دفن قتلى هجومي لاهور   
السبت 1431/6/16 هـ - الموافق 29/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)
أقارب الضحايا اشتكوا من ضعف الإجراءات الأمنية (رويترز) 

وسط مخاوف من التعرض لهجمات جديدة, بدأ سكان منطقة شيناب النجار الباكستانية غربي مدينة لاهور عمليات دفن متفرقة لقتلى هجومين وقعا أمس الجمعة على معبدين تابعين للطائفة الأحمدية القاديانية, حيث سقط 93 قتيلا.
 
وأرجع المتحدث باسم الطائفة سليم الدين الدفن المتفرق وتجنب تنظيم جنازة جماعية إلى ضعف الإجراءات الأمنية, مشيرا إلى حفر قبور للقتلى الذين دفن منهم ثلاثون.
 
في هذه الأثناء, لا تزال المحال التجارية والأسواق مغلقة بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الهجومين اللذين استخدم فيهما المسلحون الأحزمة الناسفة إضافة إلى إطلاق النيران في الهواء والقنابل اليدوية ثم أخذ رهائن في نهاية المطاف.
 
وقال رئيس وزراء إقليم البنجاب شهباز شريف إن الحادثين في غاري شاهو وموديل تاون "سيشحذان الهمم بشكل أكبر لمكافحة التطرف". وأضاف "الأمة كلها ستحارب هذا الشر", مشيرا إلى اعتقال أحد المهاجمين, في حين أكدت الشرطة في موديل تاون اعتقال مسلح ومقتل آخر.
 
وتعاني لاهور من عنف متزايد, تحمّله السلطات الباكستانية لحركة طالبان وتنظيم القاعدة, حيث تشير التقديرات إلى مقتل 265 شخصا في تسع هجمات منذ مارس/آذار 2009. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجومي أمس.
 
الطائفة الأحمدية
يذكر أن الطائفة القاديانية ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر إبان الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية على يد ميرزا غلام أحمد القادياني، الذي ينحدر من بلدة "قاديان" في إقليم البنجاب بالهند.
 
وادعى ميرزا أنه نبي وأنه أيضا المهدي المنتظر، كما يدعي أتباع الطائفة أنهم "مسلمون" لكنهم يؤمنون بأن آخر الأنبياء هو غلام أحمد قاديان.
 
وفي السبعينيات من القرن الماضي اعتبرت الحكومة الباكستانية القاديانية أقلية غير مسلمة، ومنعت أتباعها بموجب القانون من إطلاق صفة مسلم على أنفسهم.
 
ويقول القاديانيون إنهم عرضة لتمييز طائفي في باكستان، كما قال المتحدث باسم الطائفة في الولايات المتحدة وسيم سيد إن عدد أفراد الطائفة في باكستان يبلغ أربعة ملايين نسمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة