مدير الأمن اللبناني يحيل اتهامات المعارضة للنيابة   
الخميس 1426/2/7 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

السيد يعرب عن استعداده لتحمل نتائج التحقيق

قرر مدير الأمن العام اللبناني اللواء الركن جميل السيد إحالة الاتهامات الموجهة من قبل المعارضة ضد الأجهزة الأمنية بشأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري إلى المدعي العام.

وقال السيد في مؤتمر صحفي إنه وغيره من المسؤولين مستعدون للمثول أمام القضاء لتبرئة أنفسهم من هذه الادعاءات وتحمل النتائج. ودافع عن أداء الأجهزة الأمنية وأكد أن سجلها حافل بالإنجازات المشهود لها دوليا.

كما شن هجوما شرسا على بعض أقطاب المعارضة دون تسميتهم واتهمهم بالمزايدة في اغتيال الحريري والتسبب في "خراب لبنان", كما اتهم بعض الجهات التي لم يسمها بسرقة الدولة.

ورفض السيد استقالة مسؤولي الأجهزة الأمنية من مناصبهم استجابة لمطالب المعارضة باستقالتهم.

الجيش والمخابرات ينسحبون من شمالي البلاد والعاصمة (الفرنسية-أرشيف)

انسحاب سوري

وعلى الأرض أنهى الجيش السوري اليوم المرحلة الأولى من انسحابه إلى شرق لبنان ليتم بذلك العملية التي بدأها في الثامن من الشهر الحالي.

وقال مصدر في الجيش اللبناني إن المخابرات والجيش انسحبت بالكامل من شمالي البلاد والعاصمة. وشملت العملية سحب ثمانية آلاف جندي تم سحب نصفهم إلى سهل البقاع وعاد النصف الآخر إلى داخل سوريا.



من جانبها أعلنت أجهزة أمن لبنانية أن المخابرات السورية أخلت مساء أمس مركزين تشغلهما في طرابلس شمالي لبنان.

يأتي ذلك في وقت أكملت فيه القوات السورية أمس إخلاء مكتب استخباراتها الرئيسي ببيروت، وكانت الاستخبارات السورية أخلت في وقت سابق مكتبا لها في شارع الحمراء وموقعين آخرين في بيروت.

يأتي ذلك في وقت جدد الرئيس الأميركي جورج بوش مطالبته سوريا مغادرة لبنان. وأكد بوش خلال لقائه مع البطريرك الماروني نصر الله صفير بالبيت الأبيض الأربعاء أن واشنطن تعمل مع حلفائها لضمان أن تكون العملية الانتخابية في لبنان حرة ونزيهة.

وأعرب البطريرك الماروني من جانبه عن امتنانه للرئيس الأميركي لما يبديه من اهتمام بلبنان على حد تعبيره. وبحث بوش وصفير الوضع بلبنان في ظل التطورات الأخيرة المتمثلة بانسحاب القوات السورية وتشكيل حكومة جديدة والانتخابات.

تمسك بالمقاومة
في غضون ذلك رفض زعيم حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله دعوات الرئيس الأميركي جورج بوش لنزع سلاح الحزب والدخول في العمل السياسي, مؤكدا أن الحزب لن يترك لبنان دون حماية.

وقال نصر الله في مقابلة مع قناة المنار التابعة للحزب أمس "نحن على استعداد للبقاء منظمة إرهابية من وجهة نظر بوش, ولكننا لسنا على استعداد للتخلي عن حماية بلدنا وشعبنا ودمائه وكرامته".

حسن نصر الله ينفي عرقلة عملية السلام (الفرنسية)

وبشأن دور الحزب في عملية السلام بالمنطقة قال نصر الله إنها "فكرة خاطئة" بأن حزب الله يسعى إلى عرقلة العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ونفى الاتهامات الإسرائيلية بأن الحزب ينفذ هجمات داخل إسرائيل.

وعن نوايا الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه المعارضة أضاف نصر الله أن هنالك ثمنا مطلوبا منها وهو "سلاح المقاومة", مشيرا إلى أن تل أبيب وواشنطن تسعيان إلى وضع المعارضة في مواجهة مع حزب الله.

ورفض نصر الله تحقيقا دوليا في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لعدم ثقته بفريق التحقيق الدولي, واقترح بديلا عن ذلك أن تشكل القمة العربية المقبلة في الجزائر لجنة عربية للتحقيق في اغتيال الحريري.

وكان الرئيس الأميركي قال الثلاثاء إن الحزب يمكنه كسب التأييد من واشنطن -التي تدرجه ضمن لائحة الإرهاب- إذا تخلى عن السلاح وبقي خارج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة