عباس في عمان بعد لقائه أولمرت وصاروخ يقصف سديروت   
الأحد 1427/12/4 هـ - الموافق 24/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

عباس والعاهل الأردني (الفرنسية-أرشيف) 


أفادت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيلتقي غدا الاثنين بالعاهل الأردني عبد الله الثاني بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت السبت، في الوقت الذي أطلق فيه صاروخ جديد من غزة تجاه إسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن قمة الاثنين لم يدع إليها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وبالتالي لن تكون هي الاجتماع الذي دعا إليه الملك الأردني لبحث الخلاف بين حركتي فتح وحماس.

وكان هنية قد نفى تلقيه أي دعوة رسمية من عمان لزيارتها والمشاركة في المباحثات، ما دفع حماس لاعتبار مبادرة الأردن لاستضافة عباس وهنية مجرد دعاية إعلامية.

ومن المقرر أن يبحث لقاء عباس العاهل الأردني الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة الفلسطينية، وهو يأتي بعد اللقاء الذي جمع السبت عباس مع إيهود أولمرت في مقر إقامة الأخير في القدس، واتفق فيه الرجلان على محاولة استئناف محادثات السلام التي انهارت عام 2000.

وحسب بيان مشترك نشرته رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي فإن مباحثات عباس وأولمرت -التي تعد الأولى من نوعها منذ نحو عامين- تمخضت عن اتفاق الطرفين على التوصل إلى حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام، كما جاء في خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

وقال رئيس شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن عباس ركز في حديثه مع أولمرت على ملف الأسرى، وأوضح له أن هذا الملف يهم كل بيت فلسطيني، واتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لوضع آليات محددة للإفراج عن الأسرى دون أن يؤثر ذلك على المسار التفاوضي الذي تقوده مصر بشأن إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل المقاومة في يونيو/حزيران الماضي.

أولمرت وافق على تحرير 100 مليون دولار من أصل 500 مليون من أموال الفلسطينيين تحتجزها إسرائيل
"
وأوضح عريقات أن الرجلين بحثا تثبيت الهدنة في غزة وإمكانية تمديدها لتشمل الضفة الغربية، وإزالة بعض الحواجز الإسرائيلية هناك، كما جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لبحث مصير المطاردين الفلسطينيين حيث تعهدت إسرائيل بعدم المساس بهم على أن يعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية وكذلك إعادة من تم إبعادهم من كنيسة المهد وفقا لترتيبات محددة.

ووافق أولمرت على تحرير 100 مليون دولار من أصل 500 مليون من أموال الفلسطينيين تحتجزهم إسرائيل، لكن المتحدثة باسم مكتب أولمرت أشارت إلى أنه لم يتم التوصل لآلية تضمن صرف الأموال "لغايات إنسانية".

يذكر أن أولمرت يتعرض لضغوط دولية لتقديم مزيد من الدعم لعباس في مواجهة حماس التي تشكل الحكومة الحالية.

انتقادات للمباحثات
من جانبها انتقدت الحكومة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها غازي حمد ما دعاها أساليب الخداع والتضليل الإسرائيلية.

وقال حمد إن الجانب الإسرائيلي لم يقدم إجابات واضحة على العديد من القضايا الجوهرية خاصة قضية الأسرى وأموال الضرائب المحتجزة لديه، وقال إن هذا يعني أنهم لم يأتوا بأي شيء جديد ولم يتخذوا قرارا جديا بتسهيل حياة الشعب الفلسطيني ووقف العدوان.

حماس اعتبرت وعود أولمرت مجرد خداع (الفرنسية)
كما قلل الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان من لقاء عباس أولمرت، وقال إن حماس لا تعلق آمالا على مثل هذه الاجتماعات لأنها لا تأتي بخير للشعب الفلسطيني بل تأتي في الغالب بمتطلبات أمنية لإسرائيل.

وأكد رضوان أنه كان الأجدى بالرئيس عباس أن يلتقي رئيس وزرائه إسماعيل هنية وأن يعجل بفتح الحوار الوطني مع الحكومة والفصائل من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية والعناية بالشأن الفلسطيني الداخلي بدلا من البحث عن سراب، على حد قوله.

صاروخ فلسطيني
وبعد ساعات من اللقاء أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن صاروخا فلسطينيا أطلق من قطاع غزة على مستوطنة سديروت من القطاع دون أن يحدث أي أضرار.

وحسب مصادر إسرائيلية فإن 47 صاروخا على الأقل أطلقت على إسرائيل منذ دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ منذ 26 الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة