تصاعد الخلافات في إيران بشأن المحادثات مع واشنطن   
الأحد 1423/3/15 هـ - الموافق 26/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آية الله علي خامنئي
رد الإصلاحيون في إيران الذين يؤيدون إقامة علاقات مع الولايات المتحدة بغضب على الحظر الذي فرضته السلطة القضائية على الدعوة لاستئناف الاتصالات مع واشنطن. وتعهد إصلاحيون بارزون في البرلمان بمواصلة العمل على تحقيق ما يعتبرونه مصلحة البلاد.

فقد انتقد نائب رئيس مجلس الشورى محمد رضا خاتمي القرار الذي اتخذه القضاء بمنع الصحف الإيرانية من تأييد مبدأ إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن خاتمي قوله إن هذا القرار لا يستند إلى أساس قانوني وسيؤدي إلى إضعاف هيبة القضاء.

وقال محمد أباي خراساني وهو عالم دين معتدل إن المفاوضات مع أميركا "لن تكون جريمة إن كانت في مصلحة المسلمين، نبينا تفاوض مع أعدائه دفاعا عن المسلمين وأميركا ليست أسوأ منهم".

ويصر أعضاء البرلمان الإصلاحيون على ضرورة السماح لهم بلقاء أعضاء بالكونغرس الأميركي من أجل دعم التفاهم بين البلدين بعد قرابة 23 عاما من قطع العلاقات إثر استيلاء مجموعة من الطلبة على السفارة الأميركية في طهران.

وفي تحرك جريء قبل أيام عقدت مجموعة من نواب البرلمان اجتماعا خلف أبواب مغلقة لبحث سبل تخفيف التوتر مع واشنطن. وذكرت أنباء أن بعض أعضاء البرلمان تعهدوا بتجاهل المحظورات القائمة ومحاولة الاجتماع مع أعضاء بالكونغرس. وشنت إيلاهيه كولاي وهي نائبة إصلاحية هجوما قاسيا على المحافظين وقالت إن "تهديد السلطة القضائية غير قانوني وغير دستوري" ووصفت هذا الموقف بأنه "استبدادي".

إلا أن المحافظين يعارضون ذلك خاصة في ضوء تزايد العداء الأميركي لإيران في عهد الرئيس جورج بوش الذي قال إن إيران جزء من "محور الشر" في العالم.

محاكمة صحفي
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن مدير صحيفة كيهان المحافظة حسين ريعتمداري مثل اليوم أمام محكمة الصحافة في طهران. ونقلت الوكالة عن القاضي سعيد مرتضوي قوله إن شريعتمداري يواجه ست تهم، بيد أنه رفض تحديد طبيعتها.

وقد أوقف القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون 22 صحيفة يومية عن الصدور خلال عامين وأمر باعتقال 15 صحفيا. ونادرا ما يتعرض الصحفيون الإصلاحيون للملاحقات القضائية.

أكبر غانجي يغادر محكمة طهران عائداً إلى السجن (أرشيف)
وفي سياق آخر قررت السلطات الإيرانية حظر كتاب من تأليف الإصلاحي البارز حسين أكبر غانجي المسجون حاليا.

وقد أصدرت محكمة إيرانية حكما يلزم دار النشر التي قامت بطبع وتوزيع الكتاب بجمع كل نسخ الكتاب من الباعة والمكتبات فورا. وقام أكبر غانجي بتأليف كتاب "أرخبيل السجن" في زنزانته حيث يقضي حكما بالسجن ست سنوات بعد إدانته لمشاركته في مؤتمر ببرلين في أبريل/ نيسان 2000 اعتبرته طهران عدائيا للثورة الإسلامية، وتهم أخرى بنشر أكاذيب.

كما صدر حكم آخر بحظر توزيع كتاب "رجال خلف الدروع ونساء وراء الستائر" الصادر باللغتين العربية والفارسية للكاتبة الإصلاحية فاطمة مارنيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة