مليونا شيعي في كربلاء للاحتفال بمولد الإمام المهدي   
الأحد 1429/8/16 هـ - الموافق 17/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
الزوار أغلبهم من العراق لكن بعضهم من الخليج وإيران وباكستان (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
تجمع مليونا شيعي بكربلاء قدم غالبيتهم من العراق, لكن بعضهم من الخليج وإيران وباكستان, لتصل استعدادات الاحتفالات بذكرى ولادة الإمام المهدي -التي تبدأ اليوم الأحد- ذروتها.
 
وتعطلت معظم فعاليات الحكومة التي منعت سير المركبات في كربلاء وأجلت مباراة كرة قدم كانت مقررة الأحد بين فريقين محليين, وفرض آلاف من الجيش والشرطة حماية مشددة على طرق تؤدي إلى كربلاء من مختلف المدن العراقية خاصة بغداد حيث قتل حسب بيانات حكومية سبعة وأصيب أكثر من ثلاثين في هجمات تعرضت لها مواكب الزوار السائرين على الأقدام.
 
وتقام على طول الطريق -الذي اعتاد الآلاف سلوكه بالحافلات والسيارات الخاصة- آلاف السرادقات تقدم المأكولات والماء البارد وتهيئ أماكن لمبيت المشاة الذين تمنع عليهم تعليمات الأمن مواصلة السير ليلا.
 
وتقول فاطمة كاظم معلول (48 عاما) التي اصطحبت جارتها أم محمد وشقيقتها الصغيرة منى وبدأت السير نحو كربلاء مساء الجمعة من دارها في بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة، "لا نأخذ معنا الكثير من الأغراض لأننا نعرف أن ولائم الطعام والماء البارد وغيرها من الاحتياجات الأخرى تقدم على طول الطريق".
 
طريق كربلاء
طفل يشارك في الرحلة نحو كربلاء (الجزيرة نت)
أما الحاج علي سبهان (65 عاما) الذي أغلق محل بيع الفاكهة الذي يمتلكه في مدينة الصدر شرقي بغداد استعدادا للسير نحو كربلاء والذي قتل ابنه نعيم العام الماضي في المناسبة نفسها على أيدي مسلحين مجهولين، فيقول "نحن نتقرب إلى الله بأهل بيت النبي وقد اعتدنا أبا عن جد مواصلة السير على الأقدام نحو كربلاء أينما كان موقع سكننا ولا يهمنا من يموت ومن يعيش ما دام ذلك في خدمة الدين". 
 
ويقول الشيخ عبد الله كاظم خلف إن الاحتفال بالمناسبة يقام في كربلاء التي تضم مراقد أجداد الإمام المهدي، إلا أنه يقام أيضا في جميع البيوت الشيعية حيث "تقام معالم الزينة وتوقد الشموع وتقدم الحلوى والمأكولات مجانا في الطرقات وداخل البيوت".
 
ويشرح خلف تفاصيل الرؤية الشيعية للإمام المهدي المنتظر, قائلا إنهم يعتبرونه الابن الوحيد للإمام الحسن العسكري الذي ولد في مدينة سامراء في القرن الثالث الهجري, ويقولون إنه نظرا لاعتبارات أمنية "قرر الإمام العسكري إخفاء ولده المهدي عن الأنظار، وهو ما يعرف بالغيبة الصغرى، حيث تولى أربعة فقط من كبار علماء الدين -ونسميهم السفراء- الاتصال بالإمام المهدي ونقل تعليماته إلى أتباعه، وهم الحسين ابن روح والسمري والخلاني الأب والخلاني الابن".
 
ويضيف الشيخ أنهم لا يزالون ينتظرون عودة الإمام المهدي "ليقيم العدل في الأرض بعد أن عمها الظلم والبغي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة