بوش يوقع الاتفاقية وتقارير عن محاكمات غير عادلة بالعراق   
الثلاثاء 1429/12/18 هـ - الموافق 16/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)

جورج بوش وقع الأتفاقية الأمنية إثر زيارته المفاجئة (الفرنسية-أرشيف)

قالت منظمات حقوقية اليوم الاثنبن إن المحاكمات التي تجري بالعراق لا تستوفي المعايير الأساسية الدولية للمحاكمات العادلة، يأتي ذلك بينما ينهي الرئيس الأميركي بوش زيارة مفاجئة لبغداد وقع أثناءها الاتفاقية الأمنية.

 

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقرير صدر الاثنين إن على الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات فورية لحماية المحتجزين من احتمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وضمان أن المدعى عليهم يحصلون على محامين ومحاكمة فورية.

 

وكشف التقرير أن آلاف المعتقلين في العراق ينتظرون أشهرا وأحيانا سنوات قبل مواجهة القاضي والاستماع إليهم أمام المحكمة.

 

وقال جو ستورك إن مشاكل الأمن ونقص الموارد والاعتماد على أدلة سرية وأخذ معلومات بالإكراه من شأنها أن تقوض أسس أي محاكمة عادلة.

 

من جهة أخرى وقع الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد الأحد الاتفاقية الأمنية التي تنص على انسحاب القوات الأميركية من العراق عام 2011.

 

زيارات مفاجئة

غيتس زار العراق أيضا بشكل مفاجئ (الفرنسية-أرشيف)

جاء ذلك بعد وصول جورج بوش إلى بغداد في زيارة مفاجئة حيث التقى إضافة إلى المالكي الرئيس العراقي جلال الطالباني وكبار المسؤولين وناقشوا الأوضاع السياسية وتطورات الأوضاع الأمنية في البلاد.

 

وقال بوش في إشارة إلى الطالباني الذي جلس إلى جانبه ونائبي الطالباني "لقد عرفت هؤلاء الرجال منذ وقت طويل، وجئت لأبدي إعجابي بشجاعتهم وتصميمهم على النجاح".

 

كما التقى السفير الأميركي في بغداد رايان كرومر وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو. 

 

ووصل بوش بغداد بعد يوم واحد من وصول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في زيارة مفاجئة يجرى أثناءها محادثات مع المسؤولين العراقيين الذي قال في خطاب أمام القوات الأميركية إن مهمتهم في العراق بلغت "مراحلها النهائية".


الحرب الخطأ

ورغم أن العراق تراجع في قائمة اهتمامات الأميركيين نظرا لاحتلال الركود الذي أصاب الاقتصاد الأميركي الصدارة أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الأشخاص يعتقدون أن الحرب كانت خطأ.


وسيترك ملف هذه الحرب للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، وهو ديمقراطي عارض الحرب منذ البداية لينفذ إستراتيجية للخروج من العراق بعد أن يتولى مقاليد الحكم في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل. 


وسيبقى ما يقرب من 140 ألف جندي أميركي في العراق الذي يعيش في حرب استغرقت حوالي ست سنوات وأسفرت عن مقتل ما يزيد على 4200 جندي أميركي وعشرات الآلاف من العراقيين.


وبينما يستعد لترك منصبه يصر بوش على أن إسقاط صدام حسين كان صوابا، لكنه قال في الآونة الأخيرة إن "أكبر شيء ندم عليه" منذ توليه الرئاسة هو معلومات الاستخبارات الخاطئة التي أفادت بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وهو المبرر الرئيس للحرب الذي ثبت كذبه لاحقا.


ويغادر بوش البيت الأبيض في ظل انخفاض في شعبيته يقترب من مستويات قياسية ويرجع ذلك جزئيا إلى العراق، وقد أثرت الحرب سلبا في مصداقية الولايات المتحدة في الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة