الطالباني: العلاقة بين العراق وسوريا فاترة   
السبت 1426/5/12 هـ - الموافق 18/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

أبرزت بعض الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت حديثا للرئيس العراقي جلال الطالباني قال فيه إن العلاقة بين العراق وسوريا فاترة وليست على ما يرام، كما تطرقت إلى الانتخابات في شمال لبنان الذي تتحدد فيه ملامح مجلس النواب المقبل النهائية، والسعي الأميركي الإسرائيلي لإبعاد حركة حماس عن الانتخابات الفلسطينية.

"
الدولة الكردية المستقلة غير واقعية ولا يمكن فرضها الآن لأنها مرفوضة من العراق وإيران وتركيا وسوريا، وهذه الدول إذا لم تقم بغزوها فإنها ستقاطعها وتخنقها
"
جلال الطالباني/ المستقبل
العلاقة الفاترة

أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني في مقابلة خاصة مع المستقبل أن العلاقة بين العراق وسوريا فاترة وليست على ما يرام لأن سوريا تعتبر ما يجري في العراق من عمليات إرهابية مقاومة، وقال إن قوات التحالف ستنسحب من العراق في مهلة أقصاها عامان بعد بناء قوات الأمن العراقية.

وأوضح أن الظروف مهيأة لإقامة أحسن العلاقات بين الحكم الجديد وسوريا، لكن هناك اختلافا في النظرة إلى الإرهاب.

وأعرب الطالباني عن اعتقاده بأن "إخوتنا في سوريا يعتقدون أن العراق لن يكون صديقا لهم مادام الأميركيون هنا، وهذا ليس صحيحا بل هو وهم، ونتمنى تصحيح العلاقة الحالية وأن تقف سوريا إلى جانب التطور الديمقراطي وضد الإرهاب، وساعتئذ نعتقد أن الأبواب ستفتح لإقامة أحسن العلاقات بين الجمهورية العراقية والجمهورية العربية السورية".

واعتبر أن الوضع الأمني تحسن تحسنا ملحوظا في البلاد بعد قتل واعتقال آلاف الإرهابيين وبدء السنة في التعاون مع قوات الأمن والمشاركة في العملية السياسية، وبعد أن جرى تطهير مدن ومناطق في العاصمة من الإرهابيين.

ورأى الطالباني أن الدولة الكردية المستقلة غير واقعية ولا يمكن فرضها الآن لأنها مرفوضة من العراق وإيران وتركيا وسوريا، وهذه الدول إذا لم تقم بغزوها فإنها ستقاطعها وتخنقها.

وعما إذا كان العراق سيطلب من القوات الأميركية الانسحاب وفق جدول زمني معين، قال الطالباني للمستقبل "أعتقد أن الأميركيين يريدون الانسحاب بأسرع وقت ممكن".

وحين يؤسس الجيش والأمن العراقيان حتى يكونا قادرين على فرض الأمن والاستقرار والقضاء على العمليات الإرهابية فإن الحكومة ستطلب من الأميركيين أن يذهبوا معززين مكرمين إلى بلادهم، وعبر عن اعتقاده بأن ذلك سيكون في مدة أقصاها عامان.

الأهم النظر للمستقبل
قال علي حمادة الكاتب بصحيفة النهار "إن كل ما نأمله ونحن على مقربة من انتخابات لبنان الشمالي الذي تتحدد فيه ملامح مجلس النواب المقبل النهائية، أن ننتقل بعده إلى العمل الجدي للملمة الخلافات ودمل الجروح التي ولدتها الانتخابات".

وأضاف أن أمام اللبنانيين قضايا كبيرة لا تتحمل الانتظار حتى يتم كتشكيل حكومة منبثقة من مجموعة أكثريات بمجلس النواب المقبل، وعليها أن تحظى باحترام داخلي وخارجي على السواء، وأن يكون رئيسها مستقلا عن الخارج وتحديدا عن النظام السوري. وتأتي المسألة الاقتصادية وتبدأ بالمديونية العامة الهائلة وتمر بترشيد الإدارات العامة ومحاربة الفساد بإعادة الاعتبار للأجهزة الرقابية.

وختم الكاتب مقاله بأن مرحلة تعاطي رئيس الجمهورية العمل الاستخباري على النحو الذي تمرس فيه لحود يجب أن تنتهي مهما تكن الخيارات بشأن بقائه أو ترحيله.

"
التكتيك الأميركي الإسرائيلي أراد حرمان جميع قوى المقاومة من كل غطاء شرعي وسعى لوضعها على قوائم الإرهاب
"
خالد مشعل/ السفير
رايس تبحث إبعاد حماس
قالت صحيفة السفير إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تبحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في لقائهما غدا إمكانية مطالبة الرئيس الفلسطيني بمنع مشاركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي.

ورد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على ذلك بإعلان أن هذه ليست الإشارة الأميركية الإسرائيلية الأولى إلى تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وأوضح في حديث مع الصحيفة أن أعداء فلسطين والأمة لا يقبلون بأي فعل شعبي يعزز قوة حماس ومشروعيتها لأن في ذلك تعزيزا لمشروعية المقاومة.

وأشار مشعل إلى أن حركته ترصد منذ فترة المواقف الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وقال إن قرار حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية وقبلها المشاركة الفعلية في الانتخابات البلدية أحدث إرباكا كبيرا للإدارة الأميركية وإسرائيل.

وقال مشعل للسفير إن التكتيك الأميركي الإسرائيلي أراد حرمان جميع قوى المقاومة من كل غطاء شرعي، وسعى لوضع هذه القوى على قوائم الإرهاب وربطها بالحملة الأميركية على الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

ورأى أن اكتساب حماس أي شرعية إضافية في هذا السياق يشكل إزعاجا للإدارة الأميركية وللطرف الإسرائيلي، وقد جاءت الانتخابات مخالفة لرغبة الإرادة الأميركية التي كانت تسعى في عهد الرئيس عرفات لاستخدامها وسيلة لإبراز قيادة بديلة، لكن عندما تبين الآن أن هذا التكتيك لا يخدم سياسة إسرائيل وأميركا انقلب الرأي لديهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة