الخرطوم: استعدنا منطقتين بالنيل الأزرق   
السبت 5/7/1433 هـ - الموافق 26/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)
نائب حاكم ولاية النيل الأزرق قال إن الجيش السوداني استعاد منطقتي السودة وجام المهمتين (الجزيرة)
قال السودان إن قواته استعادت أمس الجمعة السيطرة على منطقتين مهمتين من المتمردين في ولاية النيل الأزرق على الحدود مع جنوب السودان بعد أيام من القتال العنيف إلا أن المتمردين نفوا ذلك قائلين إن الاشتباكات لا تزال مستمرة.

وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية المرتبط بالحكومة نقلا عن آدم أبكر -نائب حاكم ولاية النيل الأزرق- إن الجيش السوداني استعاد السيطرة على منطقتي السودة وجام في تلال الأنقسنا بولاية النيل الأزرق بعد قتال استمر خمسة أيام، وأضاف أن "تحرير السودة معقل المتمردين انتصار كبير للقوات المسلحة".

لكن المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، قطاع الشمال، أرنو نغوتولو لودي نفى "زعم" الحكومة السودانية وقال إن الاشتباكات لا تزال مستمرة في المنطقتين وإن قواتهم لا تزال مسيطرة عليهما.

وأوضح لودي أن القوات الحكومية تحاول منذ الخميس الماضي الاستيلاء على منطقة السودة معقل رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، قطاع الشمال مالك عقار، "لكن قوات الحركة نجحت في صدهم ولا يزال القتال دائرا بين الجانبين".

وقال لودي إن الجانبين يستخدمان المدفعية الثقيلة في المنطقة الجبلية القريبة من عاصمة الولاية الدمازين.

خسائر كبيرة
وأكد كل من الطرفين المتحاربين أنه أوقع خسائر كبيرة بالطرف الآخر. وهناك قيود مشددة على الوصول إلى تلك المناطق، الأمر الذي يجعل التحقق من صحة التصريحات صعبا للغاية.

يجيء هذا القتال الأخير في ولاية النيل الأزرق في الوقت الذي تقول فيه الأمم المتحدة إنها تسلمت تقريرا غير مؤكد يشير إلى وجود حوالي 135 ألف نازح في مناطق النيل الأزرق التي تسيطر عليها قوات الجيش الشعبي، قطاع الشمال.

وضع إنساني حرج

وأوضحت النشرة الأسبوعية لمكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الخميس الماضي أنه "نظرا إلى أن الأمم المتحدة لا تتمتع بفرصة الوصول إلى تلك المناطق، فليس بالإمكان التحقق من صحة هذه المعلومات، لكن التقارير تقول إن الوضع الإنساني في تلك المناطق حرج، وإن الكثير من الناس لا يجدون الطعام ومياه الشرب النظيفة والأدوية، وإن مستويات سوء التغذية مرتفعة".

وظلت الأمم المتحدة وجهات أخرى تدعو خلال الأشهر الماضية إلى إتاحة الفرصة لمنظمات العون الإنساني للوصول إلى مناطق القتال -بما فيها المناطق التي يسيطر عليها المتمردون- لمساعدة المحتاجين ومنع زيادة تدهور الوضع.       

ويدور قتال بين المتمردين والقوات المسلحة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين تقريبا منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز العام الماضي.
 
لكن الانفصال الذي جاء بعد استفتاء أجري بموجب اتفاق سلام وقع عام 2005 ترك عشرات الآلاف من المقاتلين الذين كانوا متحالفين مع جنوب السودان على الجانب الشمالي من الحدود.

وتتهم الخرطوم جنوب السودان بمواصلة دعم المتمردين وتنفي جوبا هذا لكن القتال عقد الجهود الرامية لحل خلافات على قضايا مثل رسوم صادرات النفط الجنوبية وترسيم الحدود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة