فتح تحذر إسرائيل من المساس بحياة البرغوثي   
الأربعاء 1423/12/24 هـ - الموافق 26/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مروان البرغوثي يتحدث للصحافة أثناء حضوره جلسة للمحاكمة بتل أبيب في أغسطس/ آب الماضي

حذرت حركة التحرير الفلسطينية "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل من المساس بحياة أمين سرها في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي. واتهمت الحركة في بيان لها إسرائيل بالسعي لتصفية البرغوثي مؤكدة أن هذا المخطط لن يمر دون عقاب.

وقال البيان "إننا نلفت الانتباه للمخطط الإسرائيلي الذي لم يستطع اغتياله مباشرة ويعمل الآن على تصفيته بشكل تدريجي"، محذرة إسرائيل من مغبة الاستمرار في اعتقال البرغوثي. وأشار البيان إلى حالته الصحية الآخذة بالتدهور وحياته المهددة بالخطر.

من جانبها قالت زوجة البرغوثي فدوى إن محامية زوجها زارته قبل يومين وعلمت منه أنه يعاني من آلام في الصدر وضيقا في التنفس وأن سلطات السجن لم تعرضه على طبيب. وأوضحت فدوى أن زوجها يعيش في زنزانة تحت الأرض لا يتجاوز حجمها الثلاثة أرباع المتر وارتفاعها المترين دون ضوء أو هواء.

وكان خضر شقيرات عضو لجنة الدفاع عن مروان البرغوثي حذر أمس من أن صحة البرغوثي تدهورت من جراء عدم تقديم قوات الاحتلال العلاج اللازم له ومنع الطبيب من زيارته. كما حمل شقيرات في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه تل أبيب مسؤولية المساس بحياة البرغوثي.

واعتقل البرغوثي (44 عاما) في منتصف أبريل/ نيسان الماضي ووجهت إليه إسرائيل عدة تهم أبرزها القتل والتحريض على قتل إسرائيليين وقيادة مجموعة "كتائب شهداء الأقصى" المنبثقة عن حركة فتح، وترؤس الجناح العسكري لتنظيم حركة فتح في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واستقطبت محاكمة البرغوثي اهتماما إعلاميا واسعا لا سيما أنه أكد نيته تحويلها إلى محاكمة للاحتلال الإسرائيلي.

الوضع الميداني
فلسطينيون يشيعون الشهيد عبد الله السبع
قائد الجهاد الإسلامي في بيت حانون أمس
على الصعيد الميداني استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال يوم 11 فبراير/ شباط الجاري في قلقيلية بالضفة الغربية. وقالت مصادر طبية فلسطينية أن فتحي جبارة (56 عاما) لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى بنابلس اليوم.

وكان فتى فلسطيني استشهد أمس وجرح عشرة آخرون بينهم أطفال إصابة اثنين منهم خطيرة، في قصف مدفعي لقوات الاحتلال بمنطقة تل السلطان في رفح جنوبي قطاع غزة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن عدة دبابات إسرائيلية توغلت عشرات الأمتار في منطقة تل السلطان وقصفت بالقذائف والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين دون أي مبرر. وقال شهود عيان إن عدة منازل احترقت بعدما اشتعلت فيها النيران بسبب القصف. وقالت مصادر فلسطينية إن الجرافات التابعة لقوات الاحتلال هدمت ستة منازل في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين قرب الحدود المصرية.

من ناحية أخرى وصفت السلطة الفلسطينية التشكيلة الوزارية للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي سيقدمها رئيس الوزراء أرييل شارون للكنيست غدا الخميس، بأنها "حكومة متطرف".

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن التشكيلة الجديدة "لن تسير في طريق السلام ولن توافق على خطة خارطة الطريق وستستمر في أنشطتها الاستيطانية". ودعا أبو ردينة اللجنة الرباعية الدولية والقمة العربية إلى التعامل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة على هذا الأساس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة