أموال مستشار لأوباما تثير تساؤلات   
الاثنين 1433/9/19 هـ - الموافق 6/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)
بلوف تلقى مائة ألف دولار عن كلمتين ألقاهما في نيجيريا (الأوروبية-أرشيف)

أثار ما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الاثنين عن تلقي ديفد بلوف المستشار البارز في البيت الأبيض والذي أدار حملة انتخاب الرئيس باراك أوباما عام 2008، ما قيمته مائة ألف دولار من شركة تتعامل مع إيران، علامات استفهام كبيرة، خصوصا أن الأزمة الإيرانية أحد أسلحة الانتخابات الأميركية يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وذكرت الصحيفة أن شركة تابعة لمجموعة "أم.تي.أن" للاتصالات -ومقرها جنوب أفريقيا- هي التي دفعت المبلغ، وكانت في ذلك الوقت تتعامل بشكل نشط مع شركة الاتصالات الإيرانية "إيرانسل" التي تملكها الحكومة.

وتخضع مجموعة "أم.تي.أن" حاليا للتحقيق من السلطات الأميركية بسبب نشاطاتها في إيران وسوريا، حسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن الأموال دفعت لبلوف مقابل كلمتين ألقاهما في نيجيريا في ديسمبر/كانون الأول  2010 قبل شهر من انضمامه إلى العمل في البيت الأبيض.

وأدرج بلوف المبلغ مع مبالغ أخرى ضمن إفصاحه الرسمي عن ذمته المالية بعد انضمامه إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2011.

وبينما لا توجد تلميحات إلى أن بلوف انتهك أي قوانين أو لوائح، عرض الكشف عن هذا الأمر البيت الأبيض لانتقادات من المعارضة الجمهورية.

انتقاد في غير محله
وأدار بلوف حملة أوباما للرئاسة عام 2008، وهو عنصر رئيسي مهم من وراء الستار في سباق 2012، حيث تتعرض جهود أوباما لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي لانتقادات من منافسه الجمهوري ميت رومني.

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز بأنه من غير العدل انتقاد بلوف لأن دور مجموعة "أم.تي.أن" في إيران لم يكن معروفا بشكل واسع وقت إلقائه الكلمتين، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن بيان لشولتز قال فيه إن بلوف قدم كلمتين حول تقنية الأجهزة المتنقلة والاتصالات الرقمية، وعقد لقاءين مع إدارة الشركة.

وأضاف أنه في ذلك الوقت لم تكن حتى أقوى مجموعة لمراقبة هذه المسألة قد استهدفت المصالح الإيرانية لهذه الشركة، وأن انتقاد بلوف على هذه القضايا والمشاكل التي ظهرت بعد سنوات هو في غير محله.

من جهته أكد المتحدث باسم شركة "أم.تي.أن" أن بلوف دعي للحديث "بسبب خبرته ومعرفته بالمشهد السياسي الأميركي وأنه لم يكن لذلك صلة أو علاقة بإيران".

وتفرض الإدارة الأميركية عقوبات على الشركات التي تتعامل مع عدد من الشركات والكيانات الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة