نفسه أفاد المراسل بأن عشرات المحامين نظموا وقفة احتجاجية أمام محكمة السويس انضم إليها توافق المعارضة والقوى الوطنية والسياسية، وهي هيئة تجمع القوى السياسية في المدينة.

متظاهرون يزيلون صورة ضخمة للرئيس حسني مبارك في السويس (الفرنسية) 
ودعا التوافق إلى مظاهرات شعبية في ميدان الإسعاف بالمدينة يوم غد بعد صلاة الجمعة، وكذا إلى إقامة صلاة الغائب على ضحايا اشتباكات اليومين الماضيين.

حصار وعزل
في هذه الأثناء اتهمت منظمة حقوقية اليوم أجهزة الأمن المصرية بحصار وعزل مدينة السويس.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن الحكومة المصرية وأجهزة الأمن فرضت حصارا شديد القسوة على مدينة السويس منذ الأربعاء تمثل في قطع خدمة الاتصالات عنها، ومنع العديد من الصحفيين من دخول المدينة، فضلا عن قطع الكهرباء والمياه عن بعض أحياء المدينة، في محاولة لقمع الانتفاضة السلمية التي اندلعت للمطالبة بالديمقراطية وتحسين الظروف المعيشية.

وقال بيان المنظمة المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير "إن أجهزة الأمن قامت بعزل المدينة عن باقي مدن مصر لتتيح لنفسها فرصة استخدام القوة ضد المحتجين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة