ثلاثة استطلاعات في إسرائيل تتوقع عودة الليكود للحكم   
الجمعة 1429/11/24 هـ - الموافق 21/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
نتنياهو عاد مجددا إلى دائرة الضوء وينافس على تشكيل الحكومة المقبلة (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
كشفت ثلاثة استطلاعات جديدة نشرت نتائجها اليوم في إسرائيل عن تقدم حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو على الحزب الحاكم كاديما في السباق إلى سدة الحكم بينما يواصل حزب العمل التقهقر.

وتفيد نتائج استطلاعات أجرتهما صحيفة يديعوت أحرونوت وهآرتس والإذاعة العامة أن الليكود استرد قوته وأصبح الحزب الأول في الساحة الحزبية، وأن معسكر أحزاب اليمين بقيادته يتفوق على معسكر أحزاب الوسط واليسار.

وبحسب استطلاع يديعوت أحرونوت، فإن الليكود سيفوز بـ32 مقعدا في الكنيست في حين حصل في الاستطلاع السابق الذي نُشر في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على 26 مقعدا.

أما كاديما بقيادة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني فقد انخفضت قوته من 29 مقعدا في الاستطلاع السابق إلى 26 في الاستطلاع الحالي.

وتبين أن حزب العمل الممثل الآن في الكنيست بـ19 مقعدا، تقهقر في الاستطلاع الحالي وهبط إلى ثمانية مقاعد، بينما حصل في الاستطلاع السابق على 11 مقعدا. وأظهر استطلاع هآرتس نتائج مشابهة، حيث حصل حزب الليكود على 34 مقعدا وكاديما على 28 مقعدا والعمل على عشرة مقاعد.
 
فشل ليفني بتشكيل حكومة خطأ فادح
حسب ما يرى المحللون (الفرنسية-أرشيف)
صعود ونجوم

ويمنح استطلاع يديعوت أحرونوت حزب المتدينين الشرقيين الأصولي (شاس) 11 مقعدا، والأحزاب العربية الثلاثة، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقائمة العربية الموحدة والتجمع الوطني الديمقراطي، 11 مقعدا.
 
 وسيحصل حزب المهاجرين الروس (إسرائيل بيتنا) على تسعة مقاعد، والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة (يهوديت هاتوراة) على سبعة مقاعد، وحزب ميريتس اليساري على سبعة مقاعد أيضا، وحزب اليمين المتطرف الجديد على ستة مقاعد، وحزب الخضر على ثلاثة مقاعد.

وبحسب استطلاع هآرتس فإن شاس سيحصل على عشرة مقاعد وإسرائيل بيتنا على عشرة مقاعد أيضا، وميريتس على سبعة مقاعد ويهوديت هاتوراة على ستة مقاعد، أما الأحزاب العربية فستحصل الجبهة على خمسة مقاعد والقائمة الموحدة على أربعة مقاعد والتجمع على مقعدين، بينما سيحصل الحزب اليميني المتطرف على أربعة مقاعد.

ويفيد استطلاع الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم بفوز الليكود بـ34 مقعدا وكاديما بـ23 مقعدا أما العمل فسيحظى بعشرة مقاعد فقط.

وعزا محلل الشؤون الحزبية في هآرتس، يوسي فيرتر صعود الليكود بالاستطلاعات رغم تعرضه لانقسام كبير عام 2005 إلى عودة شخصيات سياسية وعسكرية لصفوفه، بينهم الوزيران السابقان بيني بيغن ودان مريدور، علاوة على انضمام قائد أركان الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعلون.

مزاج الناخب الإسرائيلي بدأ بالتحول
نحو قوى اليمين (الفرنسية-أرشيف)
قوة اليمين
وأوضح فيرتر أن معسكر اليمين بات يضم 64 عضو كنيست، بحسب استطلاع هآرتس، في حين يضم معسكر اليسار والوسط 56 عضو كنيست، علما بأن الأحزاب العربية التي يتنبأ الاستطلاعان بفوزهما بـ11 مقعدا، لا تتم دعوتها عادة إلى المشاركة في التحالف الحكومي، ما يعني أن قوة اليمين أكبر بكثير من قوة الوسط واليسار اليهودي.

ويؤكد المحلل الحزبي أن السؤال المركزي هو هل تدوم عملية تصاعد الليكود حتى موعد الانتخابات العامة في فبراير/شباط القادم؟ وتساءل هل هي نتائج مؤقتة نتيجة حتمية "لسيل" النجوم المنضمين لصفوفه أم أن هذه النتائج تعكس توجها جديدا.

وتابع فيرتر "الأسابيع القادمة ستعطي الجواب. وقبل ثلاثة أسابيع فقط دللت استطلاعات الرأي على وجود تعادل بقوى كل من الليكود وكاديما ونحن لا نزال بمستهل معركة انتخابية. وكاديما والعمل لم "يعالجا" نتنياهو بعد ولم يستخدما الذخائر السياسية الدعائية ضده، ولذا فالأوضاع قابلة للتغيير لكن الاتجاه في الشارع الإسرائيلي ينحو بوضوح نحو الليكود".

وأشارت محللة الشؤون الحزبية في يديعوت أحرونوت، سيما كدمون، إلى تفوق حزبي شاس وإسرائيل بيتنا على حزب العمل الذي يقوده وزير الدفاع إيهود باراك، رغم أنهما يمثلان قطاعات محددة هي اليهود الشرقيون المتدينون والمهاجرون الروس.

واعتبر وزير الداخلية مائير شطريت (كاديما) في تصريح للإذاعة العامة اليوم فشل تسيبي ليفني بتشكيل حكومة جديدة الشهر الماضي خطأ فادحا، بينما قال زميله النائب تساحي هنغبي للإذاعة ذاتها أن نتائج الاستطلاعات لا تعكس الواقع، منوها إلى أن المعركة الانتخابية لم تبدأ بعد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة