انتقاد أوروبي نادر لإسرائيل   
الخميس 1433/2/25 هـ - الموافق 19/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)

موقع بناء جديد بمستوطنة جيلو بالقدس الشرقية بعد موافقة إسرائيل على بناء 1100 وحدة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

أكد الاتحاد الأوروبي فى تقرير له أن إسرائيل تنفذ سياسة منهجية لضم القدس وتعزيز طابعها اليهودي على حساب مصالح المسلمين والمسيحيين بشكل يسد الطريق على حل الدولتين.

التقرير الذي حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه وألفه رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، يتهم إسرائيل "بتقويض الوجود الفلسطيني بانتظام في المدينة من خلال التوسع المستمر للمستوطنات".

ويشير التقرير الذي حمل عنوان "تقرير القدس 2011" إلى عمل جماعات من المستوطنين على الاستيلاء على الممتلكات داخل وحول مدينة القدس القديمة.

ويحذر التقرير من أن "التجاور اللصيق بين المستوطنين والفلسطينيين في البلدة القديمة يضيف توترا إلى التوتر الكبير الموجود أصلا هناك".

ويشرح التقرير الذي وزع على أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 أن الاستيطان في القدس الشرقية اتخذ وتيرة سريعة جدا عام 2011، وهو العام الذي شهد زيادة في حجم الاعتداءات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

أيدي المستوطنين طالت أيضا أشجار الزيتون حرقا واقتلاعا (الفرنسية-أرشيف)

المستوطنون
ويدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية وضع مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين العنيفين على قائمته السوداء الخاصة بالأشخاص الممنوعين من الدخول إلى دول الاتحاد.

ودعا الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء إلى تبادل المعلومات عن مستوطنين عنيفين في القدس الشرقية لتقييم إمكانية منحهم  تأشيرات دخول إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ونفذ المتطرفون اليهود في العام الماضي هجمات انتقامية (تدفيع الثمن)، أحرقت خلالها السيارات والمساجد في الضفة الغربية والقدس الشرقية ردا على محاولات تفكيك المواقع الاستيطانية والبؤر العشوائية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية.

ويعتدي المستوطنون أيضا على أشجار الزيتون المملوكة لفلسطينيين حيث يقومون باقتلاعها وإحراقها.

وطلب الاتحاد الأوروبي من الدول الأعضاء فيه تقاسم المعلومات حول المستوطنين العنيفين في السابق، رغم أنه لم يطبق من قبل سياسة تتعلق بوضع أفراد مماثلين على اللوائح السوداء.

انتقاد إسرائيلي
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور التقرير، مشيرا إلى أن المعلومات الواردة فيه "جمعت باستخدام طريقة غريبة ومشكوك في أمرها وتم تحضيره من وراء إسرائيل".

وأضاف بالمور أنه تمت كتابة التقرير "دون طلب أي معلومات أو مشاركة أو أي رد فعل وحتى دون إعلامنا بوجوده بما يتعارض مع أي تصرف دبلوماسي مقبول".

ويبقى وضع القدس الشرقية من أكثر القضايا إثارة للجدال بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي، كما أعلنتها "عاصمتها الأبدية والموحدة". ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ويعد الاستيطان أيضا قضية حساسة جدا مع انهيار محادثات السلام في سبتمبر/أيلول 2010 بعد أسابيع من انطلاقها بعد انتهاء أمر مؤقت بتجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية.

ويقيم أكثر من 300 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وهو رقم في تزايد مستمر، كما يقيم نحو 200 ألف آخرين في أكثر من عشرة أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة