جولة صعبة من المفاوضات بين إيران والاتحاد الأوروبي   
السبت 1425/9/24 هـ - الموافق 6/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:57 (مكة المكرمة)، 23:57 (غرينتش)
تخصيب اليورانيوم داخل المفاعل النووي الإيراني من أكبر القضايا الخلافية (الفرنسية-أرشيف)
 
مع بدء جولة جديدة من المفاوضات حول الملف النووي بين طهران والاتحاد الأوروبي, أعرب أحد المفاوضين الإيرانيين عن تفاؤله حيال مسار المفاوضات التي تعقد في باريس, لكنه توقع أن تكون صعبة ومعقدة. 

وقال حسين موسويان أحد أبرز المسؤولين عن الملف النووي الإيراني للتلفزيون الحكومي إن الطرفين مصممان على التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، مشيرا إلى أنهما يبديان المزيد من الجدية كي يكون الاتفاق عمليا. 

وكشف موسويان عن اقتراحات جديدة من الطرفين واصفا إياها بأنها ملموسة وقابلة للتنفيذ أكثر من سابقتها, مشيرا إلى تحقيق بعض التقدم والحلول الوسط في قضايا لم يكشف النقاب عنها.

كما أشارالمسؤول الإيراني إلى أن مفاوضات باريس تطرقت إلى قضايا الإرهاب بخلاف الملف النووي.

ويشارك في المحادثات التي تهدف إلى تجنب عرض الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن مندوبو ثلاث من دول أوروبا هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.  

ويسعى الأوروبيون إلى إقناع الإيرانيين بالتخلي عن كافة نشاطات تخصيب اليورانيوم، لأنهم يعتبرون أن ذلك هو الضمان الوحيد لعدم استخدام تكنولوجيا إنتاج وقود المحطات النووية المقبلة لإنتاج سلاح نووي. 

وتعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني للنظر في إمكانية رفع القضية إلى مجلس الأمن, كما تحث على ذلك الولايات المتحدة. 

ويرفض الإيرانيون بشكل قاطع وقف عمليات التخصيب رافضين تزويدهم بالوقود من الخارج، ومؤكدين أنه ليس هناك أي قانون دولي يمنعهم من تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية. 

كما أعلنت طهران أنها قد توافق على تعليق عملية التخصيب طوال فترة أقصاها ستة أشهر ريثما يتم التوصل إلى اتفاق على المدى البعيد مع الأوروبيين حول ما يتم اقتراحه كبديل. 

وقد هددت هولندا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا مساء الخميس في قمة بروكسل بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، في حال فشلت المفاوضات مع طهران.
في غضون ذلك أعلن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي أن بلاده ما زالت تعارض إحالة النووي الإيراني إلى مجلس الأمن. 

ونقلت وكالة إنترفاكس عن فيدوتوف قوله إنه من المهم جدا الامتناع عن القيام بمبادرات من شأنها أن تزيد في تفاقم الوضع.

من جهة أخرى اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أنه "لا يجوز في الإسلام أن تصنع إيران السلاح النووي وأن تملكه". وشدد في خطبة الجمعة المنقولة مباشرة عبر التلفزيون على أن السلاح النووي يكمن في شباب الأمة الإسلامية وشعبها. 

وكانت الخارجية الإيرانية أعلنت أن المرشد الأعلى للجمهورية أصدر فتوى يعتبر بمقتضاها النووي "حراما" في الإسلام.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة