الملا كريكار للجزيرة نت: دولة الخلافة مطلب المسلمين   
الخميس 16/4/1436 هـ - الموافق 5/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)

قال زعيم جماعة "أنصار الإسلام" الكردية، الملا نجم الدين فاتح كريكار، إن "دولة الخلافة نابعة من آمال المسلمين وأمانيهم وآلامهم ومنطلقات أفكارهم، وليست جسما غريبا"، واعتبر دعوات محاربتها في المنطقة "من القوى المرتدة والمهزومة اتساقا مع كلام وزير الخارجية الأميركية جون كيري والسياسة الإيرانية".

وتابع -في حوار خاص مع الجزيرة نت- أن "أهل السنة والجماعة لا يجب أن يكونوا جنودا تنفذ السياسة الأميركية والغربية والإيرانية في المنطقة"، وأضاف أن هذه "ليست معارك السنة ولا الأكراد، فالغرب والإيرانيون يصفقون لكم ويستغلونكم".

الملا كريكار أوصى من سماهم الجهاديين في "بلاد الجهاد" أن يضعوا في الواجهة أشخاصا يمتازون بعمق الفكر وسعة الصدر لتقريب وجهات النظر

حرب سنية شيعية
وأشار إلى أن المواجهات بين تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل الإسلامية السنية المسلحة في سوريا والعراق ليست جديدة، "فقد جرت سابقا بأفغانستان بين حركة طالبان والحزب الإسلامي، وفي أذربيجان، وفي العراق، أيضا حصلت مواجهات بين تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي وأنصار الإسلام". واعتبر أن "الإسلاميين هم أبناء هذه البيئة المنقسمة على نفسها".

وأوصى من سماهم "الجهاديين" في "بلاد الجهاد" أن "يضعوا في الواجهة أشخاصا يمتازون بعمق الفكر وسعة الصدر لتقريب وجهات النظر".

وضرب مثلا ما حصل في العراق إبان الاحتلال الأميركي، "حيث إن العالم تفاجأ من كثرة الجماعات الإسلامية التي واجهت الاحتلال"، وعزا ذلك "للسياسة القمعية" التي قال إن الرئيس الراحل صدام حسين كان يمارسها، "فهو قتل الشيعة والأكراد وقمع السنة ومنعهم من رفع رؤوسهم".

وتوقع الملا كريكار-الذي يعيش في النرويج لاجئا سياسيا منذ عام 1991، وسجنته أوسلو عامين وعشرة أشهر إثر إدانته بإطلاق تهديدات ضد رئيسة الوزراء إيرنا سولبرغ وثلاثة أكراد، ثم نفته إلى قرية نائية- أن يكون الصراع السني الشيعي شرارة حرب يشعلها الغرب لخمسين سنة قادمة.

الملا كريكار: طهران خسرت مليار مسلم لتربح 175 مليون شيعي، ودورها في المنطقة خبيث وشيطاني وفتنوي

دور شيطاني
وأضاف أن طهران خسرت مليار مسلم لتربح 175 مليون شيعي، ووصف دورها في المنطقة "بالخبيث والشيطاني والفتنوي"، وطمأن المسلمين السنة بالقول إن "الباطنية والصفوية (الشيعة) مهما قويتا، وعادتا إلى ما كانتا عليه (كانت تحكم من المغرب حتى أفغانستان) فهي ستنحصر"، وأكد أن "التشيع مذهب سياسي ولا يستطيع مواجهة عقيدة التوحيد".

وتحدث كريكار عن سيطرة الحوثيين في اليمن، واعتبر أنهم سيذهبون مع "فلول العلمانية وجماعة علي عبد الله صالح، فمهما كانوا أقوياء لن يستطيعوا هزيمة حزب الإصلاح فكيف بالقاعدة؟"، واعتبر أن "السنة عادوا لمذهبهم وعقيدة التوحيد والجهاد، ولذلك لن يستطيع أحد وقف زحفهم وامتدادهم".

وتوقع أن ينحصر النفوذ الشيعي و"يفنى" النظام السوري، وقال إن الحرب في سوريا ستتحول إلى حرب استنزاف لإيران واقتصادها، و"المجاهدون سيحصلون على أهدافهم وينشئون دولة لكنها لن تكون دولة عُمرية، والخلافات تستمر بينهم، وحزب الله ينحصر، والحوثيون يعودون لصعدة بعد أن يعقدوا اتفاقات مع الفرقاء السياسيين".

واعتبر أن "الإسلاميين في كل الدول كانوا جزءا من حركات التحرر فيها، لكن الاحتلال فرض عليهم مقاومته ولهذا أعلنوا الجهاد ضده"، واعتبر أن هذا ما حصل مع "أنصار الإسلام" حينما تركوا كردستان العراق وواجهوا الأميركيين في الموصل والرمادي وبغداد وغيرها.

وخلص إلى أن وجود اللاجئين وتحديدا المسلمين في أوروبا هو "بعقد أمان غير مكتوب، وهذا العقد يتضمن أمانهم في دمائهم وأعراضهم وأموالهم، والأصل في المسلمين كلهم أن يلتزموا"، وأكد أنه منذ اليوم الأول له في النرويج لم يحرض أحدا على النظام النرويجي، وختم أن "الساسة الأوروبيين -من واقع خبرة- يكذبون أكثر من طغاة ودكتاتوريي العرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة