غالبية الأتراك يؤيدون رفع حظر ارتداء الحجاب بالجامعات   
الجمعة 16/9/1428 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
العلمانية التركية تعتبر غطاء الرأس (الحجاب) تهديدا لها (الفرنسية-أرشيف)
رغم معارضة المؤسسة العلمانية في تركيا لارتداء الحجاب وبذلها الجهود لمنع تعزيز دور الدين في الحياة اليومية، أظهرت استطلاعات للرأي أن غالبية الأتراك يؤيدون رفع الحظر عن حجاب المرأة المسلمة في الجامعات ويعتقدون أنه لا بأس أن تغطي زوجة الرئيس رأسها إن رغبت هي بذلك.
 
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة (إيه آند جي) والبرنامج الإخباري (32 دايز) في الفترة من 21 حتى 23 سبتمبر/ أيلول أن 61% من النساء التركيات يرتدين الحجاب، وهي نسبة تنخفض بنحو 3% عن إحصائية سابقة أجريت قبل نحو 3.5 سنوات.
 
وبين الاستطلاع كذلك أن 74% من المشاركين فيه قالوا إن حظر الحجاب في الجامعات يجب أن يزول، بينما قال 19% منهم إنهم يعتبرون الحجاب رمزا سياسيا.
 
وستسر حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم بهذه النتائج، نظرا لأنها تحاول تخفيف القيود عن ارتداء الحجاب رغم معارضة المؤسسة العلمانية التي تشمل قادة الجيش ورؤساء الجامعات والسلطة القضائية.
 
وكانت النخبة العلمانية في تركيا حاولت منع عبدالله غل الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك من أن يصبح رئيسا للبلاد في مايو/ أيار بسبب ماضيه الإسلامي وارتداء زوجته لغطاء الرأس، ما أدى إلى انتخابات برلمانية مبكرة جرت في يوليو/ تموز الماضي فاز فيها حزب العدالة والتنمية بأغلبية ساحقة. وما لبث أن انتخب البرلمان غل رئيسا للبلاد في أغسطس/ آب.
 
نتائج الاستطلاع التي بينت كذلك أن 70% من المشاركين فيه يرون أنه ليس بمشكلة أن ترتدي سيدة تركيا الأولى غطاء الرأس ربما تساعد في عودة زوجة الرئيس غل للظهور بعد أن احتجبت عن الأنظار تخوفا من مضايقات العلمانيين خاصة قادة الجيش المتنفذين.
 
ومن بين النتائج الأخرى التي خرج بها الاستطلاع أن أكثر من نصف المستطلعين قالوا إنهم يدعمون خطط الحكومة بإصلاح الدستور التركي الذي يعود إلى فترة الحكم العسكري في أوائل الثمانينيات، فيما عارض 21% منهم تغيير الدستور.
 
وتقول الحكومة إن الدستور الجديد سيعزز من حقوق الأفراد ومن الحريات في تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، بينما يخشى العلمانيون أن تؤدي التغييرات إلى تعزيز دور الدين في الحياة اليومية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة