واشنطن: الأسد في طريقه للرحيل   
الجمعة 1432/9/7 هـ - الموافق 5/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:23 (مكة المكرمة)، 3:23 (غرينتش)


جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون القول بأن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته، بينما طالبته روسيا على لسان الرئيس ديمتري ميدفيديف بتنفيذ إصلاحات عاجلة، وإلا فإنه سيواجه مصيرا حزينا.

واتهمت كلينتون نظام الأسد بالمسؤولية عن مقتل ألفي سوري في قمعه للاحتجاجات السلمية، وأضافت أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعملون على إستراتيجيات لممارسة مزيد من الضغط يتجاوز العقوبات الجديدة التي أعلنت الخميس.

وبدوره قال البيت الأبيض إن الرئيس السوري في طريقه إلى الرحيل ويتعين التفكير في مرحلة ما بعد نظامه.

تصعيد روسي
وفي أقوى موقف يصدر عن روسيا إزاء الأحداث في سوريا حث الرئيس ديمتري ميدفيديف نظيره بشار الأسد على تنفيذ إصلاحات عاجلة والتصالح مع معارضيه وإقامة دولة حديثة، وإلا فإنه سيواجه ما سماه مصيرا حزينا.

ديمتري ميدفيديف: الأسد ينتظره مصير حزين (الفرنسية-أرشيف)
وأعرب ميدفيديف عن قلق بلاده العميق إزاء الوضع في سوريا، معتبرا أنه يأخذ منحى أكثر مأساوية قائلا "للأسف يقتل هناك عدد كبير من الأشخاص".

ورفض الرئيس الروسي المقارنة بين الأسد والعقيد الليبي معمر القذافي "الذي نظم حملة قمع أكثر وحشية لمعارضيه". وأضاف "إننا سياسيون واقعيون، وعلينا أن نرى كيف تتطور الأمور".

وكانت روسيا -حليف سوريا- صعدت لأول مرة لهجتها حيال دمشق الاثنين بعد العملية العسكرية الدامية التي نفذها الجيش السوري في حماة، ودعت إلى وقف "قمع" المتظاهرين.

توسيع العقوبات
في غضون ذلك وسعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها ضد سوريا لتشمل رجل أعمال سوريا بارزا يشغل مقعدا في البرلمان قالت إنه واجهة لمصالح الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه.

ويمثل الإجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الأميركية حزمة رابعة من العقوبات الأميركية ضد سوريا، ويهدف للضغط على حكومة الأسد لتخفيف قمعها للمحتجين، لكنه لا يصل إلى حد تحقيق مطالب المحتجين السوريين وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي لاستهداف قطاع النفط والغاز السوري من أجل تشديد العقوبات.

يمثل الإجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الأميركية حزمة رابعة من العقوبات ضد سوريا لكنه لا يصل إلى حد تحقيق مطالب المحتجين السوريين باستهداف قطاع النفط والغاز السوري
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها أضافت محمد حمشو وشركته القابضة
مجموعة حمشو الدولية إلى قائمة العقوبات الخاصة بها لتمنع إبرام صفقات أميركية مع حمشو وشركته وتسعى لتجميد أي أصول لهما تحت الولاية القضائية الأميركية.

وذكرت أن حمشو مرتبط بعلاقات وطيدة مع عائلة الأسد ويعمل واجهة لمصالح ماهر الأسد.

وكانت حلقات سابقة من العقوبات استهدفت بشار الأسد وشقيقه ماهر
ومسؤولين آخرين كبارا بالحكومة وقوات الأمن السورية.

عقوبات أوروبية
وبدورها وافقت دول الاتحاد الأوروبي على توسيع العقوبات على سوريا، لكن الأمر لم يشمل قطاعي النفط والبنوك اللذين يقول المعارضون إنهما السبيل الوحيد لقطع المال الذي يعزز قمع المتظاهرين في البلاد.

واتفق سفراء الاتحاد المجتمعون في بروكسل على إضافة أسماء أخرى إلى قائمة عقوبات تشمل بالفعل الرئيس بشار الأسد و34 فردا آخر إضافة إلى شركات على صلة بالجيش ارتبط اسمها بقمع الاحتجاجات. وأشار مسؤولون في الاتحاد إلى أن السفراء اتفقوا أيضا على النظر في إمكانية توسيع العقوبات لتشمل قطاع النفط.

في سياق متصل اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن قرار الرئيس السوري إصدار مرسوم يجيز التعددية الحزبية يشكل "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكن إذا وفى بتعهداته.

وقالت في بيان إن "الإصلاحات الأخيرة التي أعلنها الأسد هي مبدئيا خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن فقط إذا تم تطبيقها". ورحبت آشتون أيضا بالإعلان الصادر عن مجلس الأمن الذي أدان استخدام السلطات السورية العنف ضد المدنيين، وطلبت من الأسد وقف أعمال العنف بحق المدنيين، واحترام المطالب المشروعة للشعب السوري.

وفي إطار الضغوط الدولية قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله إن بلاده ستطلب من الأمم المتحدة إرسال مبعوث خاص إلى سوريا لزيادة الضغط على دمشق بشأن قمعها للمحتجين المدنيين.

وقال فسترفيله في بيان له "سويا إلى جانب شركائنا سأحث الأمم المتحدة على تعيين مبعوث خاص إلى سوريا يبدأ العمل فورا ويحمل الرسالة الواضحة من المجتمع الدولي إلى دمشق ويعزز مطالب مجلس الأمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة