الأمم المتحدة تدعو موريتانيا لحماية المتهمين من التعذيب   
الخميس 1437/4/25 هـ - الموافق 4/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)

أحمد سالم-نواكشوط

دعا مقرر الأمم المتحدة الخاص بمناهضة التعذيب والمعاملة السيئة خوان مندير السلطات الموريتانية إلى تنفيذ القوانين والضمانات الهادفة إلى حماية كل المتهمين والمعتقلين من التعذيب والمعاملة السيئة.

وأكد مندير في مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء في نواكشوط في ختام زيارة لموريتانيا استغرقت عشرة أيام بدعوة من الحكومة الموريتانية، أنه قام بزيارات مفاجئة لجميع السجون والمعتقلات التي أراد زيارتها بحرية تامة، وأن زيارته كانت ناجحة وإيجابية.

وأضاف أنه سيعدّ تقريرا مع ملاحظاته وسيرفعه في غضون ثلاثة أشهر إلى الحكومة الموريتانية للرد قبل إحالته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

وقال مندير إن "الضمانات القانونية ضد التعذيب والمعاملة السيئة مدرجة في النصوص لكنها غير مطبقة"، معبرا في السياق عن إعجابه التام بالتشريعات الأخيرة في مجال مناهضة التعذيب وخاصة القانون الجديد المتعلق بمناهضة التعذيب والقانون المنشئ للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

وأردف "يجب على الجهات القضائية في موريتانيا أن تفهم أنه توجد مشكلة في هذا المجال وعليها مضاعفة جهودها لاستخدام وتنفيذ ضمانات الحماية هذه".

وعبر خوان مندير عن قلقه إزاء عدم وجود تحقيقات حول الادعاءات المتعلقة بالتعذيب بموريتانيا في الوقت الحاضر، مطالبا القضاة الموريتانيين والنيابات العامة بتحرك الدعاوى ضد المتهمين بارتكاب جرائم التعذيب.

رصد دقيق
وبخصوص المتهمين بالإرهاب، أوضح خوان مندير أن قوات الأمن الموريتانية تقيم معتقلات غير رسمية لاحتجاز الأشخاص المتورطين بالإرهاب، وهو أمر غير قانوني يجب إنهاؤه.

وأشار المسؤول الأممي إلى أنه زار "سجن صلاح الدين" الواقع في عمق الصحراء الموريتانية (نحو 650 كلم إلى الشمال من نواكشوط) وهو مركز اعتقال للمتورطين في قضايا ما يسمى بالإرهاب، وقابل السجناء، واصفا المعتقل بأنه "غير طيب".

وقال إن "عدد السجناء في موريتانيا يبلغ نحو ألفي سجين، وهو قليل نسبيا مقارنة بأعدادهم في بلدان أخرى، لكن ظروف الرعاية الصحية والاحتجاز والعزل وتوفير بعض الخدمات كتوفير التهوية وممارسة الرياضة ليست على ما يرام".

وتابع مندير "من خلال مقابلات مع المعتقلين وصف جل هؤلاء بعض أشكال الإكراه الممارس عليهم من قبل الشرطة والدرك خلال الاعتقال والاستجواب والتي تشكل بموجب القانون الدولي معاملات قاسية أو لا إنسانية أو مهينة مثل الضرب والتهديد والعنف بألفاظ مهينة والصفع، مع الاعتراف بأن آخرين قالوا إنهم لم يكونوا عرضة لسوء المعاملة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة