"عودة الحياة الديمقراطية" بمصر بالبرلمان البريطاني   
الأربعاء 1435/8/13 هـ - الموافق 11/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

خصص البرلمان البريطاني جلسة استماع أمس الثلاثاء لمناقشة "سبل عودة الحياة الديمقراطية" في مصر وفق وجهة نظر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، والتي تحدث فيها نشطاء من الحزب عن رؤيتهم "لمواجهة الانقلاب العسكري في مصر"، وكذلك الدراسة التي تجريها الحكومة البريطانية فيما يتعلق بمراجعة ملف وأنشطة جماعة الإخوان في المملكة المتحدة.

وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة ووزير التخطيط والتعاون الدولي السابق عمرو دراج إنه خصص حديثه في الجلسة للتعريف بالحزب ومشاركته في الحياة الديمقراطية في مصر قبل انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وأوضح أن الوضع في مصر "لم يختلف قبل تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسا وبعده، والحزب لا يعترف إلا بشرعية واحدة، وهي التي قامت بناء على ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، والاستحقاقات الخمسة التي انتخب على أساسها مجلس النواب والرئيس، وأنتجت دستورا ديمقراطيا, ومؤسسات حازت على الشرعية".

 عمرو دراج: الأيدي الملطخة بالدماء هي الأيد الانقلابية (الجزيرة نت)

التفاوض
وعن تعامل الدول الغربية مع الوضع عقب تنصيب السيسي، قال دراج إن الدول تتعامل "بناء على مصالحها وحساباتها، والأمر الذي يعني الحزب هو الشعب المصري الذي يقرر من يحكمه ويقوم على شؤونه".

ونفى دراج أن يكون قد أجرى أية مفاوضات خلال وجوده في مصر بشأن ما وصفت بـ"مساعي التهدئة" وقتئذ، مضيفا أنه غادر مصر "لأن الأفق السياسي مسدود" ويرغب بخدمة بلاده من الخارج. ودعا إلى "ضرورة التوحد لمواجهة الحكم الدكتاتوري".

وتعليقا على ما جاء في خطاب السيسي لدى تنصيبه، قال دراج "إن الأيادي الملطخة بالدماء هي الأيادي الانقلابية، ولن ينخرط حزب الحرية والعدالة في حوار مع من قتل الشعب المصري واعتقل وشرد الآلاف، والحوار غير مطروح من قبل الانقلاب، ولا توجد طاولة من أساسه للجلوس أو عدم الجلوس عليها، والحل بيد الشعب المصري".

من جهته قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير للجزيرة نت إن جلسة الاستماع التي عقدها البرلمان البريطاني كانت "مناسبة جيدة" للحديث عن جماعة الإخوان وفكرها.

وتابع أن الفكر الإسلامي كله وليس الإخوان فقط يمر بمرحلة هامة، ولأول مرة يوضع هذا الفكر على الطاولة للبحث، وهذه مرحلة التعرف عليه من قبل العالم، وبيّن منير أنه منذ الانقلاب كان السيسي هو الذي يحكم في مصر، ولم يدعم حملة التشويه للإخوان التي قادها السيسي سوى دولة أو دولتين، وما حدث من السيسي منذ الانقلاب والدماء التي سالت هي مسؤوليته أمام الله والمصريين والتاريخ.

 الدرديري: أشاد بمقاطعة المصريين للانتخابات الرئاسية (الجزيرة نت)

وفي حديثه للجزيرة نت على هامش الجلسة قال العضو البرلماني السابق عن حزب الحرية والعدالة الدكتور عبد الموجود الدرديري أن حزبه وجماعة الإخوان يرون أن من حق الحكومة البريطانية إعادة النظر في ملف الإخوان، وأنها فرصة للحديث عن رؤية الحزب لضرورة عودة مصر للديمقراطية ومقاومة الأنظمة العسكرية التي حكمت مصر لعقود.

ويرى الدرديري أن ما حدث يوم 30 يونيو/حزيران 2013 "كان حراكا ديمقراطيا بامتياز لم يتحرك الرئيس المعزول محمد مرسي لقمعه، لكن الجريمة هي التي حصلت في 3 يوليو/تموز 2013 حيث أتى جنرال بكل ما يملكله واختطف الرئيس وقتل الآلاف، ويقود حاليا لخراب مصري اقتصاديا وسياسيا".

وأشاد الدرديري بمقاطعة المصريين للانتخابات الأخيرة، مضيفا "القوة لا تصلح مع الشعب المصري بعد أن عرف طريقه وحريته، والقضية الحالية هي سقوط حكم العسكر وعودة الديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة