تحليلات تشير لاحتمال تحطم الطائرة الماليزية المفقودة   
السبت 1435/5/15 هـ - الموافق 15/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)

أظهر آخر التحليلات للأقمار الاصطناعية للإشارات والنبضات الصادرة عن الطائرة الماليزية المفقودة أنها ربما تحطمت وغرقت في المحيط الهندي، لكن ذلك لم يثبت حتى الآن. وذلك رغم نفي ماليزيا صحة التقارير التي تحدثت عن رصد راداري لتحليق الطائرة وفي وقت ارتفع فيه عدد الطائرات والسفن المشاركة في عمليات البحث.

وأظهر تحليل الذبذبات الإلكترونية التي التقطت من طائرة الركاب الماليزية المفقودة أن هناك احتمالا بأن الوقود نفد منها وسقطت في المحيط الهندي بعد طيرانها مئات الأميال خارج مسارها، حسبما ذكر مصدر مطلع على التقييمات الرسمية الأميركية.

وأضاف المصدر المطلع على البيانات التي تحصل عليها الإدارة الأميركية من التحقيق في اختفاء الطائرة الماليزية أن الاحتمال الآخر الأقل ترجيحا هو أن الطائرة اتجهت نحو الهند.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب التحقيق الجاري إن البيانات التي تم الحصول عليها من الذبذبات التي أرسلتها الطائرة إلى الأقمار الاصطناعية فسرت بطريقة تقدم تحليلين مختلفين لأنها غامضة، ولكنها تقدم أول مفاتيح حقيقية لمصير الطائرة التي يعتقد مسؤولون على نحو متزايد أنها حولت عمدا عن مسارها المقرر من كوالالمبور إلى بكين.

هشام الدين حسين نفى صحة التقارير التي تحدثت عن رصد راداري لتحليق الطائرة المفقودة لساعات بعد اختفائها (رويترز)

نفي رصد الطائرة بالرادار
وكان وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين قد نفى في وقت سابق صحة التقارير التي تحدثت عن رصد راداري لتحليق الطائرة المفقودة لساعات بعد اختفائها عن شاشات الرادار منذ الأسبوع الماضي، في حين اتسعت عمليات البحث لتشمل المحيط الهندي.

وقال الوزير الماليزي في مؤتمر صحفي إن المعلومات التي تحدثت عن تحليق الطائرة لساعات بعد اختفائها لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن عمليات البحث التي كانت تجري في بحر جنوب الصين توسعت لتشمل المحيط الهندي أيضا.

وكانت مصادر ماليزية قالت إن رادارا عسكريا رصد احتمال أن تكون الطائرة الماليزية المفقودة قد حلقت فوق شبه جزيرة مالاي باتجاه جزر أندامان الهندية.

وأضافت المصادر أن المحققين يشكون في فرضية أن تكون طائرة البوينغ المختفية منذ نحو أسبوع تعرضت للخطف، وقام بتغيير مسارها خاطف ربما تلقى تدريبا في الطيران.

واختفت الطائرة -وهي من طراز بوينغ 777- في الساعات الأولى من صباح السبت الماضي بعد ساعة من إقلاعها من مطار بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في رحلة إلى بكين, وكان على متنها 239 شخصا، نصفهم تقريبا صينيون.

تزايد عمليات البحث
وفي هذه الأثناء ارتفع عدد الطائرات والسفن المشاركة في عملية البحث عن الطائرة المفقودة منذ أكثر من أسبوع إلى أكثر من 100 من 13 دولة، وتوسع البحث ليشمل مناطق في المحيط الهندي.

السلطات الماليزية توسع عمليات البحث عن الطائرة المفقودة (الجزيرة)

وقد قامت الهند بتمشيط مناطق واسعة في المحيط الهندي، شملت مجموعة من الجزر غير المأهولة، رجحت بعض المصادر أن تكون في المسار الجديد الذي يعتقد أن الطائرة تحولت إليه.

وقالت الحكومة الهندية إنها أرسلت ثلاثة قوارب وثلاث طائرات للمساعدة على البحث عن الطائرة المفقودة في بحر أندامان، وهو جزء من المحيط الهندي.

وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة أن عمليات البحث عن الطائرة الماليزية قد تتوسع إلى مضيق مالاكا بالمحيط الهندي غرب ماليزيا بعدما تركزت حتى الآن في خليج تايلند وبحر جنوب الصين, وذلك بناء على معلومات جديدة محتملة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن معلومات جديدة غير مؤكدة دفعت السلطات الماليزية إلى دراسة مناطق لعمليات بحث جديدة إلى الغرب حتى المحيط الهندي.

وفي الوقت نفسه, أعلن مسؤول عسكري أميركي أن السفينة الحربية "يو أس أس كيد" ستتجه إلى الجزء الغربي من مضيق مالاكا بناء على طلب الحكومة الماليزية. وكانت هذه السفينة تشارك مع سفينة أميركية أخرى في عمليات البحث في الجزء الجنوبي من خليج تايلند.

يشار إلى أن عمليات البحث تركزت في الأيام الماضية في سواحل فيتنام ببحر جنوب الصين شرق ماليزيا وفي خليج تايلند شمالا، حيث آخر نقطة رصدت فيها الطائرة.

لغز
وتعد هذه الحادثة سابقة في تاريخ الطيران، إذ لم يحدث أن اختفت طائرة كل هذه المدة من دون معرفة مصير ركابها.

وغطت فرق البحث -التي تشارك فيها ماليزيا والصين والولايات المتحدة وفيتنام ودول أخرى- مساحة تناهز تسعين ألف كيلومتر مربع من بحر جنوب الصين إلى غرب ماليزيا. وقال المحققون الماليزيون إنهم ما زالوا يحتفظون بفرضية الاختطاف ضمن الاحتمالات الممكنة التي تنصب عليها التحقيقات.

وتردد أن إيرانيين كانا من الركاب استخدما جوازي سفر مزورين يعودان لإيطالي ونمساوي فقداهما في تايلند.

وقالت صحيفة بانكوك بوست الجمعة إن السلطات التايلندية وضعت إيرانيا يعتقد أنه حجز تذكرتين على متن الطائرة المفقودة للإيرانيين الاثنين على لائحة المطلوبين.

وللاطلاع على طبيعة الطيارين النفسية أشارت أسوشيتد برس إلى أن جميع من اُستطلعت آراؤهم من أقارب وذوي زهاري أحمد صلاح (53 عاما) وفاروق عبد الحميد أكدوا أنهما على خلق، وأنهما يحظيان باحترام كل من حولهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة