إخوان مصر: الاعتقالات الجديدة محاولة للتشويه   
الجمعة 1430/5/28 هـ - الموافق 22/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

الشرطة المصرية تعتقل متظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة

اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين بمصر أن الهدف من حملة الاعتقالات في حق أعضائها هو التأثير على الأداء البرلماني لنواب الجماعة داخل البرلمان بعد أن أزعجوا النظام عبر الآليات الرقابية، ومصادرة أي إمكانية لإجراء حوار بين الإدارة الأميركية والإخوان.

وتقول دوائر مقربة من الجماعة إن الاتهامات الموجهة لأعضائها تفتقر إلى الدليل، وتأتي في سياقِ الحرب التي يشنها "النظام المصري" ضد الجماعة لتشويه صورتها وقيادتها من خلال حربٍ إعلاميةٍ منظمة تشارك فيها وسائل الإعلام الحكومية.

وشهد الأسبوع الماضي حملة جديدة لاعتقال مجموعة من قيادات الإخوان ومن النواب، ووجهت أجهزة الأمن اتهامات إلى عدد من أعضاء مكتب الإرشاد، كما تم اعتقال عدد من رجال الأعمال المنتمين للجماعة.

"
حسن: استمرار اعتقال النظام الحاكم لرجال الأعمال التابعين للجماعة ومصادرة أموالهم وإغلاق شركاتهم دون حكم قضائي، سيؤثر على مناخ الاستثمار في مصر
"
مخالفة دستورية

وقال عضو الكتلة البرلمانية للإخوان د. حمدي حسن إن استمرار اعتقال النظام الحاكم لرجال الأعمال التابعين للجماعة ومصادرة أموالهم وإغلاق شركاتهم دون حكم قضائي، سيؤثر على مناخ الاستثمار في مصر.

وأوضح أن المستثمر الأجنبي الذي يشاهد بلدًا تُنكِّلُ برجال أعمالٍ شرفاء وتصادر أموالهم، لا لشيء إلا لأنهم يخالفون النظام في الفكر؛ سيفكر ألف مرة قبل أن يستثمر أمواله فيها.

واعتبر حسن الحملة التي يشنها النظام ضد رجال الأعمال الإخوان مخالفةً للدستور الذي يجرِّم أي اعتداء على المال الخاص لأي مواطن دون حكم قضائي، مشيرًا إلى أنَّ النظام الحاكم أصبح لا يفكر بعقل السياسي وإنما بعقل أمني بوليسي فقط.

واستغرب من تجرؤ النظام على إغلاق شركات ومصانع هؤلاء الرجال، وتسريح آلاف من العاملين بها، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تفشي ظاهرة البطالة والتسريح الجبري لعددٍ كبيرٍ من عمال شركات القطاع الخاص.

وبدوره أكد رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب د. محمد سعد الكتاتني أن النظام يحاول أن يرسِّخ لدي الرأي العام أن هناك تنظيمًا دوليًّا للإخوان يعمل بشكلٍ سري ويُدار في الخفاء لتدبير أمرٍ ما ضده ، معتبرا أن ذلك التصورٌ عارٍ من الصحة.

"
 الكتاتني: النظام يحاول أن يرسِّخ لدي الرأي العام أن هناك تنظيمًا دوليًّا للإخوان يعمل بشكلٍ سري ويُدار في الخفاء لتدبير أمرٍ ما ضده
"
إطار شكلي

واعتبر الكتاتني أن الاتصالاتٍ المشتركة بين الإخوان في مختلف الأقطار تهدف لتنسيق المواقف بالقضايا العامة وتبادل الرأي والخبرات فيها، كما هو الحال في القضية الفلسطينية ، مشيرا إلى أن ما يطلق عليه التنظيم الدولي ما هو إلا إطار شكلي لتنسيق المواقف.

ورأي رئيس الكتلة البرلمانية في تصريحات صحفية أن مثل هذا الاتهام من شأنه إساءة العلاقة بين مصر والدول الأخرى؛ لأن هذه الدول ذات سيادة ولن تسمح لأحدٍ بأن يتجاوز قوانينها الداخلية.

وأشار إلى أن الحملة الأخيرة ربما ترجع إلى تخوف النظام من قيام الإدارة الأميركية الجديدة بالإقدام على إجراء حوار مع الإخوان بعد أن أوصت الدورية الأميركية فورن بولسي الرئيس باراك أوباما بأن يجري حوارًا مع الجماعة خلال زيارته المقبلة لمصر.

واختتم الكتاتني تصريحه بالتأكيد على أن الحزب الوطني بدأ المعركة الانتخابية مبكرًا، ولذلك بدأ حملةَ تشويه صورة رموز الكتلة مبكرًا في محاولةٍ للتقليل من أدائهم البرلماني والرقابي المميز خلال الدورات الثلاث والنصف الماضية.

وقال أيضا إن ذلك الأداء أزعج النظام الحاكم وأظهر عيوبه مما فضح ممارساته، وكشف ضعف أداء حكومته ونوابه، وآخرها مشروع القانون الذي قدمته الكتلة لمنع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرلمان من دخول مصر بعد إهانتها ومطالبته بضرب السد العالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة