اتهامات متبادلة بين الحكومة الأردنية والإخوان قبيل الانتخابات   
الثلاثاء 1428/11/10 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
التنافس بلغ أشده بين المرشحين عشية الانتخابات (الجزيرة نت)
 
قبل يوم واحد من موعد الاقتراع للانتخابات البرلمانية الأردنية تبادلت الحكومة والحركة الإسلامية الاتهامات بتعكير صفو الانتخابات على الرغم من تأكيد الإسلاميين أنهم لن ينسحبوا من السباق الانتخابي.
 
ومع انتهاء الفترة القانونية لانسحاب المرشحين السبت استقر عدد المرشحين على 885 مرشحا من أصل 998 قبلت طلبات ترشحهم قبل نحو شهر من بينهم 199 امرأة يتنافسن على ستة مقاعد مخصصة لهن في البرلمان.
 
ويشكل الإسلاميون التيار السياسي الوحيد الذي يخوض الانتخابات البرلمانية بقائمة تضم 22 مرشحا في 18 دائرة انتخابية، لكنهم أبدوا تخوفهم من عدم نزاهة العملية الانتخابية، وهو تخوف شاركهم فيه كتاب صحفيون تحدثوا عن ضعف الإجراءات الحكومية بحق من وصفوهم بسماسرة شراء الأصوات.
 
تساؤل وانتقاد
وتساءل المراقب العام للإخوان المسلمين سالم الفلاحات عما وصفه بـ"تجاهل الحكومة لعمليات شراء الأصوات"، معتبرا السكوت الحكومي بمثابة التشجيع على "بيع الضمائر".
 
وظهرت انتقادات عمليات شراء الأصوات في مقالات نشرتها صحف ومواقع إلكترونية، وزاد من وطأة الانتقادات لقطات تلفزيونية يظهر فيها مواطنون يبيعون أصواتهم لسماسرة لصالح أحد المرشحين في إحدى دوائر العاصمة عمان.
 
وقال الفلاحات للجزيرة نت إن الحكومة أو أي جهة تعمل على تعكير صفو العملية الانتخابية "ترتكب جريمة كبرى بحق الشعب الأردني".
 
سالم الفلاحات: سكوت الحكومة عن عمليات شراء الأصوات بمثابة تشجيع لها (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن "تخوف الإخوان ينبع من تخوف الحكومة التي تحدثت عن 18 منطقة انتخابية ساخنة سيجري تعزيز وجود رجال الأمن فيها، ووزعت أربعة آلاف هاتف خلوي على مراكز الاقتراع خشية قطع التيار الكهربائي مما يعطل الربط الإلكتروني".
 
وأوضح أن الحكومة تريد احتكار الفتوى السياسية فهي فقط المسموح لها بإبداء التخوفات، وتساءل "كيف لنا أن لا نتخوف على نزاهة الانتخابات البرلمانية ونحن الذين اكتوينا بنار التزوير في الانتخابات البلدية"؟
 
وكان الإسلاميون قد انسحبوا من الانتخابات البلدية التي جرت نهاية يوليو/تموز الماضي بعد أن اتهموا الحكومة بالتزوير، وهو الأمر الذي نفته الحكومة ورأت في انسحابهم تعبيرا عن تراجع شعبيتهم في الشارع.
 
واشتدت الحملات الانتخابية منذ يوم الجمعة الماضي، حيث شهدت مناطق المملكة مهرجانات انتخابية حاشدة غير مسبوقة، ولم تخل الحملات من توترات بين أنصار المرشحين في عدة مناطق أدت لحرق مقرات انتخابية وتكسير سيارات واشتباكات أصيب فيها عدد من المواطنين.
 
رد حكومي
من جهته استغرب الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة اتهامات الإسلاميين المتكررة، وقال في مؤتمر صحفي عقده يوم الأحد إن "التشكيك المستمر في إجراءات الحكومة ومحاولة تعكير صفو الانتخابات النيابية أمور لم تعد تنطلي على المواطن".
 
وأضاف أن الحكومة اعتمدت آليات عدة تمنع التصويت أكثر من مرة كما سمحت لنشطاء حقوق الإنسان بمراقبة الانتخابات بحرية، مشيرا إلى أن هناك آليات قانونية تضمن الطعن والاعتراض أمام القضاء في كافة مراحل العملية الانتخابية.
 
وكشف عن أن الحكومة لن تعتمد آلية الحبر غير القابل للإزالة، مشيرا إلى "أن الجهات الرسمية اكتشفت أن البعض تمكن من إدخال مواد للبلاد يمكن من خلالها إزالة هذا النوع من الحبر".
 
وتأمل الحكومة الأردنية أن ترتفع نسبة المقترعين في الانتخابات البرلمانية الحالية عن النسبة التي سجلت في انتخابات 2003 والتي بلغت 58%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة