عباس يؤجل الانتخابات وإسرائيل تعتقل ناشطين من الجهاد   
السبت 1426/4/26 هـ - الموافق 4/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

عباس مع القدومي في تونس ومحاولة لتجاوز الخلافات قبل الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم إرجاء الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر أن تجرى في الـ17 من يوليو/تموز القادم إلى موعد لاحق دون أن يحدده.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن أحد أهم أسباب اتخاذ عباس لهذا القرار هو رغبته في الحصول على مزيد من الوقت لمناقشة القانون الانتخابي الجديد الذي أقره المجلس التشريعي مؤخرا مع الحركات الفلسطينية الأخرى.

وأشار المراسل إلى الاعتقاد السائد لدى الأوساط السياسية الفلسطينية بأن عزم حركة فتح إعادة ترتيب بيتها الداخلي وإنهاء الخلافات بين بعض قياداتها قبل إجراء الانتخابات، كان أحد الأسباب التي ساهمت في التأجيل، وأشار مسؤولون فلسطينيون إلى ما تردد من معلومات حول خلافات بين عباس ورئيس حركة فتح فاروق القدومي المقيم في تونس.

حماس اتهمت عباس بتأجيل الانتخابات هربا من المواجهة (الفرنسية)
وأوضح مسؤولون أن نتائج الانتخابات البلدية التي أجريت في وقت سابق، وتمكنت حركة المقاومة الإسلامية حماس من إحراز نتائج متقدمة فيها أظهرت أن وضع حركة فتح ليس على ما يرام.

ولم يستبعد المراسل أن يكون بعض أعضاء المجلس التشريعي الحالي الذين يرون أنه من الصعب فوزهم بالانتخابات القادمة، دفعوا باتجاه التأجيل حفاظا على مصالحهم الخاصة.

وكان مسؤولو حركة فتح ضغطوا باتجاه صدور هذا القرار وطالبوا بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي المقرر من قطاع غزة الذي تأجل بدوره إلى أغسطس/آب المقبل.

وبدورها أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية في أواخر الشهر الماضي أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للإعداد للانتخابات إذا كان عليها أن تجريها حسب القانون الجديد الذي أقره المجلس التشريعي.

وينص القانون الجديد الذي أقره المجلس التشريعي منتصف الشهر الماضي على اعتماد النسبية لثلثي المقاعد.

وكانت حركة حماس رفضت عرضا من عباس بإدماجها في الحكومة الفلسطينية مقابل موافقتها على تأجيل الانتخابات، ولكنها لم تتخذ موقفا حادا من عملية التأجيل.

عباس يواجه ضغوطا داخلية لعدم استيعابه كامل المسلحين في أجهزة الأمن النظامية (الفرنسية-أرشيف)
صقور فتح
وفي تطور يشير إلى بعض الخلافات التي تدب في حركة فتح قال مراسل الجزيرة نت في غزة إن 150 مسلحا في الجناح العسكري لحركة فتح الذي يعرف باسم صقور فتح، سيطروا صباح اليوم على حاجز أمني بالقرب من معبر رفح واحتجزوا جواز سفر ممثل فلسطين في كوريا الشمالية مهددين باحتجاز كل من يعمل في المناصب الحكومية الرفيعة.

ونقل المراسل عن الناطق باسم صقور فتح عرفات أبو شباب قوله إن الغاية من هذه الإجراءات هو الضغط على الرئيس الفلسطيني لضم بعض أفراد الجناح العسكري للمؤسسات الأمنية الفلسطينية.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي يقيمان في مدينتي بيت لحم والخليل، وذلك بعد اعتقالها ثمانية من ناشطي الحركة الخميس الماضي، وزعم الجيش الإسرائيلي أن خمسة من الناشطين أوقفوا بينما كانوا يخططون لتنفيذ عملية فدائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة