بعد فحوص طبية .. حياة عبد الله الشامي مهددة   
الأحد 1435/7/13 هـ - الموافق 11/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:02 (مكة المكرمة)، 17:02 (غرينتش)

د. أسامة أبو الرُّب

لا يمكن قراءة التحاليل الطبية التي أجريت للزميل عبد الله الشامي المعتقل في مصر منذ أغسطس/ آب الماضي، إلا على أنها نذير خطر شديد يهدد صحته وقد ينتهي به إلى مفارقة الحياة، وذلك في ظل رفض السلطات المصرية الإفراج عنه وإطلاق سراحه من السجن الذي ألقي فيه دون أن يوجه له أي اتهام.  

وأجريت تحاليل الأربعاء الماضي لعيّنة مأخوذة من دم الشامي في مختبر خاص خارج السجن، وكشفت أنه يعاني من فقر شديد في الدم، ونقص في الأملاح والسكر، واختلال في وظائف الكلى والكبد، مما يشير إلى تدهور شديد في صحة الشامي المضرب عن الطعام منذ 111 يوما.

وقال استشاري أمراض الدم والأورام في مؤسسة حمد الطبية في قطر الدكتور محمد أسامة الحمصي إن الفحوص كشفت عن وجود مجموعة من المشاكل لدى الشامي، وهي فقر شديد في الدم، وانخفاض في سكر الدم، وانخفاض في مستويات الصوديوم وتراجع مستوى البوتاسيوم، ونقص في البروتينات، وتراجع في وظائف كل من الكلى والكبد، والتهاب في المسالك البولية.

د. الحمصي: الشامي يعاني من تراجع وظائف الكلى والكبد (الجزيرة)

مضاعفات
وفصّل الطبيب الحمصي -في حديث للجزيرة نت- المضاعفات التي ستقود إليها هذه المعطيات، فبالنسبة لفقر الدم شرح بأنه يؤدي لنقص في الأكسجين الواصل إلى الدماغ والقلب، مما يقود لاختلال في وظائف الدماغ وقد يقود إلى حدوث جلطة في القلب.

أما بالنسبة لتراجع وظائف الكلى والكبد فقد يؤدي إلى حدوث ضرر دائم غير قابل للعلاج، وهذا قد يقود إلى حاجة الشامي مستقبلا لغسل للكلى أو إجراء عملية زراعة كبد، وإلا فلن يستطيع الحياة.

ويضيف أخصائي أمراض الدم والأورام أن انخفاض السكر في الدم ينتج عن نقص ونفاد مخزون الجسم من الطاقة المخزنة على شكل غلايكوجين ودهون، مما يؤدي إلى إرهاق وتعب وميل للنوم، وقد ينتهي بحدوث غيبوبة ومن ثم الموت.

ويحذر من أن اجتماع تراجع وظائف الكلى والتهاب المسالك البولية يرفع مخاطر إصابة الشامي بفشل كلوي، والذي قد يؤدي إلى حاجته لغسل الكلى، كما قد يقود في الحالات الحادة إلى الوفاة، محذرا من أن هذا الوضع الصحي الذي يعيشه الشامي يتطلب نقله إلى مستشفى مجهز خارج السجن لتوفير الرعاية الصحية الملائمة له، والتي قد تعني الفرق بين الحياة والموت.

د. الكريوني:
السجون المصرية لم تشهد أو تعرف رعاية صحية وطبية قط إلا للرئيس المخلوع مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، بينما يعاني باقي المعتقلين ظروفا صعبة للغاية

أسوأ من السجون الإسرائيلية
من جهته، قال عضو مجلس نقابة الأطباء الأسبق في مصر ومقرر لجنة الحريات في النقابة وعضو مجلس أمناء الثورة الدكتور عبد الله الكريوني إن نقص الطعام يؤدي إلى انخفاض مستويات الأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمعادن مثل الحديد في الدم، مؤكدا أن هذا يتطلب توفير رعاية خاصة للشامي.

ولكن الكريوني أضاف -في حديث للجزيرة نت- أن هذا النوع من الرعاية الصحية غير موجود في السجون المصرية، لأنها لا تحترم حقوق الإنسان، لافتا إلى أنه التقى سجناء سابقين في السجون الإسرائيلية تلقوا معاملة ورعاية طبية أفضل بكثير مما تلقاه المعتقلون في السجون المصرية.

وأكد أن خطوة الإضراب عن الطعام التي أقدم عليها الشامي ليست سهلة، وتنم عن إرادة قوية وإيمان بالفكرة التي يحملها، وهي إيصال الحقيقة للناس.

ولفت عضو مجلس أمناء الثورة إلى أن السجون المصرية لم تشهد أو تعرف رعاية صحية وطبية قط إلا للرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، بينما يعاني باقي المعتقلين ظروفا صعبة للغاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة