العدالة بطريق مفتوح بانتخابات تركيا   
الاثنين 1432/5/23 هـ - الموافق 25/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:04 (مكة المكرمة)، 17:04 (غرينتش)

لافتة إشهارية عليها صورة أردوغان وشعار حزبه (الجزيرة نت)

محمد عادل عقل-أنقرة

تستعد الأحزاب التركية بمختلف أطيافها السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار لخوض انتخابات مجلس الشعب التركي (البرلمان) وكلها أمل أن تحصد أكبر قدر من المقاعد.

وتعاني جميع الأحزاب المعارضة مما يسمى "فوبيا" حزب العدالة والتنمية الحزب الحاكم ذي الاتجاهات الإسلامية الذي تمكن من الفوز في انتخابات 2007 بنسبة 47% من المقاعد، بينما لم يتخط منافسه حزب الشعب الجمهوري العلماني المحسوب على اليسار حاجز الـ19% من جملة المقاعد.

وتفيد آخر استطلاعات الرأي -التي أجراها قبل أسابيع مركز البحوث والاستشارة والتدريب- بأن حزب العدالة والتنمية قد يتجاوز حاجز الـ50% بالانتخابات البرلمانية ويفوز للمرة الثالثة في سابقة تاريخية.

وتكاد تنحصر المنافسة الحقيقية في الانتخابات القادمة التي ستجرى في 12 يونيو/حزيران القادم، بين الحزبيين الرئيسين، العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان وحزب الشعب الجمهوري بزعامة كليشدار أوغلو.

ضربة قاصمة
من جهته تلقى حزب الطريق القويم -وهو أحد أحزاب الوسط- ضربة قاصمة في الانتخابات الأخيرة وفاز بمقعدين فقط محاولا الاندماج مع حزب "الوطن الأم" لتجاوز عتبة الـ10%، الحد الأدني لدخول ائتلافهم البرلمان. 

دعاية انتخابية لأحد المرشحين (الجزيرة نت)

ويتجاوزهم في نفس الهدف حزب "الحركة القومية" الذي يوصف بأنه الحزب القومي الأكثر تطرفا في البلاد ويعارض بشدة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وفي تصريح خاص بالجزيرة نت قال الاقتصادي المستقل بيرول أكتان مالك مجموعة "بيراك" العقارية إنه يتوقع أن حزب العدالة والتنمية سيتقدم في الانتخابات المقبلة ويتجاوز التشويش المقصود الذي يتعرض له من قبل خصومه. وبرر ذلك بأن الحكم سيكون على مجمل الإنجازات التي تحققت في عهد حزب العدالة وهي تصب لصالحه.

في الطريق الصحيح
في السياق قال مدير الأخبار في وكالة جيهان للأنباء كاظم جانلان إن تركيا تسير في الطريق الصحيح والشعب التركي بات يدرك من يعمل لصالحه.

ويرى جانلان أن نتائج الانتخابات لن تتغير كثيرا عن 2007 وربما تختلف نسبها بأرقام لا تؤثر على مجمل الصورة السياسية القائمة.

أما حزب السعادة -القريب من فكر جماعة الإخوان المسلمين، والفاقد قائده التاريخي نجم الدين أربكان في 27 فبراير/شباط الماضي- فلن يتمكن من الفوز بأي مقعد بالانتخابات القادمة حسب تصريحات لأعضاء بالحزب للجزيرة نت.

وبحسب قانون الانتخاب التركي فإن أي حزب لا يحصل على نسبة 10% من الأصوات، يفقد نصيبه من المقاعد التي فاز بها.

أردوغان رفض ترشيح أي امرأة متحجبة
 على قوائم حزبه (الجزيرة نت)
نساء بلا حجاب

وتشهد الحملة الانتخابية تطورات وصفت بالدراماتيكية على مستوى المشاركة النسائية، ففي الوقت الذي رفض فيه أردوغان ترشيح أي امرأة متحجبة على قوائم حزبه، بحسب صحيفة الزمان، أشغل الشارع التركي بتصريحاته النارية ضد فرنسا التي سنت مؤخرا قانونا يجرم ارتداء النقاب.

وأبدى أردوغان قلقه من استغلال مسألة الحجاب، إذا رشحت متحجبات على قوائم حزبه، مما سيؤدي إلى ملاحقة الحزب قضائيا بتهمة التعدي على مبادئ الجمهورية العلمانية.

وأشار المحلل السياسي ومدير فضائية "كون تي في" سنان برهان للجزيرة نت إلى أن حزب العدالة سيتجاوز كل الشبهات التي تثار حوله ولا سيما قضية عدم ترشيحه المتحجبات، معللا ذلك بوعي وتفهم معظم قواعده الانتخابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة