العلاقات الطبيعية بدل التطبيع   
السبت 1422/12/25 هـ - الموافق 9/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


قالت مصادر عربية إن صيغة مشروع السلام المتوقع أن تخرج بها القمة العربية المقبلة في بيروت ستتحدث عن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في مقابل انسحابها إلى حدود 4 يونيو 1967 بدل التوصل إلى "تطبيع" معها.

ونقلت المصادر لصحيفة الرأي العام الكويتية أن إصرار سوريا على عبارة "العلاقات الطبيعية" بدل "التطبيع" كان وراء التعديل الذي سيدخل على مشروع السلام العربي الذي هو موضع بحث في اجتماع وزاري يعقد حاليا في القاهرة, ويستند هذا المشروع إلى الأفكار التي صدرت عن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز .

وقالت المصادر إن "العلاقات الطبيعية" ستعني أن العرب سيكونون على استعداد للاعتراف بإسرائيل من دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تبادل للسفراء معها، أي أن دولة مثل سوريا تستطيع أن تقول أن العلاقات "الطبيعية" لا تجبرها على فتح سفارة في تل أبيب أو أن تكون هناك سفارة إسرائيلية في دمشق.

ويذكر أن مصطلح "العلاقات الطبيعية" كانت موضع أخذ ورد بين إسرائيل وسوريا منذ سنوات عدة, ويروي أحد الدبلوماسيين الغربيين أنه في أثناء الجولات المكوكية التي قام بها وزير الخارجية الأميركي الأسبق وارن كريستوفر بين دمشق وتل أبيب عامي 1994 و1995 أوضح له الرئيس الراحل حافظ الأسد أن "العلاقات الطبيعية" لا تعني بالنسبة إليه فتح سفارة لإسرائيل في دمشق وسفارة لسوريا في تل أبيب.

وكشف الدبلوماسي نفسه أن كريستوفر نقل وجهة النظر هذه إلى إسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتذاك، وكان رد رابين لوزير الخارجية الأميركي "أن في استطاعة الرئيس الأسد أن يقيم سلاما مع تلك الدولة الإسكندنافية وليس مع إسرائيل في حال تمسكه بموقفه هذا!".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة