تتويج الفائزين بجائزة آسيا جبار للرواية الجزائرية   
الخميس 1437/1/23 هـ - الموافق 5/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

ياسين بودهان-الجزائر

أعلن مساء أمس بالجزائر العاصمة عن أسماء الفائزين بجائزة "آسيا جبار" للرواية الجزائرية في طبعتها الأولى، وفي فئاتها الثلاث المكتوبة بالعربية والفرنسية والأمازيغية، وذلك على هامش فعاليات الصالون الدولي للكتاب، وبحضور عدة شخصيات سياسية وأدبية محلية.

وفاز في فئة الرواية المكتوبة باللغة العربية الروائي عبد الوهاب عيساوي عن عمله الموسوم بـ "سيرة دي مويرتي" (جبل الأموات) والصادرة عن دار الثقافة لولاية الوادي جنوب العاصمة الجزائرية، وموضوعها يطل على مرحلة تاريخية تتحدث عن المعتقلات التي فتحتها حكومة فيشي بالجزائر للجمهوريين الإسبان، ولكل من عارضها من النقابيين.

في حين عادت الجائزة في فئتها المكتوبة باللغة الأمازيغية للروائي رشيد بوخروب عن روايته "تسليث نوغانيم"، التي تروي فصولا من معاناة المرأة الأمازيغية القاطنة بالريف الجزائري غداة استقلال البلاد مباشرة عام 1962.

وظفر بفئة الرواية المكتوبة باللغة الفرنسية الروائي أمين آيت هادي عن روايته "ما بعد الفجر".

الروائي الجزائري رشيد بوخروب فاز بجائزة الرواية الأمازيغية (الجزيرة)

النص الأمازيغي
وبلغ عدد الأعمال المتنافسة على الجائزة في فئاتها الثلاث نحو 76 عملا روائيا تمثل 30 دار نشر، عرضت على لجنة تحكيم مكونة من 11 عضوا، من كتاب ونقاد وأكاديميين يترأسهم الروائي مرزاق بقطاش.

وأكد رئيس لجنة التحكيم أن الأعمال المشاركة كانت جيدة شكلا ومضمونا، ورغم ذلك لم تجد اللجنة كبير صعوبة في تحديد النص الذي ينبغي أن يتوج، سواء باللغة العربية أو الفرنسية أو الأمازيغية.

وأوضح بقطاش للجزيرة نت أن الجديد في الأعمال المقدمة أنه يتم ولأول مرة في تاريخ الأدب الجزائري الاطلاع على روايات مكتوبة باللغة الأمازيغية.

وأضاف قائلا "هذه اللغة تحديدا كانت مقتصرة على بعض الأغاني والمديح وبعض التمثيليات وفي الحياة اليومية، أما الآن فهناك شبان بدؤوا يفكرون باللغة الأمازيغية ويكتبون الرواية"، وهو الأمر الذي اعتبره "مهما جدا في الساحة الثقافية والأدبية الجزائرية".

الروائي أمين آيت هادي يتسلم جائزته من وزير التعليم العالي الطاهر حجار (الجزيرة)

تنوع ثقافي
في السياق، ثمن الفائز بالجائزة في فئتها الأمازيغية رشيد بوخروب إدراج النص المكتوب بهذه اللغة للتنافس على الجائزة، وأكد للجزيرة نت أن الثقافة واللغة الأمازيغية تحتاج إلى التشجيع والمبادرات وإلى الدعم.

وبرأيه، فإن هذه الخطوة ستشجع الكتاب الأمازيغ خاصة الشباب منهم على الإبداع، وعلى إبراز الموروث الثقافي الأمازيغي الثري بالتنوع.

وتعد رواية "تسيليث نوغانيم" الرواية البكر لبوخروب الذي كشف أن عمله الروائي الثاني سيرى النور قريبا.

أما الروائي عبد الوهاب عيساوي، فاعتبر أن تتويجه بالجائزة عن فئتها العربية وارتباط اسمه باسم كاتبة كبيرة قال عنها إنها "تلازمت لديها كل عناصر الوطنية الحقيقية في نصوصها الأدبية أمر يثقل كاهله ويزيد من حمل المسؤولية عليه".

وتأسست الجائزة تخليدا لروح الأديبة الجزائرية الراحلة آسيا جبار، واسمها الأصلي "فاطمة الزهراء إيمالايان" والتي رحلت في 7 فبراير/شباط الماضي قبل أن تحتفل بعيد ميلادها الثمانين، وتعد من أشهر الروائيات في الجزائر، وقد نشرت روايتها الأولى "العطش" عام 1957 ولم تكن تتجاوز العشرين من العمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة