خلافات حادة بين شريكي الحكم   
الخميس 1427/7/22 هـ - الموافق 17/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اهتمت صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس بشؤون البلاد الداخلية, فأشارت إلى الخلافات بين شريكي الحكم بسبب مقتل مواطنين فى مواجهة مع الشرطة على خلفية إزالة إحدى القرى بالقوة الجبرية. وتناولت ما ألحقته السيول والأمطار من دمار وخراب ببعض الجزر والقرى, وأبرزت إعلان برنامج الغذاء العالمي عن خفض مساعداته لإقليم دارفور.

"
الأحداث التي شهدتها منطقة دار السلام في ولاية الجزيرة أمس رشحت الولاية لأن تواجه خلافات حادة بين شريكي الحكم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان
"
الرأي العام
أنباء القتل والتهجير
قالت صحيفة الرأي العام إن الأحداث التي شهدتها منطقة دار السلام في ولاية الجزيرة أمس والتي أدت إلى مقتل شخصين بحسب شهود عيان رشحت الولاية لأن تواجه خلافات حادة بين شريكي الحكم: المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.

 وفيما أبدت الأخيرة استياءها من عملية تهجير المواطنين إلى قرى أخرى بالقوة، اعتبر محافظ الكاملين أن التهجير تم وفقا لإجراءات قانونية سليمة في وقت راجت فيه الأنباء عن مقتل مواطنين دخلوا في مواجهات مع الشرطة التي نفذت الأوامر التي صدرت إليها بالإزالة وترحيل المواطنين.

وقالت الصحيفة إن حكومة ولاية الجزيرة قررت إزالة القرية بالقوة الجبرية لجهة إكمال المساحة الكلية لمشروع مدينة الأحلام المزمع إقامتها لأحد المستثمرين الأجانب في المنطقة بمساحة 1856 فدانا والتي تحتل القرية حوالي 300 فدان منها.

وفى ذات الاتجاه قالت صحيفة الأيام إن الشرطة اعتقلت عددا من الصحفيين والبرلمانيين لدى تنفيذها قرار إزالة القرية، وأكدت أن تسعة من القيادات الشعبية بينهم عضوان بالمجلس التشريعي للولاية اعتقلوا وطالت الاعتقالات اثنين من محرريها كانا يغطيان ما يحدث بالمنطقة, وذكرت أن الحركة الشعبية لتحرير السودان طالبت بالإطلاق الفوري للمحتجزين وهددت بدخول نوابها بالبرلمان القومي في اعتصام احتجاجا على ما حدث.

تدمير آلاف المنازل
نقلت صحيفة السوداني إن عدد المنازل التي جرفتها السيول والأمطار بلغت نحو 2500 منزل, وأبلغ وزير الداخلية الزبير بشير طه الصحيفة أن الأوضاع ما تزال تحت السيطرة مبديا تخوفه من ارتفاع مناسيب النيل الأزرق ومناسيب النيل الرئيسي في منطقة امرى شمالي البلاد. ودعا المواطنين إلى مراقبة مناطق الهشاشة على ضفتي النيل.

وأكدت الصحيفة أن عددا من المواطنين لقوا حتفهم في الأيام الماضية نتيجة انهيارات في المنازل جراء السيول والأمطار.

فيما قالت صحيفة ألوان إن السيول والأمطار خلقت نوعا من الذعر وسط المواطنين في بعض المناطق بولاية سنار ومناطق أخرى بالشمال, وقالت إن المياه قد غمرت منطقة امرى بولاية الشمالية, الأمر الذي يستوجب عملا كبيرا لوقف تدهور البيئة في المنطقة.

"
نحو 700 عامل يتبعون للأمم المتحدة يتعرضون لهجمات متكررة من الحركات المسلحة وعصابات النهب المسلح في دارفور
"
ناطق باسم برنامج الغذاء العالمي/رأي الشعب
خفض الغذاء
نقلت صحيفة الصحافة إن برنامج الغذاء العالمي أعلن أنه اضطر لقطع العون الغذائي العاجل عن نصف مليون نسمة تقريبا بسبب الاقتتال في إقليم دارفور ودعا المجتمع الدولي إلى وقف هذا العمل بأسرع ما يمكن.

وقال البرنامج إن الوضع المتدهور في مناطق عدة في دارفور أعاق الوصول إلى قرابة نصف مليون متضرر خلال الشهر الماضي مقارنة بـ270 ألف في يونيو/حزيران الماضي مشيرا إلى ارتفاع أعداد المتأثرين غير المقدور على مساعدتهم بعد تفاقم العنف بين الفصائل المتمردة إلى جانب نشاط عصابات النهب التي تستولي على سيارات المنظمات الإنسانية وأكد أن الوضع في الإقليم مقلق للغاية.

 وفى ذات الاتجاه, قالت صحيفة رأى الشعب إن ناطقا باسم البرنامج أعلن أن نحو 700 عامل يتبعون للأمم المتحدة يتعرضون لهجمات متكررة من الحركات المسلحة وعصابات النهب المسلح.

وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر إن مواردهم -والتي وفرها المانحون- تكفى لنهاية العام الجاري فقط مما يدفع بالمطالبة العاجلة لتوفير الاحتياجات والموارد للمحتاجين في الإقليم, مشيرا إلى أنهم فقدوا 12 شخصا بسبب أعمال العنف منذ بداية العمل الإنساني في دارفور.
ـــــــــــ

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة