القوات الأميركية تقتل عدة مواطنين عراقيين في الفلوجة   
الخميس 1424/3/21 هـ - الموافق 22/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مواطنون عراقيون في الفلوجة يشيعون أحد قتيلين سقطا برصاص القوات الأميركية نهاية الشهر الماضي (أرشيف-رويترز)

قتلت القوات الأميركية اليوم عددا من المواطنين العراقيين في مدينة الفلوجة التي تقع غربي البلاد بعد أن أطلق مسلحون مجهولون صواريخ مضادة للدبابات على عربة مدرعة أميركية في المدينة المضطربة.

وقال سكان في المنطقة إن الدبابات الأميركية قامت بفتح نيرانها بشكل عشوائي على مركز المدينة مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى من بينهم مواطنان كانا على ظهر حافلة مرت قرب مكان الحادث. وذكر مهندس كهربائي في الفلوجة أن أحد القتلى يبلغ من العمر 19 عاما وكان يفترض أن يتزوج اليوم.

وأفاد السكان أيضا أن الجنود الأميركيين أوقفوا سيارة إسعاف كانت متجهة إلى المكان ومنعوها من بلوغ المكان. وذكروا أن أضرارا كبيرة وقعت في المحال التي أصابتها نيران الدبابات كما أن محلا لبيع قطع غيار السيارات قد دمر بشكل كامل.

وانسحبت القوات الأميركية من المنطقة الصناعية التي وقع فيها الحادث غير أن وحدات من القوات الأميركية لا تزال تجوب أنحاء متفرقة من المدينة. ولم تعلق القيادة الأميركية على هذا النبأ الذي أورده السكان المحليون اليوم.

قوات أميركية في الفلوجة (أرشيف-الفرنسية)
وكان مراسل الجزيرة في العراق قد أفاد نقلا عن شهود عيان بأن أربعة انفجارات كبيرة سمعت قرب قيادة القوات الأميركية المتمركزة عند مدخل المدينة في مزرعة تسمى الصدامية في مدينة الفلوجة غرب بغداد مساء أمس. وقال شهود إنهم رأوا دبابة أميركية تحترق قرب المنطقة الصناعية القريبة من الصدامية. وأضافوا أن القوات الأميركية قطعت الطريق المؤدية إلى بغداد وأن إحدى الدبابات صدمت سيارتين مدنيتين. وتوجه رتل من الدبابات والآليات العسكرية إلى داخل مدينة الفلوجة، في حين أعلنت القوات الأميركية حظر التجوال عبر مكبرات الصوت وجابت مروحيات سماء المدينة التي سادتها حالة من التوتر الشديد. وقد سمعت أصوات إطلاق النار في أرجاء مختلفة من المدينة.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى زيادة التوتر في هذه المدينة, التي شهدت مواجهات مع القوات الأميركية في وقت سابق من الشهر الماضي وأدت لمقتل أكثر من 15 من سكانها. كما أدى هجوم قاده مجهولون في المدينة في الأول من الشهر الجاري إلى إصابة سبعة جنود أميركيين بجراح.

حزب البعث
وفي هذه الأثناء أصدرت قيادة القوات الأميركية في العراق أمرا إلى كافة أعضاء حزب البعث بتسليم أنفسهم على الفور.

وجاء في بيان تمت تلاوته بالعربية اليوم في إذاعة قوات التحالف أن قوات التحالف تدعو جميع الأشخاص كاملي العضوية في حزب البعث وكذلك ضباط الجيش وقوات الأمن العراقي "إلى تعريف أنفسهم لسلطات التحالف فورا وأن ينتظروا تعليماتها".

وأوضح البيان أن "الأوامر تصبح سارية فورا بعد الإعلان". وجاء في البيان أن عبارة "الأشخاص كاملي العضوية" تعني كوادر الحزب الحاكم منذ العام 1968 أي عشرات الآلاف من الأشخاص. ويأتي هذا التطور استجابة لأوامر صدرت من القيادة المركزية للقوات الأميركية.

جندي أميركي يحرس أمام مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الفرنسية)
قوات بريطانية لبغداد
وفي تطور أخر قالت صحيفة (ديلي ميرور) اليوم إن آلاف المظليين البريطانيين الموجودين حاليا جنوبي العراق سيحلون محل القوات الأميركية في بغداد للقيام بمهام حفظ الأمن هناك.

وأبلغ مصدر عسكري بريطاني كبير الصحيفة أن الخطة تقررت "لأن الجنود الأميركيين لا يمتلكون الخبرة الكافية في مهام حفظ السلام فضلا عن شعورهم بالإجهاد".

وأضاف المصدر "أن الخطة تحتاج إلى ثلاثة أشهر لتنفيذها كما أن من الضروري أن يدرك أهل بغداد أن الجنود البريطانيين هناك من أجل مساعدتهم". وأضاف "غير أن الأمر إذا لم يكن على هذه الصورة فإن العملية كلها سيصيبها الانهيار وهو ما يعني أننا سنخوض حربا جديدة ضد العراقيين الذين أتينا لتحريرهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة