2006 الأكثر مأساوية للصحفيين بالعالم والقيود ليست علاجا   
الخميس 1428/1/21 هـ - الموافق 8/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:08 (مكة المكرمة)، 23:08 (غرينتش)

الزميلة أطوار بهجت واثنان من زملائها قضوا أثناء تغطيتهم الصحفية (الفرنسية-أرشيف)

عمرو مجدي-القاهرة

اعتبر تقرير صادر عن لجنة حماية الصحفيين الدولية أن العام 2006 هو الأكثر مأساوية على الصحفيين في العالم حيث رصد مقتل 55 صحفيا أثناء أدائهم عملهم.

وكشف التقرير عن ارتفاع عدد الصحفيين المعتقلين للعام الثاني على التوالي ليصل إلى 134 معتقلا في أنحاء المعمورة، ومن بين كل 3 معتقلين هناك صحفي معتقل بسبب كتاباته على شبكة الإنترنت.

وجاء في مقدمة الدول الأكثر تسلطا للرقابة كوريا الشمالية وإريتريا وليبيا وسوريا، بينما احتلت الصين وكوبا وإريتريا وإثيوبيا صدارة الدول الأكثر سجنا للصحفيين في 2006.

وفيما يتعلق بوضع الصحافة في المنطقة العربية بيّن التقرير أن الاعتداءات على الصحافة تتزايد في الشرق الأوسط.

هويدا طه أحيلت للتحقيق بسبب مهنتها (الجزيرة-أرشيف)
الأشد تسلطا

وفي مؤتمرها الصحفي للإعلان عن تقريرها يوم الاثنين بمقر نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة قال مستشار اللجنة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمال العبيدي إن 32 صحفيا من بين القتلى الـ55 قضوا في العراق، ورأى أن أوضاع الصحفيين العرب تشبه لحد كبير أوضاع زملائهم في دول مثل شيلي وإسبانيا واليونان وجنوب أفريقيا.

وأكد أن الأنظمة أصبحت تستخدم وسائل ملتوية لتكميم وسائل الإعلام، كما أشار لظاهرة الإفلات من قبضة العدالة في قضايا اغتيال الصحفيين، وذكر مثالا الصحفي اللبناني سمير قصير والليبي ضيف الغزال.

وتطرق لاستشهاد الزميلة أطوار بهجت مطلع العام المنصرم، كما عبر عن قلق لجنة حماية الصحفيين البالغ إزاء ما تعرضت له الزميلة هويدا طه من مضايقات وإحالتها للتحقيق بسبب ممارستها مهنتها، وطالب باسم اللجنة السلطات المصرية بإسقاط التهم الموجهة إليها.

واستنكر العبيدي منع عدد من الصحفيين المصريين من إصدار صحيفة باسم البديل، معتبرا أن حق إصدار الصحف لا يمكن إهداره من أي فئة مهما كان موقعها.

الأمل قائم
وذكر أن ما يبعث على الأمل هو أن عددا متكاثرا من الصحفيين أصبح غير عابئ بالخطوط الحمراء وللثمن الباهظ الذي يكلفه العمل الصحفي.

من جانبه قال عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين جمال فهمي إن التقرير لا يدعو لأي سعادة، "حيث شهد العام الماضي الذروة فيما يخص مقاومة الصحفيين المصريين من خلال ترسانة القيود التشريعية التي تقيد حرية الصحافة".

وذكر أن "80% مما نكتبه مجرم بالقوانين التي مازالت قائمة، لكن شجاعتنا وجسارتنا في تجاوز كل ما يسمونه الخطوط الحمراء تعد جزءا من المقاومة".

ورأى أن هناك ضغوطا من الولايات المتحدة على حرية الصحافة بدليل ما يجري في الساحة العراقية.

"
معالجة الأخطاء تأتي بمزيد من الحرية وليس بفرض القيود
"
حرية كبيرة

في المقابل رأى عميد كلية إعلام القاهرة الأسبق عضو المجلس الأعلى للصحافة فاروق أبو زيد أن هناك حيزا كبيرا جدا من الحرية للصحافة المكتوبة بمصر، وقال للجزيرة نت إن القيود الأساسية تقع على الإذاعة والتلفزيون.

وعما ورد في التقرير من تراجع حرية الصحافة قال أبو زيد إن تعديلات قانون النشر عام 2006 خطوة متقدمة في سبيل حرية الصحافة، حيث ألغي الحبس في قضايا النشر باستثناء إهانة رؤساء الدول الأجنبية، واستدرك قائلا "صحيح لم يحقق كل ما نطلبه لكنه خطوة في الطريق".

وأضاف أنه مقابل إلغاء القوانين المقيدة للحريات يجب زيادة التعويض وليس الغرامة، لأن التعويض يذهب لمن مسه الضرر، أما الغرامة فتذهب للدولة، وهذا موجود في الدول المتقدمة.

وأكد أن النقص الأكبر حاليا هو فيما يخص الصحف القومية، وطالب بإنهاء تبعيتها لمجلس الشورى وإطلاق حق إصدار الصحف بمجرد الإخطار، وشدد على أن الصحافة في مصر على درجة عالية من المسؤولية، وأن معالجة الأخطاء تأتي بمزيد من الحرية وليس بفرض القيود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة