بلجيكا ترفض تدمير كيميائي سوريا بأراضيها   
الثلاثاء 16/1/1435 هـ - الموافق 19/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)

مخزون الأسلحة السورية سيدمر بالكامل بحلول 30 يونيو/حزيران (الفرنسية-أرشيف)

رفضت بلجيكا اقتراحاً دولياً بتدمير مخزون سوريا الكيميائي على أراضيها، لتصبح رابع دولة ترفض ذلك بعد ألبانيا والنرويج وفرنسا، كما ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية. في الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده تبحث عن دول تقبل تدمير المخزون الكيميائي السوري على أراضيها.

وقالت الصحيفة اليوم الثلاثاء إن بلجيكا اختيرت على ضوء تجربتها السابقة في تدمير الأسلحة الكيميائية التي تركت بعد المعارك أثناء الحرب العالمية الأولى.

ونقلت عن الخبير في التخلص من الأسلحة الكيميائية رالف تراب قوله "مع الرفض البلجيكي، لم يتبق هناك سوى عدد محدود من الدول المرشحة لقبول هذه العملية".

وكانت بلجيكا مرشحة لهذه المهمة, لكن وزير خارجيتها ديديي ريندرز قال أمس إنه يتعين إرسال خبراء وتقنيات إلى سوريا لتدمير مخزونها الكيميائي. وأضاف أن هناك صعوبات تحول دون نقل المخزون الذي جمعه المفتشون الدوليون في سوريا إلى بلجيكا أو أي دولة أوروبية أخرى.

وقالت تلغراف إن الولايات المتحدة وروسيا تستطيعان القيام بالمهمة، لكن قوانين الأولى تمنع جلب أسلحة من الخارج، والثانية تقول إن ما لديها من منشآت مستعملة في تدمير أسلحتها.

ألبانيون يحتفلون برفض حكومتهم تدمير مخزون سوريا الكيميائي على أراضيهم (رويترز)

سعي أميركي
وكان وزير الخارجية الأميركي قال إن بلاده تبحث عن دول تقبل تدمير مخزون سوريا الكيميائي على أراضيها بعد رفض ألبانيا يوم الجمعة الماضي بهذا الشأن, وهو الموقف الذي تتبناه أيضا دول الاتحاد الأوروبي كلها حتى الآن.

وقال كيري في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس إن "البدائل لم تنفد" بعد رفض ألبانيا تدمير أكثر من ألف طن من الغازات السامة التي جُمعت من سوريا على أراضيها.

وتحدث كيري عن بديلين يوفران كافة الإمكانيات للقيام بعملية التدمير, والوفاء بالجدول الزمني المحدد, دون أن يكشف عنهما.

وفي تصريحاته أمس بواشنطن, نفى وزير الخارجية الأميركي تقارير تحدثت عن التخلي عن خطة تدمير مخزون سوريا الكيميائي, وقال إنه لا تزال هناك فرصة أمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى نهاية هذا العام لتدمير ذلك المخزون.

خطة
وتنص خطة أقرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية السورية نهاية الأسبوع الماضي، على نقل المواد الأكثر خطورة ضمن المخزون السوري بنهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل, وتدميرها في تاريخ أقصاه 15 مارس/آذار من العام القادم, على أن يتم تدمير كل المواد الكيميائية بحلول 30 يونيو/حزيران 2014.

وترمي هذه الخطة, التي توجت اتفاقا دوليا لنزع مخزون سوريا الكيميائي مقابل تجنيبها ضربة عسكرية غربية, إلى تدمير ما يصل إلى ألف وثلاثمائة طن من غاز السارين وغاز الخردل ومواد كيميائية أخرى.

وقبلت دمشق تحت التهديد بضربة عسكرية بتدمير مخزونها الكيميائي عقب هجوم بغاز السارين اتُّهمت قواتها بتنفيذه في ريف دمشق في أغسطس/آب الماضي, وأسفر عن مقتل أكثر من ألف وأربعمائة  شخص وفق حصيلة للمعارضة السورية أكدتها واشنطن وعواصم غربية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة