البرلمان الفرنسي يجرم إنكار مذابح الأرمن وتركيا تلوح بعقوبات   
الخميس 1427/9/19 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

متظاهرون خارج البرلمان الفرنسي أثناء مناقشة موضوع الأرمن (الفرنسية)

اعتبرت وزارة الخارجية التركية أن إقرار الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) اليوم لمشروع قانون يجرم من ينكر وقوع حملة إبادة ضد الأرمن في تركيا، وجه "ضربة قاسية" للعلاقات الفرنسية التركية.

وقال بيان صادر عن الخارجية إن "العلاقات التركية الفرنسية القديمة العهد تعرضت اليوم لضربة قاسية بسبب الخطوات غير المسؤولة من قبل بعض السياسيين الفرنسيين بموضوع ادعاءات لا أساس لها".

من ناحيته لم يستبعد وزير الاقتصاد التركي علي باباجان أن تتأثر أعمال مؤسسات فرنسية في تركيا بسبب القرار.

وقال باباجان وهو كبير المفاوضين الأتراك في محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي للصحفيين في بروكسل "الوقت سيوضح ذلك لكن لا يمكنني القول إنه لن يكون له عواقب".

ورد على سؤال عن تهديد بمقاطعة البضائع الفرنسية بعد أن أقر مجلس النواب الفرنسي بأغلبية ساحقة مشروع القانون، قائلا "حكومة تركيا لا تشجع ذلك لكن هذا قرار يرجع للشعب".

من جهتها نأت الحكومة الفرنسية بنفسها عن مشروع القرار الذي قالت إنها لا تؤيده.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها "هذه هي مجرد البداية لعملية تشريعية طويلة في كل مرحلة ستواصل الحكومة إعلان موقفها من مشروع القانون المقترح الذي يبدو غير قانوني وفي غير أوانه".

وأضاف البيان "نحن متمسكون بشدة بالحوار مع تركيا وبعلاقات الصداقة والتعاون القوية التي توحد بين بلدينا".


"
ينص القانون على الحكم بالسجن لمدة عام وغرامة قيمتها 45 ألف يورو على أي أحد ينكر حدوث إبادة جماعية للأرمن إبان الحرب العالمية الأولى
"
مشروع القانون

ولا يزال مشروع القانون - الذي أقر في مجلس النواب بغالبية 106 أصوات مقابل 19 من كل الكتل السياسية - بحاجة لموافقة مجلس الشيوخ والرئيس الفرنسي ليصبح قانونا ساريا.

وينص القانون على الحكم بالسجن لمدة عام وغرامة قيمتها 45 ألف يورو على أي أحد ينكر حدوث إبادة جماعية للأرمن، وهي العقوبات نفسها المفروضة على من ينفي قيام النازيين بالإبادة الجماعية لليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

وتنفي تركيا مزاعم حدوث إبادة لنحو 1.5 مليون أرمني عام 1915 إبان انهيار الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى وتقول إن وفاة الأرمن جاءت في إطار اقتتال عام عانى فيه الطرفان.

غير أن الجالية الأرمنية في فرنسا التي تتألف من 500 ألف والتي هي واحدة من أكبر الجاليات الأرمنية في أوروبا ضغطت بشدة من أجل تمرير مشروع القانون ووجدت دعما من أحزاب داخل البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة