فتاوى وضغوط عسكرية وراء الإفراج عن جونستون   
الجمعة 1428/6/21 هـ - الموافق 6/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
جماعة جيش الإسلام تنازلت فجأة عن مطالبها بشأن تحرير جونستون (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة
 
رغم ترحيب كافة قطاعات الشعب الفلسطيني بإطلاق سراح الصحفي البريطاني آلان جونستون الذي اختطفته جماعة جيش الإسلام في منتصف شهر مارس/آذار الماضي بمدينة غزة، فإن الكثير من التساؤلات تثار حول الأسباب والدوافع الحقيقية التي دفعت هذه الجماعة للتنازل عن مطالبها.
 
وكان المختطفون مصرّين على مبادلة الإفراج عن جونستون بإطلاق سراح أبي قتادة الفلسطيني المعتقل في بريطانيا، وأبي محمد المقدسي والعراقية ساجدة الريشاوي من السجون الأردنية.
 
وقال أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية التي أشرفت على جهود الوساطة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة جيش الإسلام، إن إطلاق سراح جونستون جاء بعد أن تعقدت الأمور ووصلت إلى حد عمليات اختطاف متبادلة بين الجانبين.
 
وأضاف أبو مجاهد أن جهود الوساطة التي قادتها لجان المقاومة الشعبية منذ أكثر من شهرين لإطلاق سراح جونستون اعترضها العديد من المعيقات، أبرزها إصرار جماعة جيش الإسلام على رفضها المطلق لأي عروض غير إطلاق سراح أبي قتادة وأبي محمد وساجدة.
 
انهيار الجهود
أبو مجاهد: ما طرح على طاولة المفاوضات هو مستقبل جيش الإسلام في غزة (الجزيرة نت)
ولفت المتحدث إلى أن لجان المقاومة حاولت تجيير مطالب جيش الإسلام لتكون مطالب فلسطينية تتضمن رفع المعاناة والحصار عن الشعب الفلسطيني، لكن الأمور وصلت إلى منحى مغلق وأوصدت الأبواب أمام جهود وساطتها.
 
وأشار أبو مجاهد إلى أن انهيار جهود الوساطة بين جيش الإسلام وحركة حماس دفعت بالأخيرة إلى تجييش جناحها العسكري -كتائب الشهيد عز الدين القسام- والضغط في اتجاه حسم القضية، مما دعا فصيله إلى الرجوع للوساطة من جديد حيث نجح في التوصل إلى حقن الدماء ومنع نشوب معركة طاحنة بين الجانبين.
 
وأكد أن تدهور الأمور التي وصلت إلى حد إراقة الدم دفعت الفريقين إلى التعاطي بمسؤولية مع جهود الوساطة وإنهاء كافة أشكال التوتر والتجييش وألغت شروط إطلاق سراح الصحفي المختطف.
 
وأضاف المتحدث باسم اللجان في حديث للجزيرة نت، أن ما طرح على طاولة المفاوضات هو مستقبل جيش الإسلام في غزة، والاعتراف به كفصيل فلسطيني مقاوم سيبقى سلاحه إلى جانب سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية سلاحا طاهرا نظيفا شريفا يوجه كله صوب الاحتلال الصهيوني.
 
وذكر أن الاتفاق سارٍ على عدم مساس أي أحد بسلاح جيش الإسلام الذي شارك مع كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين في عملية "الوهم المتبدد" النوعية التي أفضت إلى أسر جندي إسرائيلي لمبادلته بأسرى فلسطينيين.

إصرار حماس
"
برهوم: جيش الإسلام شعر بأنه في أزمة حقيقية بعد أن حوصر من قبل القوة التنفيذية وكتائب القسام، مما دعاهم إلى استثمار هذا الضغط باتجاه أن يخرجوا من هذه الأزمة سالمين ويسلم بهم آلان جونستون
"
من جانبه قال فوزي برهوم أحد المتحدثين باسم حركة حماس، إن جيش الإسلام تفهم حقيقة إصرار الحركة على أنه لا مناص من إطلاق سراح جونستون باعتباره أمرا حتميا يجب أن يتم التفاوض عليه.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن جيش الإسلام شعر بأنه في أزمة حقيقية بعد أن حوصر من قبل القوة التنفيذية وكتائب الشهيد عز الدين القسام، مما دعاهم إلى استثمار هذا الضغط باتجاه أن يخرجوا من هذه الأزمة سالمين ويسلم بهم آلان جونستون.
 
غير أن خطاب المقدسي المتحدث الرسمي باسم جيش الإسلام، أوضح أن الإفراج عن الصحفي البريطاني جاء ثمرة موافقة جماعته وكتائب القسام، على تحكيم لجنة شرعية من أهل العلم يرأسها الشيخ سلمان الداية للنظر في المسألة، وقد قضت اللجنة بالإفراج عن الأسير البريطاني من باب درء المفاسد وحفظاً لدم المسلمين.
 
وأكد للجزيرة نت أنه اتفق على أن سلاح جيش الإسلام هو سلاح مجاهدين لمقارعة اليهود والصليبيين والمرتدين ومن عاونهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة