دعوة لمراقبة غربية للتطورات في لبنان   
الثلاثاء 1426/5/15 هـ - الموافق 21/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)
تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فقد دعت إحداها إلى مواصلة المراقبة الغربية للتطورات في لبنان لدرء أي حرب أهلية، وطالبت أخرى اجتماع بروكسل غدا بعدم تجاهل العراق، كما تطرقت ثالثة إلى التغير المناخي فضلا عن تفاصيل من حياة صدام حسين في السجن.

"
المراقبة الغربية المتواصلة لما سيجري في لبنان من شأنها أن تحميه من الانزلاق إلى الطائفية التي أفضت في يوم ما إلى حرب أهلية ووصاية سورية
"
ديلي تلغراف

إنجاز لبناني
تحت عنوان "الخطوات الأولى في لبنان" كتبت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحية تقول فيها إن الانتخابات اللبنانية التي جرت على أربع مراحل أسفرت أخيرا عن أغلبية مناهضة لسوريا في البرلمان لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت إن هذا الإنجاز، في ظل النفوذ الذي لا تزال سوريا تمارسه على هذا البلد الصغير، يأتي على مرتبة عالية من الأهمية.

ورأت أن المراقبة الغربية المتواصلة لما سيجري في لبنان من شأنها أن تحميه من الانزلاق إلى الطائفية التي أفضت في يوم ما إلى حرب أهلية ووصاية سورية.

وتطرقت الصحيفة إلى التحديات التي ستواجه البرلمان الجديد وهي كما تقول مستقبل الرئيس اللبناني إميل لحود الموالي لسوريا، وإصلاح النظام الانتخابي، والعلاقات مع دمشق والغرب، فضلا عن المخيمات الفلسطينية والاقتصاد المثقل بالتضخم والديون ومليشيات حزب الله.

العراق والعالم
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة تايمز التي قالت فيها إن الشعوب المسؤولة لن تتخلى عن نداءات بغداد، في إشارة إلى المليارات التي تعهدت بها الدول المانحة في مدريد قبل حوالي عامين والتي وصلت إلى 20 مليار دولار.

إلا أنه لم يصل منذ ذلك الحين -حسب الصحيفة- إلا ثلث تلك الأموال وحتى أن الالتزامات الأوروبية لم تصل إلى الحسابات المخصصة لذلك في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

"
تقديم الدعم المادي والمعنوي للحكومة العراقية من شأنه أن يكون رسالة لمن هم في خط المواجهة بأنهم ليسوا وحدهم في الساحة
"
تايمز
ودعت الصحيفة المانحين الذين سيجتمعون في بروكسل غدا إلى بعث رسالة دعم قوية للشعب العراقي للمساهمة في إلحاق الهزيمة بأولئك الذين يلهثون وراء تدمير الديمقراطية الوليدة في البلاد.

وعزت الصحيفة الإخفاق في وصول الأموال الأوروبية التي تم التعهد بها في مدريد إلى تردي الوضع الأمني في العراق، مشيرة إلى أن ثمة فرقا بين الحذر المعقول والتجاهل المقصود، معتبرة أن قرار فرنسا وألمانيا وروسيا بتجاهل المناشدات العراقية في مدريد لأسباب سياسية، غير مبررة ولن يصفح عنهم إذا ما أعادوا الكرة مجددا في بروكسل.

ونوهت الصحيفة إلى أن تقديم الدعم المادي والمعنوي للحكومة العراقية من شأنه أن يكون رسالة لمن هم في خط المواجهة بأنهم ليسوا وحدهم في الساحة.

التغير المناخي
أما صحيفة ذي غارديان فقد خصصت افتتاحيتها للحديث عن التغير المناخي، محذرة من عواقب التقاعس في إيجاد حل له لأنه لا يشكل تهديدا لبريطانيا وحسب بل للدول النامية وعلى رأسها أفريقيا.

"
التقاعس في إيجاد حل لتغير المناخ لا يشكل تهديدا لبريطانيا وحسب بل للدول النامية وعلى رأسها أفريقيا
"
ذي غارديان
وحسب استطلاع للرأي أجرته الصحيفة، تبين أنه بينما يعتقد 89% من البريطانيين بخطورة التغير المناخي، فإن معظمهم لم يقم بشيء حيال ذلك.

وطالبت الصحيفة الرأي العام كخطوة أولى بممارسة ضغوط على الحكومة البريطانية ورئيس وزرائها توني بلير لمواجهة الرئيس الأميركي جورج بوش بهذه القضية.

أما الخطوة الثانية فتكمن في إدراك المواطنين واجبهم لتغيير نمط حياتهم، وذلك من خلال دعمهم استخدام الرياح والطاقة الشمسية، مشيرة إلى أن تهديد الانحباس الحراري يحدق ببريطانيا في نهاية المطاف.

حياة صدام في السجن
نقلت صحيفة تايمز عن مجلة GQ الأميركية بعضا من حياة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وفقا لحراس السجن الذين غادروا إلى ديارهم.

وقالت إن الحراس نقلوا صورة مثيرة للشفقة عن صدام وأنه ما زال يعتقد أنه سيعود إلى الحكم، فضلا عن كتابته للشعر والتندر بالطرائف للحراس.

وكان صدام حسين قد سرد لحراسه محاولته الهرب لدى البدء بضرب العراق يوم 20 مارس/آذار 2003 إلى أحد قصوره مستقلا سيارة أجرة، غير أن القوات الأميركية شنت هجوما على ذلك القصر، قائلا إن "الأميركيين أغبياء، إذ ضربوا القصر الخطأ".

ورغم أن الحراس أبدوا قلقهم في التعامل مع صدام حسين في بادئ الأمر، فإنهم سرعان ما توددوا له لا سيما وأنه يحييهم باللغة الإنجليزية الركيكة.

وأشار الحراس إلى قوة إرادته وصلابته، مستشهدين برفضه ارتداء السترة الواقية من الرصاص لدى سماع انفجارات في المنطقة القريبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة