مقتل ثمانية في انفجار سيارتين بسامراء وغارات على الفلوجة   
السبت 23/9/1425 هـ - الموافق 6/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

القوات الأميركية تكمل استعداداتها للهجوم على الفلوجة (الفرنسية)

قتل ثمانية أشخاص وجرح نحو 20 آخرين في انفجار سيارتين مفخختين بمدينة سامراء صباح اليوم السبت. وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن الانفجارين استهدفا مركزا للشرطة ومبنى القائم مقامية في سامراء على بعد 100 كلم من بغداد. وأكدت المصادر أن جميع القتلى على ما يبدو من المدنيين العراقيين. 

على صعيد آخر شنت الطائرات الأميركية المزيد من الغارات على الفلوجة فيما واصلت المدفعية وقذائف الدبابات دك مواقع في المدينة التي تحاصرها القوات الأميركية وقوات عراقية بمساندة بريطانية.

وقال بيان عسكري أميركي إن الطائرات الأميركية شنت أربع غارات جديدة منذ الجمعة على "مواقع للمتمردين في منطقتي الفلوجة والرمادي". وأوضح البيان أن الغارات استهدفت مواقع محصنة وموقعا للمدفعية المضادة للطيران ومخبأ للأسلحة.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من نصف سكان المدينة البالغ عددهم حوالي 300 ألف نسمة قد غادروها بالفعل.

من جانبها هيأت الحكومة العراقية للهجوم الأميركي المحتمل على الفلوجة بتأكيد رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي من بروكسل أن الوقت بدأ ينفد أمام التوصل لتسوية سلمية لإخضاع المدينة لسيطرتها, متعهدا بـ"تحريرها" ممن وصفهم بالإرهابيين.

القوات البريطانية جنوب بغداد(الفرنسية)
وإلى الجنوب من بغداد أطلقت ثلاث قذائف هاون على معسكر بولندي, فيما قال التلفزيون العام في بولندا إن تلك القذائف لم تؤد إلى خسائر في الأرواح أو خسائر مادية.

وقد قتل ما مجموعه 17 بولنديا في العراق منذ بدء انتشار 2500 من عناصر الجيش البولندي هناك, بينهم 13 عسكريا وأربعة مدنيين.

من جهة أخرى نقلت مصادر تشيكية متطابقة أمس الجمعة عن رئيس وزراء تشيكيا ستانيسلاف غروس قوله إن مهمة قوات الشرطة العسكرية التشيكية في العراق لن يجري التمديد لها بعد فبراير/ شباط القادم.


الزرقاوي قتل البريطانيين
من جهتها أعلنت جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي تنسب إلى الأردني أبو مصعب الزرقاوي في بيان لها على شبكة الإنترنت, مسؤوليتها عن الهجوم الذي قتل فيه ثلاثة جنود بريطانيين وأصيب ثمانية آخرون بجروح جنوب العاصمة العراقية يوم الخميس.

وذكر البيان أن"أكثر من تسعة جنود قتلوا وأصيب عدد أخر" في الهجوم على رتل عسكري تمت مهاجمته بسيارة مفخخة.

والجنود القتلى جزء من كتيبة عسكرية بريطانية قوامها حوالي 850 عسكريا أعيد انتشارهم جنوب بغداد في مهمة لمساندة القوات الأميركية التي تريد التفرغ للهجوم على الفلوجة.

رفض رسالة أنان
أنان حذر من مضاعفات الهجوم على الفلوجة (رويترز)
في غضون ذلك رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من عواقب قصف الفلوجة على الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها أواخر يناير/ كانون الثاني القادم.

وأكد مسؤول كبير بالخارجية الأميركية رفض الكشف عن اسمه أن إدارة بوش أبلغت مسؤولي الأمم المتحدة أن رسالة أنان "جانبها الصواب".

وكان أنان حذر في رسائل بعث بها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الحكومة العراقية من شن هجوم على الفلوجة, معتبرا أن ذلك قد يزيد من غضب العراقيين ويقوض مساعي إجراء الانتخابات. 

وفي بريطانيا قال متحدث باسم الخارجية إن أنان "يستطيع أن يقول ما يريد بشأن العراق، لكن على الحكومة العراقية المؤقتة في بغداد في نهاية الأمر أن تقرر ما إذا كانت ستشن هجوما على مدينة الفلوجة أم لا".

وبدوره انتقد رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي خطاب أنان واصفا إياه بأنه "مشوش".


مشروعية المقاومة
وفي الرياض أكد 26 من علماء وفقهاء السعودية مشروعية المقاومة العراقية، معتبرين أن قتال المحتلين واجب على ذوي القدرة. كما حرّموا التعاون مع المحتل ضد المقاومة.

"
علماء وفقهاء سعوديون يؤكدون على مشروعية المقاومة العراقية وحرّموا التعاون مع المحتل ضد المقاومة
"
وحذر هؤلاء في خطاب مفتوح وجهوه للشعب العراقي وحصلت الجزيرة على نسخة منه من الفتنة الداخلية.

كما أكد العلماء السعوديون أن من مصلحة الإسلام عدم استهداف رعايا الدول غير المشاركة في الحرب على العراق، كمن يقوم بمهمات إنسانية أو حياتية لا علاقة لها بالمجهود الحربي.

ووقع على الخطاب الشيخ سفر الحوالي والشيخ ناصر العمر والشيخ سلمان العودة والشيخ الشريف حاتم العوني والشيخ عوض القرني والشيخ سعود الفنيسان وآخرون.

في سياق آخر دعا بيان منسوب إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين محتجزي مديرة مكتب منظمة كير الدولية في بغداد البريطانية مارغريت إلى الإفراج عنها "ما لم يثبت عليها شيء من العمالة".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة