احتجاجات المعارضة اللبنانية غيرت وجه بيروت   
الأربعاء 1427/11/23 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)
مخيمات المعارضة تزحف بالقرب من القصر الحكومي (الجزيرة نت)
غيرت احتجاجات المعارضة اللبنانية تقريبا معالم وسط بيروت التي تحولت إلى ساحات للاعتصام والخطب الحماسية والخيام أيضا, على مقربة من القصر الحكومي.

بعد 13 يوما مرت على نزول القوى المعارضة إلى الشارع مطالبة باستقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وداعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية, بدا في المشهد أكثر من 600 خيمة في منطقة مجاورة للقصر الحكومي "علّ السنيورة يستحيي من رؤيتنا فيقدم استقالته", كما قال أحد المعتصمين.

يمتد الاعتصام على ساحتين رئيستين, ساحة رياض الصلح وهي المطلة مباشرة على القصر الحكومي ويتمركز فيها عناصر حزب الله والقوى المنضوية تحت لوائه كحركة أمل ومناصري الرئيس عمر كرامي والوزير السابق وئام وهّاب والوزير السابق طلال أرسلان، أما الساحة الثانية فتتشكل من التيار الوطني الحر ومؤيدي الوزير السابق سليمان فرنجية.

يحرص المشرفون على الاعتصام على التمدد يوميا في بقع جديدة، أسأل عن السبب فيجيب عماد هاشم "كي يدرك الساكن في القصر الحكومي أنه في القريب العاجل سننصب خيامنا في قصره".

قوى الأغلبية تراهن على تسلل الإرهاق لنفوس المعتصمين (الجزيرة نت)
مهمة خاصة

كثيرة هي القوى المشاركة في الاعتصام، لكن الواضح أن حزب الله هو الممسك بزمام الأمور بالتنسيق والتوافق مع القوى الأخرى وعلى رأسها التيار الوطني الحر.

رجال جزب الله يقومون بتأمين الدعم اللوجستي للاعتصام. فهو المسؤول عن تأمين وجبات الطعام الثلاث، وتأمين مياه الشرب، والحرص على نظافة بيوت الخلاء التي أنشأت على أرض الاعتصام.

يضاف إلى هذا مهمة ضبط الأمن ورصد كل شاردة وواردة, فهم يخشون من "تسلل مندسين إلى الاعتصام للإساءة لصورته السلمية".

لكل من ساحتي رياض الصلح والشهداء قوانينها الداخلية, ففي ساحة رياض الصلح يمنع التصوير ويمنع التحدث مع المعتصمين، إضافة إلى أنه يحظر وجود الفتيات بعد حلول الظلام. في حين أن التصوير ومحادثة المعتصمين مباح في ساحة الشهداء، إضافة إلى أنه يسمح للفتيات بالمبيت ليلا.

أفادت بعض المحال المتواجدة في المكان من وجود المعتصمين إلى جانبها، فملأت رفوفها بما يحتاجونه من حاجيات، في حين أن المحال الراقية الأخرى التي كان يزخر بها الوسط التجاري أغلقت أبوابها وعلقت عليها لافتات تشير إلى رغبة أصحابها ببيعها.

قاسم عبد الله شاب في الـ17 من عمره, "لبى نداء السيد حسن" وجاء من مدينة بعلبك البقاعية. يعمل في دهان الموبيليا، لكنه يتفرغ اليوم للتواجد في الاعتصام بشكل مستمر، وهو يؤكد على أنه لن يغادر أرض الاعتصام حتى يغادر السنيورة السراي الحكومي.

خالد قماطي ينفي أي شعور بالتعب رغم مرور أسبوعين على وجوده في الاعتصام. يقول "أنا لست تعبا ولكنني جائع، وأنتظر رحيل السنيورة حتى أشبع". ويؤكد "مش رح نروح من هون لحتى يروح اللّي هونيك"، مشيرا إلى السراي الحكومي.

تراهن قوى الأغلبية على تسلل التعب إلى نفوس المعتصمين، بينما يراهن المعتصمون على الاستمرار في تحركهم السلمي حتى إسقاط الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة