استشهاد طبيب وجرح 25 فلسطينيا بهجوم صاروخي إسرائيلي   
الثلاثاء 1422/1/16 هـ - الموافق 10/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثمان الشهيد الطبيب وائل خويطر ضحية القصف الصاروخي الإسرائيلي

استشهد طبيب عسكري فلسطيني وأصيب 25 فلسطينيا من المدنيين والعسكريين بجروح في قصف صاروخي إسرائيلي استهدف اليوم الثلاثاء موقعين للشرطة البحرية الفلسطينية والاستخبارات العسكرية شمال وجنوب قطاع غزة. من جهة أخرى
توجه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عباس محمود أبو مازن لواشنطن لإجراء محادثات وصفت بأنها سرية وهامة مع إدارة بوش.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن الهجوم اليوم استهدف موقع قيادة الشرطة البحرية الفلسطينية شمال قطاع غزة وموقعا للاستخبارات العسكرية في دير البلح وسط القطاع استخدمت فيه إسرائيل صواريخ أرض أرض.

وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة أن الملازم أول طبيب وائل خويطر (30 عاما) استشهد متأثرا بجراحه إثر إصابته بشظايا قذائف صاروخية أطلقها الجيش الإسرائيلي على موقع للشرطة البحرية شمال قطاع غزة.

وأوضحت تلك المصادر أن أربعة عسكريين آخرين أصيبوا بجروح هم مسؤول الوحدة الطبية برتبة عقيد وطبيب آخر برتبة ملازم أول واثنان من العسكريين.

أحد جرحى الهجوم الصاروخي أثناء نقله للمستشفى
كما أصيب 21 شخصا من المدنيين والعسكريين في القصف الذي استهدف موقع دير البلح التابع للاستخبارات العسكرية الفلسطينية وصفت حالة اثنين منهم بأنها خطرة.

وأشارت المصادر الأمنية الفلسطينية إلى أن القصف على الموقعين الذي تم من داخل الخط الأخضر ألحق أضرارا جسيمة بمبنى الاستخبارات العسكرية واشتعلت فيه النيران.

ويأتي الهجوم الإسرائيلي بعد وقت قليل من إعلان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن ثلاث قذائف هاون أطلقها فلسطينيون سقطت صباح اليوم الثلاثاء بالقرب من مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة.

وقال المتحدث إن القذائف سقطت بالقرب من بيوت بلاستيكية ولم تسفر عن إصابات. وكانت أربع قذائف سقطت أمس الاثنين على موقع عسكري إسرائيلي على مشارف معبر إيريز شمال قطاع غزة وعلى مستوطنة إتسمونا جنوب القطاع دون وقوع ضحايا.

وذكرت الشرطة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أنها تخشى مقتل صحفي من فلسطينيي إسرائيل اختفى في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ونقل عن نائب قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية أن يوسف سمير دخل بيت جالا التابعة للسلطة الفلسطينية مساء الأربعاء واتصل بقوات الأمن الفلسطينية ولم يعد، بيد أن مصدرا أمنيا فلسطينيا نفى احتجاز أي صحفي من فلسطينيي إسرائيل. 

الجهود الدبلوماسية
 محمود عباس أبو مازن
في غضون ذلك توجه أمير سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس إلى واشنطن لإجراء محادثات وصفت بأنها سرية وهامة.
وتأتي الزيارة بعد اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للسطة الفلسطينية بعدم فعل شيء لوقف ما أسماه بالإرهاب وأعمال العنف محذرا بأن إسرائيل سترد على الهجمات الفلسطينية.

على الصعيد نفسه أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في وقت متأخر أمس الاثنين أن رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافقا مبدئيا على عقد مباحثات أمنية جديدة.

وقال باوتشر "لقد وافقا مبدئيا على استئناف هذه المحادثات".
وأكد بذلك خبرا بهذا المعنى بثته الإذاعة الإسرائيلية. وأكد باوتشر أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تباحث مع رئيس الوزراء أرييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات نهاية الأسبوع لحث الطرفين على استئناف المحادثات الثنائية الأمنية التي بدأت الأسبوع الماضي. وأضاف أن الجانبين وصفا اجتماع الأسبوع الماضي بأنه إيجابي.

وعقد مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون بمشاركة أميركية أول اجتماع أمني على مستوى عال منذ تشكيل حكومة شارون في 7 مارس/ آذار الماضي دون إحراز تقدم. وأعقب الاجتماع حادث خطير تعرض فيه ركب لقيادات من السلطة الفلسطينية لإطلاق نار إسرائيلي لدى عودته إلى غزة.

أحد جرحى الوفد الأمني
الفلسطيني (أرشيف)
وقد ألغي اجتماع أمني جديد بين الجانبين كان مقررا عقده مساء أمس الاثنين بعدما قال المسؤولون الفلسطينيون إنهم لن يشاركوا في أي اجتماعات أمنية مع إسرائيل قبل أن تعتذر رسميا عن إطلاق جنودها النار على سيارات للوفد الأمني الفلسطيني الذي شارك في الاجتماع السابق.

ومن جانبه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الاثنين من أن إسرائيل لن تتهاون أمام استئناف الهجمات الفلسطينية التي تجاوزت الحدود وأصبحت لا تحتمل على حد زعمه.  

واتهم شارون أثناء اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي أمس السلطة الفلسطينية بعدم القيام بأي شيء لوقف ما وصفه بالإرهاب وأعمال العنف.

من جهة أخرى سمحت إسرائيل لنحو 3200 فلسطيني بالتوجه إلى أعمالهم داخل الخط الأخضر، لكنها أبقت معبر المنطار مغلقا وبررت ذلك بقولها إن أجهزتها هناك تعرضت لأضرار نتيجة المواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة