القضاء الإيراني يعتبر إعدام آغاجاري ليس نهائيا   
الثلاثاء 1425/3/13 هـ - الموافق 4/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أثار قرار الإعدام احتجاجات طلابية (أرشيف)
اعتبر القضاء الإيراني قرار المحكمة بتثبيت حكم الإعدام على أستاذ جامعي لإدانته بالتجديف غير نهائي، وذلك بعد تثبيته من قبل محكمة بإحدى المحافظات.

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) عن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين الهام قوله إن المحكمة العليا هي المخولة بإصدار الحكم النهائي بحق هاشم آغاجاري.

وكان كبير القضاة في إقليم همدان ذكر الله أحمدي قال إن القاضي أكد حكمه ضد آغاجاري بعد إعادة النظر في القضية بناء على طلب المحكمة العليا، وأضاف أن القضية أحيلت إلى المحكمة العليا لتصدر حكما نهائيا فيها.

ولا يزال آغاجاري -وهو ناشط إصلاحي فقد إحدى ساقيه في الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988- قابعا في سجنه. وفي انتقاد مباشر ونادر وصف الرئيس الإيراني محمد خاتمي الحكم على آغاجاري بأنه جائر، ووصف القاضي الذي أصدره بأنه "غير محنك".

وأدين آغاجاري في نوفمبر/تشرين الثاني 2002 بعد أن اتهمته محكمة همدان بالتجديف، وهي جريمة عقوبتها الإعدام في الجمهورية الإسلامية. واستند الاتهام إلى كلمة ألقاها آغاجاري قال فيها إن المسلمين ليسوا "قردة" ليتبعوا دون تبصر تعاليم علماء الدين الكبار.

وأصبح الحكم على آغاجاري باعثا على إثارة السخط الشعبي بسبب ضيق مساحة حرية التعبير في إيران وتداعيات أكبر مظاهرات مؤيدة للإصلاح في البلاد على مدار سنوات.

وأصدر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي أمرا بإعادة النظر في القضية في بداية عام 2003، بعد مظاهرات طلابية حاشدة دعوا فيها إلى إطلاق سراح آغاجاري.

حظر التعذيب
من جانب آخر أقر البرلمان الإيراني اليوم قانونا جديدا يحظر التعذيب ويضمن حقوق المواطن خلال جلسة نقلت مباشرة عبر الإذاعة الرسمية.

وكان القضاء المحافظ أصدر الأسبوع الماضي تعليمات باحترام حقوق الإنسان بالنسبة للمتهمين ومنع التعذيب والمعاملة المهينة لدى استجواب المشتبه فيهم. لكن النص الجديد يضيف إلى القانون السابق نص مذكرة وزعتها السلطات القضائية الإيرانية تعترف بعدم تطبيق هذه المبادئ الأساسية.

وتمنع التعليمات الموجهة إلى القضاء وقوى الأمن نزع الاعترافات بالقوة، كما يمنع عصب العيون وتقييد الأطراف وإهانة المتهم خلال الاعتقال. وأكدت المذكرة على التطبيق الدقيق للقانون واحترام حرية وسلامة المواطنين وافتراض براءة المشتبه فيهم وعدم تجاوز الصلاحيات والاعتقالات العشوائية.

وإذا أقر القانون الجديد بشكل نهائي, فسوف يتحتم على جميع المحاكم وجميع عملاء القضاء الالتزام به بشكل حصري وإلا تعرضوا لعقاب شديد. ويتوجب أن يحصل القانون على موافقة مجلس صيانة الدستور الذي سبق أن رفض مشاريع سياسية مهمة لمجلس الشورى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة