تقدم بلير في استطلاعات الرأي قبل يومين من الانتخابات   
الثلاثاء 1422/3/13 هـ - الموافق 5/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير يتحدث للصحفيين في نورثامبتون شير

أظهرت أحدث استطلاعات للرأي في بريطانيا تقدم حزب العمال بزعامة رئيس الوزراء توني بلير على منافسه حزب المحافظين قبل موعد الانتخابات البرلمانية الخميس القادم. بيد أن بلير يتخوف من ضعف إقبال الناخبين الأمر الذي سيضعف موقفه حتى وإن فاز في الانتخابات.

فتشير أحدث استطلاعات الرأي التي نشرتها صحيفتا تايمز وفاينانشل تايمز إلى أن حزب العمل سيحصل على 41% من الأصوات، في حين سيحصل حزب المحافظين على 32%، والحزب الديمقراطي الليبرالي على 20%.

وتعطي هذه الاستطلاعات حزب العمال أغلبية في مجلس العموم البريطاني المكون من 659 أقلها 147 مقعدا وقد تصل إلى 200 مقعد، وهي أغلبية أكبر مما حصل عليه الحزب في انتخابات عام 1997 حينما فاز فيها بـ 179 مقعدا.

ويذكر أن استطلاعات الرأي أعطت حزب العمال قبل يوم من انتخابات عام 1997 تقدما بفارق 19 نقطة وقد حصل حينها على 44% من الأصوات وحصل حزب المحافظين على 31%.

وأبدى توني بلير اليوم أثناء جولة انتخابية له في نورثامبتون تخوفه من فتور إقبال المؤيدين لحزبه على صناديق الاقتراع بسبب نتائج استطلاعات الرأي، وأوضح أنه يعتبر هذه الاستطلاعات عدوه الأول وليس حزب المحافظين المنافس. ووجه نداء إلى البريطانيين بالتوجه إلى مراكز الاقتراع يوم الخميس المقبل.

ويهيمن على جو الانتخابات موضوع انضمام بريطانيا إلى العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، لكن رئيس الوزراء البريطاني حسم هذه القضية بقوله إنه لن يتطرق إليها إلا بعد استكمال الوضع الاقتصادي الملائم لهذا الموضوع، وأن ذلك سيكون عبر استفتاء شعبي قد لا يتم إلا بعد عامين.

بلير يصافح أطفالا في جولاته الانتخابية (أرشيف)
وقد فشل حزب المحافظين أثناء حملة استمرت أربعة أسابيع في التأثير في منحى استطلاعات الرأي التي تظهر تفوق بلير. ويبدو أن الناخبين البريطانيين سيمنحون بلير فرصة أخرى بعدما حقق حزبه العديد من الإصلاحات في الفترة القصيرة له في الحكم رغم ما شابها من إخفاقات.

وركز بلير في حملته الانتخابية على مواصلة برامجه في مجالات التعليم والصحة والخدمات العامة، وكانت حكومته قد حققت أقل انخفاض لنسبة العاطلين عن العمل في بريطانيا منذ 25 عاما.

ويشير المحللون إلى أن انتخاب بلير للمرة الثانية سيحدث تغييرا في سياسة لندن تجاه شريكها الإستراتيجي الولايات المتحدة، وسيبعدها قليلا عن واشنطن ليصب ذلك في خانة جيرانها الأوروبيين مع تبني بلير قضية اليورو وغيرها من قضايا العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وكانت بريطانيا في السابق تعد الجسر الذي يربط الولايات المتحدة مع أوروبا. ويوضح المحللون أن قضايا مشتركة كانت تجمع الدولتين إضافة إلى وجود زعماء لديهم رؤى وأفكار مشتركة مثل ريغان وتاتشر أو صداقة حمية مثل بلير وكلينتون، بيد أن كل ذلك قد اختفى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة