تحذيرات من خطورة نشر صواريخ روسية على حدود بولندا   
الجمعة 1429/11/10 هـ - الموافق 7/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
ميدفيديف انتقد السياسات العسكرية الأميركية والأطلسية في خطاب حالة الاتحاد (الفرنسية)

وصف محللون سياسيون إعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الأربعاء عزم بلاده نشر صواريخ على حدودها مع بولندا العضو في حلف الناتو كرد فعل على مشروع الدرع الصاروخية الأميركية، بأنه أول وأخطر تهديد عسكري روسي ضد الغرب منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
 
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن محللين سياسيين اعتبارهم أن تهديد ميدفيديف -الذي جاء بعد ساعات فقط من انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة- هو أكبر تهديد علني من مسؤول روسي رفيع حتى الآن.
 
وأضافوا أن تهديد ميدفيديف ربما كان الهدف منه هو توضيح أولويات موسكو للرئيس المنتخب، وهو يشكل اختبارا مبكرا للسياسة الخارجية لأوباما الذي يدعم نشر نظام دفاع صاروخي ضد إيران لكنه انتقد تضخيم إدارة الرئيس جورج بوش لقدرات البرنامج النووي الإيراني والإسراع بنشر الدرع الصاروخية لأغراض سياسية.
 
وكان الرئيس ميدفيديف أعلن هذه الخطوة في خطاب حالة الاتحاد الذي تأخر عن موعده المعتاد "حتى يتزامن مع صدور نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة" كما قال مراقبون.
 
ونقلت الصحيفة الأميركية عن ألكساندر بيكايف الخبير في مجال ضبط الأسلحة بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية في موسكو قوله إن نشر الصواريخ الروسية في كالينينغراد المطلة على بحر البلطيق والتي تقع على الحدود مع بولندا "سيغير الوضع بشكل جذري ويربك الأوضاع في كافة العواصم الأوروبية".
 
لقاء
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الأربعاء إن هناك إمكانية لعقد لقاء بين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف والرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بحلول الأسبوع القادم.
 
وأضاف لافروف أن الزعيمين ربما يلتقيان على هامش القمة الاقتصادية الطارئة التي ستضم الاقتصادات العشرين الكبرى في العالم في واشنطن يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
وأضاف لافروف أن الرئيس الروسي السابق ورئيس الوزراء حاليا فلاديمير بوتين اتفق مع الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش في أبريل/نيسان الماضي على إجراء اتصالات منتظمة بينهما.
 
وقال الوزير الروسي إن أوباما وميدفيديف ربما يكونان قادرين الأسبوع القادم على بدء حوار "صادق ومسؤول".
 
 وشدد لافروف على أن موسكو تقدر العلاقات المبنية على "المساواة"، إلا أنه لم يشر إلى القضايا التي يمكن للزعيمين مناقشتها في اللقاء.
 
المتحدث باسم بوتين قال إنه لا يجد سببا لعودته للرئاسة (الفرنسية)
عودة بوتين
على الصعيد الروسي الداخلي نقلت صحيفة "فيدوموستي" الروسية الخميس عن مصدر مقرب من الكرملين قوله إن ديمتري ميدفيديف قد يتنحى عن الرئاسة العام المقبل لتمهيد الطريق أمام عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين.
 
واقترح ميدفيديف الأربعاء تمديد فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات، وهي خطوة قالت الصحيفة إنها جزء من خطة وضعها فلاديسلاف سوركوف النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة.

وقالت الصحيفة إن الخطة تمكّن ميدفيديف من إحداث تغييرات في الدستور وإجراء إصلاحات اجتماعية لا تحظى بالشعبية "حتى يتمكن بوتين من العودة إلى الكرملين لفترة أطول".
 
وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر المقرب من الكرملين والذي لم تكشف هويته "يقضي السيناريو بتنحي ميدفيديف مبكرا مرجعا ذلك إلى تغييرات في الدستور وبعدئذ قد تجرى الانتخابات الرئاسية العام المقبل".
 
وقالت إن بوتين الذي يتولى حاليا منصب رئيس الوزراء قد يحكم البلاد حينئذ ولايتين رئاسيتين تمتد كل منها لست سنوات، أي أنه سيتولى الرئاسة من عام 2009 حتى 2021. ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم بوتين قوله إنه لا يجد سببا لعودة بوتين إلى سدة الرئاسة العام المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة