طهران تقلل من تقرير البرادعي وتباين بمواقف القوى الكبرى   
السبت 1427/4/1 هـ - الموافق 29/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:44 (مكة المكرمة)، 23:44 (غرينتش)
مجلس الأمن تسلم تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران لدراسته (الفرنسية)

قللت إيران من أهمية تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لمجلس الأمن الدولي، الذي اتهم فيه طهران بعدم التعاون بشأن برنامجها النووي وعدم التزامها بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
 
وقال نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي للتلفزيون الرسمي  إن تقرير البرادعي "لا يحتوي على أي نقاط سلبية"، مشددا على أن ملف بلاده النووي يجب ألا يعالج في مجلس الأمن.
 
وأوضح سعيدي أن التقرير يظهر الوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها القدرة على دراسة القضية الإيرانية، وأن "الطريق الآخر الذي ترغب دول أخرى في سلوكه بهدف دراسة القضية في مكان آخر، هو طريق سيئ" في إشارة إلى مجلس الأمن.
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل عرض تقرير البرادعي وقال إن بلاده ماضية في برنامجها النووي ولن تعير اهتماما لأي  قرار يدعوها لوقفه.
 
كما هدد نجاد في وقت سابق اليوم بـ"تغيير كامل لطريقته في التعاون" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال السعي لحرمان إيران من حقها في الحصول على الطاقة النووية.
 
مواقف الدول الكبرى
جون بولتون طالب باستخدام البند السابع (الفرنسية)
وقد تباينت مواقف الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن عقب تقديم البرادعي تقريره.
 
وقال المندوب الأميركي جون بولتون إن واشنطن مستعدة خلال وقت قصير للسعي للحصول على موافقة مجلس الأمن على قرار يجعل تلك المطالب إلزامية بموجب القانون الدولي, في إشارة للفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة لحمل إيران على تنفيذ التزاماتها النووية.
 
وفي واشنطن اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش "رغبة إيران في امتلاك أسلحة نووية" خطيرة، لكنه أعرب في نفس الوقت عن الرغبة في حل مسألة الملف النووي الإيراني "بشكل دبلوماسي وسلمي".
 
كما قال بوش إنه سيواصل التشاور مع الحلفاء بشان المسألة النووية الإيرانية. وأكد على ضرورة التحدث "بصوت واحد" لممارسة الضغط على إيران.
 
وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن بلاده ستطلب من مجلس الأمن زيادة الضغوط على إيران حتى يتأكد المجتمع الدولي من أن برنامجها النووي لا يمثل تهديدا للسلم والأمن.
 
واعتبر سترو عدم تعاون النظام الإيراني بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع مجلس الأمن أمرا خطيرا جدا، مؤكدا أن الحكومة البريطانية ستدرس تقرير البرادعي.
 
من جانبه وصف وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الوضع بالمقلق بعد إعلان الوكالة الدولية عدم تعاون إيران، إلا أنه اعتبر أن باب التفاوض لم يغلق. وطالب في بيان مكتوب طهران بالقيام بمبادرات تعيد الثقة بشأن أهداف برنامجها النووي.
 
أما مندوب الصين في مجلس الأمن فقال إن كل أعضاء المجلس تقريبا يريدون حلا دبلوماسيا لأزمة إيران النووية. وأكد السفير وانغ غوانغيا موقف بلاده الرافض لفرض عقوبات على طهران بناء على معطيات التقرير، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يزيد الوضع تعقيدا.
 
وفي موسكو قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلاك إن روسيا ستدرس بدقة وإمعان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحديد موقفها حيال تطورات الملف النووي الإيراني.
 
تقرير البرادعي
محمد البرادعي سلم تقريرا من ثمان صفحات أكد فيه عدم التزام إيران بمطالب مجلس الأمن (رويترز-أرشيف)
وفي تقريره لمجلس الأمن اتهم البرادعي إيران بعدم التعاون بما فيه الكفاية مع وكالته بشكل يسمح بالجواب على كثير من الأسئلة التي تبقى عالقة منذ ثلاث سنوات بخصوص البرنامج النووي الإيراني.
 
وقال في تقريره إن إيران مستمرة في تخصيب اليورانيوم، وهي بهذا لم تستجب لمطالب مجلس الأمن التي تقضي بوقف كل عمليات التخصيب.
 
وأيد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون من ثماني صفحات الإعلان الإيراني بشأن قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بمستوى يصل إلى 3.6% وقال إن ذلك يتفق مع استنتاجات الوكالة والعينات التي حصلت عليها من هناك.
 
ولم تستبعد الوكالة أن تكون إيران قد تمكنت من الحصول على البلوتونيوم من الخارج, وقال البرادعي بهذا الخصوص "إن الوكالة لا تستطيع استبعاد، رغم التفسيرات الإيرانية، احتمال أن يكون البلوتونيوم الذي قامت الوكالة بتحليله قد جاء من مصادر أخرى غير التي أعلنتها إيران" أي التجارب المحلية.
 
البرادعي، ورغم اللهجة السلبية بشكل عام بخصوص موقف إيران من الوكالة الدولية, ذكر أيضا أن طهران عرضت وضع جدول زمني للتعاون مع المفتشين الدوليين إذا ما أشرفت الوكالة الدولية وليس مجلس الأمن على التزام إيران بالمطالب الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة