المقاتلون الكولومبيون يستنكرون التصعيد العسكري للجيش   
الأحد 1422/6/7 هـ - الموافق 26/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد معسكرات مقاتلي الجيش الثوري (أرشيف)
نددت القوات الثورية الكولومبية المسلحة بتصعيد الجيش الحكومي لعملياته العسكرية ضدها في الآونة الأخيرة، وقللت في الوقت نفسه من حجم الخسائر التي تعرضت لها، في حين أعلن الجيش أنه قتل يوم الجمعة الماضي مائة مقاتل.

وواصلت قوات حكومية تتألف من ستة آلاف جندي مدعومة بثلاثين مروحية هجماتها أمس على نحو ألفي مقاتل تابعين للقوات الثورية في منطقة غوافيير الواقعة على بعد 800 كلم جنوب شرق العاصمة بوغوتا. ومن جانبها نفت القوات الثورية ما ذكره الجيش عن مقتل مائة من أفرادها الجمعة الماضي، وقالت إن قتلاها خمسة فقط. جاء ذلك في اجتماع لقيادة المقاتلين مع زعيم الحزب الاشتراكي وعضو لجنة الوساطة بين الحكومة والمقاتلين كارلوس لوزانو.

وقال لوزانو للصحفيين عقب الاجتماع الذي عقده مع المقاتلين في المنطقة الآمنة الممنوحة لهم إن القوات الثورية التي تتألف من نحو 16500 مقاتل اعتبرت العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الكولومبي هذه الأيام بأنها "تصعيد للحرب".

وكان الجيش الكولومبي بدأ حملة عسكرية ضد المقاتلين في 16 أغسطس/ آب الحالي بعد أن أصدر الرئيس أندريس باسترانا قانونا جديدا للأمن الوطني يعطي الجيش صلاحيات أوسع من بينها حق المبادرة في القتال.

وقد أعلن الجيش الحكومي الخميس الماضي أنه حاصر أكثر من ألفي مقاتل في غوافيير، وقال إنه جاهز لسحقهم أو إجبارهم على تسليم أنفسهم. ويقول الجيش إنه يحاصر هذه المجموعة خارج المنطقة الآمنة التي منحت للمقاتلين من قبل الحكومة تمهيدا لمحادثات السلام المتعثرة بين الجانبين.

ويواجه باسترانا ضغطا متزايدا لتغيير سياسته الرامية إلى وضع حد للحرب الأهلية المستعرة في كولومبيا منذ 37 عاما عن طريق المحادثات. ومن المتوقع أن يقرر في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل ما إذا كان سيواصل السماح للمقاتلين بالاحتفاظ بالمنطقة الآمنة الممنوحة لهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة