حماس تربط التفاوض مع إسرائيل بالانسحاب وتستعد للحكومة   
الثلاثاء 1427/1/23 هـ - الموافق 21/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
حماس تركز على الانسحاب الإسرائيلي قبل الحديث عن المفاوضات (رويترز)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حركته ستبت في احتمال إجراء مفاوضات مع إسرائيل بعد "اعترافها بحقوق" الفلسطينيين وانسحابها من أراضيهم.

وفي مؤتمر صحفي عقده في طهران التي يزورها على رأس وفد من الحركة قلل مشعل من أهمية القرار الإسرائيلي تجميد أموال مستحقة للسلطة الفلسطينية، وقال إن هذه المساعدات "يمكن أن تعوض بدعم من العالم العربي والإسلامي".

والتقى وفد حماس مع رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد ومرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي الذي دعا الدول الإسلامية إلى تقديم مساعدة مالية سنوية للفلسطينيين.

اجتماع عباس بقادة حماس أسفر عن الاتفاق على تشكليها للحكومة (الفرنسية)
تكليف هنية
ياتي ذلك في وقت ينتظر فيه أن يكلف اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميا الكتلة البرلمانية لحركة حماس بتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وأعلن محمود الزهار رئيس كتلة التغيير والإصلاح بالتشريعي التابعة لحماس بعد اجتماع لقيادة الحركة مع عباس بغزة، أن القيادي إسماعيل هنية المرشح من الكتلة لتسلم منصب رئيس الوزراء سيتسلم اليوم خطاب التكليف الرسمي لرئاسة الحكومة المقبلة.

وسيكون أمام هنية خمسة أسابيع لتشكيل الحكومة، وقد أعلن أن حركته معنية بأن تكون منفتحة على المحيطين الإقليمي والدولي.

وكانت حماس قد بدأت سلسلة مشاورات مع الفصائل لإقناعها بالدخول في حكومة ائتلاف وطني. وذكر مراسل الجزيرة أن حركة الجهاد الإسلامي رفضت الطلب، فيما اعتبرت مصادر بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن هناك مساحة كبيرة من الالتقاء والقواسم المشتركة التي تمهد للعمل مستقبلا.

وقد أكد الناطق باسم كتلة حماس بالمجلس التشريعي صلاح البردويل في تصريحات للصحفيين، أن هناك "قواسم مشتركة" مع البرنامج الذي طرحه عباس. وأكد مع ذلك أنه تبقى اختلافات لا سيما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية سيتم بحثها.

وبالنسبة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قال البردويل إنهم وافقوا من حيث المبدأ على التفاوض مع حماس، ولكن موعد الاجتماع لم يحدد.

حصار إسرائيلي
في هذا الإطار استمرت الضغوط الإسرائيلية على حماس بهدف إفشال دورها في تولي دفة الحكومة الفلسطينية المقبلة.

واقترح النائب الإسرائيلي عن حزب الليكود يوفال ستاينيتز اليوم فرض حصار على نواب حركة حماس على غرار الحصار الذي فرض على الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله قبل وفاته في 2004.

وأضاف "علينا التحرك وإلا سترى حكومة تهيمن عليها حماس النور وتعترف بها خلال أسابيع الجامعة العربية وبدعم من إيران".

وكانت تل أبيب اعتبرت أمس السلطة الفلسطينية "كيانا إرهابيا" بعد تسلم قيادي من حماس رئاسة المجلس التشريعي، وقررت وقف تسليم المبلغ الشهري الذي تجبيه من الضرائب لصالح السلطة ويقدر بـ50 مليون دولار.

ويتوجه رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يوفال ديسكين قريبا إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مخصصة للسياسة الواجب اتباعها حيال حماس.

وصرح ديسكين أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست بأن قيام ما وصفه بـ"دولة إسلامية متشددة على طول الحدود مع إسرائيل, يمكن أن ينطوي على خيارات عسكرية تشكل تهديدا إستراتيجيا".

وقال رئيس شين بيت إن إسرائيل يجب ألا تلتزم بأي هدنة يمكن أن تعرضها حماس في المستقبل. وأكد أنه حتى لو أن تلك الهدنة ستوفر هدوءا مؤقتا "فإن حماس لا تساوم في أيديولوجياتها".

"
أورويا انتقدت التسرع الإسرائيلي بوقف تحويل أموال السلطة الفلسطينية قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية ومعرفة برنامجها
"
تحرك أميركي

في سياق منفصل أجرت وزيرة الخارجية الأميركية اتصالات مع نظرائها باللجنة الرباعية الدولية بشأن تشكيل حكومة فلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفائزة بالانتخابات.

وذكر المتحدث باسم الخارجية أن الوزيرة كوندوليزا رايس التي ستبدأ اليوم جولة تشمل ثلاث دول عربية، أجرت اتصالا مع نظرائها بالرباعية الدولية (الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة)، مضيفا أن "المناقشات تتعلق بدعم الشعب الفلسطيني".

في السياق قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن وزراء خارجية الرباعية "اتفقوا على مواصلة دعم الحكومة الانتقالية الفلسطينية".

وأوضح المنسق الأعلى للسياسة والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتحاد سيواصل تقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية لحين تشكيل حكومة جديدة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة