فيسك: الماضي الدموي للثورة يطارد الإيرانيين   
الأحد 12/2/1430 هـ - الموافق 8/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

فيسك يقول إن الثورة الإيرانية اتسمت بالوحشية والخطورة (رويترز)

كتب مراسل صحيفة ذي إندبندنت المتخصص في شؤون الشرق الأوسط تعليقا يقول فيه إن إيران شعب ما زال الماضي الدموي يطارده.

وقال روبرت فيسك إن اية الله الخميني أطلق ثورته في 11 فبراير/شباط من عام 1979 وقد اتسمت بالوحشية والخطورة والاستفزاز.

وتابع الصحفي البريطاني قائلا "هناك رمز لكل الثورات، ففي فرنسا كان رمز الثورة عام 1791 متمثلا في "اللا متسرولين"  (جمهورين متطرفون)، فما هو رمز الثورة الإيرانية؟"

وهنا يشير فيسك إلى أن الرمز ربما يكون ما اكتشفه صديقه الأميركي عندما توجه إلى الحدود الروسية الإيرانية ليجد الثوريين الإيرانيين ما زالوا يتابعون أجهزة رادار قديمة لأنهم لا يعرفون كيف يوقفونها عن العمل.

وأردف قائلا إنه لم يكن هناك رحمة في الثورة الإيرانية، ولا سيما أن المحاكم كانت تصدر أحكاما بالإعدام، مشيرا إلى أن نظام الشاه الذي سبق الثورة لم يكن هو أيضا يتمتع بالرحمة.

ونقل مشهدا في إحدى المحاكم الثورية التي مثل فيها عنصر في جهاز المخابرات الإيرانية المعروفة آنذاك بالسافاك عندما صرخ في وجهه رجل قائلا "لقد قتلت ابنتي وتركتها احترقت".

ويرى فيسك أن الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت ثماني سنوات كانت دليلا على قسوة الثورة الإيرانية حيث كانت الجثث تأتي بالمئات.

وعندما جاء محمد خاتمي الذي يعتبر رجلا متحضرا ومدنيا ليغير إرث الخميني، تعرض للهزيمة لأنه لم يقبل أن يُقتل مؤيدوه في الشوارع.

ويخلص فيسك إلى أن الاختبار الحقيقي لإيران يكمن في مدى قدرتها على التحرر من النظام الذي وصفه بالشبحي، مشيرا إلى أن الشؤون الخارجية كانت من بين القضايا التي فشلت فيها دائما الثورة الإيرانية.

وأخيرا يطرح الكاتب تساؤلا: هل كسبت الثورة الإيرانية؟ ليجيب بالقول: إلى حد ما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة