إحصاء الحسكة 1962   
الجمعة 28/4/1432 هـ - الموافق 1/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
أكراد سوريون يتظاهرون تأييدا لحزب العمال الكردستاني في منطقة الهلالية في مدينة القامشلي (الفرنسية-أرشيف)

صدر المرسوم الجمهوري التشريعي رقم (93) في 23 أغسطس/آب 1962 في سوريا في عهد رئيس الجمهورية ناظم القدسي ورئيس مجلس الوزراء بشير العظمة والمتضمن قرارا سياسيا بإجراء الإحصاء الاستثنائي للسكان الأكراد في منطقة الجزيرة لتحديد هوية المواطن وتحديد الأكراد الأجانب القادمين من تركيا والعراق وتصحيح السجلات المدنية.
 
واستند المرسوم المذكور على المرسوم التشريعي رقم (1) والمؤرخ في 30/4/1962 وعلى القرار الصادر عن مجلس الوزراء رقم (106) والمؤرخ في 22/8/1962.
 
تضمن المرسوم الذي بات يعرف حاليا باسم "إحصاء الحسكة 1962" ما يلي:
 
- يجري إحصاء عام للسكان في محافظة الحسكة في يوم واحد يحدد تاريخه بقرار من وزير التخطيط بناءً على اقتراح وزير الداخلية.
 
-عند الانتهاء من عملية إحصاء السكان، تشكل لجنة عليا بمرسوم جمهوري بناءً على اقتراح وزير الداخلية لدراسة نتائج الإحصاء، وتقرير تثبيتها في سجلات الأحوال المدنية الجديدة أو عدمه، وإعداد التعليمات لذلك.
 
الإحصاء:
جرى الإحصاء في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1962 ونجم عنه انقسام الأكراد في سوريا إلى:
- أكراد متمتعين بالجنسية السورية. 
- أكراد مجردين من الجنسية ومسجلين في القيود الرسمية على أنهم أجانب. 
- أكراد مجّردين من الجنسية غير مقيدين في سجلات الأحوال المدنية الرسمية، وأطلق عليهم وصف مكتوم القيد وهو مصطلح إداري سوري يشير إلى عدم وجود الشخص المعني في السجلات الرسمية. 
 
ويشمل المكتوم بالإضافة إلى الفئة السابقة كلا من: 
-من ولد لأب أجنبي وأم مواطنة. 
-من ولد لأب أجنبي وأم مكتومة القيد.
-من ولد لأبوين مكتومي القيد.

الواقع الحالي: 
يوجد أكثر من 300 ألف كردي محرومين من الجنسية السورية حسب المصادر الكردية، ويعتبرون من الأجانب وذلك بعد أن جردوا من الجنسية السورية نتيجة الإحصاء الرجعي في محافظة الحسكة في 5/10/1962ويعانون الكثير من المصاعب أهمها:
 
-الحرمان من حق تثبيت وقائع الزواج والولادات في سجلات الدولة.
-حرمانهم من حق حيازة جواز السفر، وبالتالي عدم تمكنهم من الانتقال إلى خارج البلاد.
-تأخر دخول الأطفال في المدارس الابتدائية حيث لا تعطى لهم شهادات التعريف إلا بعد التحقيق من قبل الأمن السياسي والكثير منهم يتأخر إلى السنة الدراسية التالية.
-الحرمان من حق العمل لدى دوائر ومؤسسات الدولة بالإضافة إلى حرمانهم من حق الاستفادة من القروض التي تمنحها البنوك بشكل عام والحرمان من الحقوق المدنية المنصوص عليها في الدستور ومنها حق الترشيح والتصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة