دخان القنّب الهندي قد يسبب السرطان   
السبت 27/6/1430 هـ - الموافق 20/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

 

مازن النجار

وجدت دراسة طبية بريطانية دليلا مقنعا على أن دخان القنب الهندي (الحشيشة) يسبب عطباً للحمض النووي بطرق يمكن أن تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان لدى البشر، بحسب شبكة نيوز مديكل.

وأجرى الدراسة علماء بجامعة ليستر بإنكلترا، ونشرت حصيلتها مؤخراً بدورية البحث الكيميائي لعلم السموم.

واستخدم علماء ليستر أسلوبا جديدا عالي الحساسية في التحليل الطيفي الكتلي لسائل استشراب الكروماتوغرافيا الترادفي تم تطويره مؤخراً، فاكتشفوا دلالة واضحة على أن دخان القنب الهندي يسبب عطباً للحمض النووي بالخلايا تحت ظروف المحاكاة المخبرية.

وأجرى الباحثون دراستهم على دخان سجائر مصنوعة من أجزاء مختارة من نبتة القنب الهندي أو الحشيشة المسماة باللاتينية (Cannabis sativaوهي معروفة بين المتعاطين باسم ماريغوانا أو غانجا، أو غير ذلك من أسماء شائعة في الشارع، ويشيع تدخينها كعقار منبه، رغم أن استخدامها لهذا الغرض غير قانوني بمعظم البلدان.

"
دخان التبغ يحتوي أربعة آلاف مركب كيميائي، منها ستون مركباً مصنفا علمياً كمواد مسرطنة
"
مركبات مسرطنة

وكانت دراسات أخرى عديدة قد تناولت التأثيرات السُمّية لتدخين التبغ. والمعلوم أن دخان التبغ يحتوي على أربعة آلاف مركب كيميائي، منها ستون مركباً مصنفا علمياً كمواد مسرطنة، لكن على العكس من ذلك لم يتم دراسة القنب الهندي جيداً، وهو أقل قابلية للاحتراق من التبغ، وغالباً ما يتم خلطه بالتبغ عند استخدامه.

ويحتوي دخان القنب الهندي على أربعمائة مركب كيميائي، من بينها ستون مادة من المواد القنبية أو أشباه الحشيشة. ولكن نظراً لانخفاض قابلية القنب الهندي للاحتراق، فإنه يحتوي على هيدروكربونات عطرية مسرطنة (كالنفتالين والبَنزاثْراسين والبَنْزوبَيْرين)، أكثر بـ50% من دخان التبغ.

ووصفت الدراسة تطوير أسلوب التحليل الطيفي الكتلي الذي أتاح بدوره دليلا واضحاً على أن دخان القنب الهندي يحدث عطباً للحمض النووي في الظروف المخبرية التي أجريت بها الدراسة.

وأضاف الباحثون أن من المعروف جيدا أن المواد السامة في التبغ يمكنها إعطاب الحمض النووي، وبالتالي تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة وغيره من السرطانات.

"
تدخين ثلاثة أو أربعة سجائر من القنب الهندي يوميا يسبب عطبا للأغشية المخاطية لشعب الرئة الهوائية، وهو نفس التأثير الذي يسببه تدخين عشرين سيجارة أو أكثر من التبغ يوميا
"
إعطاب الأغشية المخاطية
وتركز الدراسة الجديدة على التأثير السُمّي لمركب أسيتالدهايد، وهذا بدوره موجود في كل من التبغ والقنب الهندي أيضاً.

ويشير الباحثون إلى أن لقدرة دخان القنب الهندي على إعطاب الحمض النووي عواقب على صحة الإنسان، خاصة عندما يعمد متعاطوه إلى استنشاق دخانه بعمق أكثر مما يفعل مدخنو سجائر التبغ، ما يزيد أعباء الجهاز التنفسي.

ويضيف العلماء أن تدخين ثلاثة أو أربعة سجائر من القنب الهندي في اليوم الواحد يسبب عطبا للأغشية المخاطية لشعب الرئة الهوائية، وهو نفس التأثير الذي يسببه تدخين عشرين سيجارة أو أكثر من التبغ يومياً.

وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج قدمت الدليل على العطب المحتمل للحمض النووي جراء تدخين القنب الهندي، ما يعني أن تعاطي سجائر القنب ضارة بصحة الإنسان، مع إمكانية إطلاقها آلية نشوء السرطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة