بليكس يطالب بتدمير الصمود وأميركا تعزز قواتها   
السبت 21/12/1423 هـ - الموافق 22/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلة أميركية تقلع من حاملة الطائرات أبراهام لنكولن أمس في وقت يظهر فيه جنديان أميركيان

ــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تطالب بغداد بتدمير "الصمود 2" وأنظمة الطيارين الآليين والتوجيه والسيطرة والمكونات المصممة لإنتاجها والبرامج والأبحاث المستخدمة في بنائها ــــــــــــــــــــ
عدد القوات الأميركية التي تم إرسالها إلى الشرق الأوسط تجاوز 200 ألف جندي نصفهم في الكويت
ــــــــــــــــــــ
تركيا والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق حول نشر القوات الأميركية على الأراضي التركية تحسبا لحرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

عقد أعضاء الدول العشر غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اجتماعا حضره المندوب البريطاني جيريمي غرينستوك للاستماع إلى شرح عن مسودة القرار الأميركي البريطاني حول السماح باستخدام القوة ضد العراق.

وفي غضون ذلك سلم رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش عن أسلحة العراق هانز بليكس رسالة إلى الممثل الدائم للعراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري يبلغ فيها السلطات العراقية بضرورة تدمير ما بحوزتها من صواريخ "الصمود 2" التي يعتقد أن مداها يتجاوز المدى المسموح به في حلول مطلع الشهر المقبل.

وبحسب الرسالة فإن على العراق ألا يدمر الصواريخ فحسب وإنما محركاتها وأنظمة الطيارين الآليين والتوجيه والسيطرة والمكونات المصممة لإنتاجها واختبارها بالإضافة إلى البرامج والأبحاث المستخدمة في بناء هذه الصواريخ.

ويقول مراقبون إن تدمير هذه الصواريخ سيمثل ضربة قوية للعراق في الوقت الذي تستعد فيه قواته لصد غزو محتمل من جانب القوات الأميركية، ولكنه إذا لم يفعل ذلك فستستغل الولايات المتحدة هذا دليلا على عدم التعاون وأن الحرب تصبح مبررة.

جنود أميركيون في وضع استعداد شمالي الكويت باتجاه الأراضي العراقية أثناء تدريبات بالذخيرة الحية

200 ألف جندي
وأعلنت مصادر عسكرية أميركية أن حجم القوات الأميركية التي تم إرسالها إلى الشرق الأوسط تجاوز 200 ألف جندي نصفهم في الكويت. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه كثافة تدريبات القوات الأميركية المنتشرة بالكويت وفي مياه الخليج.

وعلى الصعيد نفسه قال وزير البحرية الأميركي هانسفورد جونسون إن القوات الأميركية في الخليج "تعاني من نفاد الصبر وسط الرمال والغبار" بسبب بطء الجهود الدبلوماسية، في الوقت الذي تستعد فيه لخوض حرب على العراق إلا أنها ستكون جاهزة للتحرك عندما يطلب منها ذلك.

وأضاف جونسون الذي كان في زيارة لحاملة الطائرات أبراهام لنكولن لتفقد الحشد العسكري في الخليج، أن الطيارين الأميركيين -بمن فيهم العاملون على متن الحاملة لنكولن- مستعدون لخوض حرب ضد العراق بعد عشر سنوات من القيام بدوريات فوق ما يسمى منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق.

وهدد بعد تفقد طائرة الهجوم الجديدة سوبر هورنت إف إي/18 إي بأنه "يمكن إنجاز الحرب بأشكال كثيرة مختلفة.. يمكننا أن نذهب إلى هناك ونمحو كل شيء ويمكننا أن نذهب للقيام بأنشطة محددة بدقة".

طه ياسين رمضان

بغداد تعرض الحوار

قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إن العراق مستعد للحوار مع الولايات المتحدة إذا تخلت واشنطن عن خططها لغزوه. وأوضح في مقابلة مع محطة تلفزيون الشباب العراقية أن بغداد سئلت عدة مرات إن كانت مستعدة للحوار مع الإدارة الأميركية لبناء علاقات اقتصادية والتعاون الذي يلبي المصالح المشتركة وردت بالإيجاب وما زال ذلك الرد قائما الآن.

وأضاف رمضان أن هذا التوجه لا يتماشى مع ما أسماها خطط الغزو الأميركية وأنه إذا تخلى الأميركيون عن "العدوان" وكان هناك حوار يحقق المصالح المشتركة بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية "فلن يكون لدى العراق مانع".

وذكر رمضان للمحطة التي يديرها عدي الابن الأكبر للرئيس صدام حسين أن العراق قال إنه مع الحوار ومع العلاقات الطبيعية مع جميع دول العالم باستثناء إسرائيل حتى لو كانت له خلافات مع هذه الدولة أو تلك.

واشنطن وأنقرة
وبموازاة ذلك قال وزير الخارجية التركي يشار ياكيش عقب لقائه وفدا من الكونغرس الأميركي أمس إن بلاده والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق حول نشر القوات الأميركية على الأراضي التركية تحسبا لحرب محتملة على العراق. من جهته أوضح رئيس الوزراء التركي عبد الله غل أن المحادثات مع واشنطن ستصل إلى نتائج إيجابية خلال أيام.

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن وأنقرة حققتا تقدما باتجاه الوصول إلى اتفاق تقدم بموجبه واشنطن مساعدات اقتصادية إلى أنقرة، في مقابل أن توافق الأخيرة على نشر قوات أميركية في تركيا.

يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه الجنود الأميركيون قبالة الشواطئ التركية للانتقال عبر جسر جوي إلى القواعد التركية. وقال الباحث في معهد بروكنغزمايكل أوهانلون إن تركيا هي أهم حليف لواشنطن في المنطقة بعد إسرائيل. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن الأمر سيكون أفضل لو حشدت القوات الأميركية على الأراضي التركية خلال الحرب المحتملة على العراق.

عضو الكونغرس الأميركي جويل هيفلي يتحدث مع سفير واشنطن في أنقرة بعد خروجهما من مكتب رئيس الوزراء التركي

وتعزو بعض الأوساط استمرار المفاوضات بين تركيا والولايات المتحدة مدة أطول مما يتوقع بين بلدين حليفين إلى تباين المصالح المادية والحسابات السياسية أكثر منه إلى الخلاف المبدئي على فكرة انتشار القوات البرية الأميركية في تركيا إذا قررت واشنطن شن الحرب على العراق.

وصرح مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان بأن الحكومة التركية أبلغت واشنطن أمس استعدادها للتوصل إلى اتفاق حول نشر القوات الأميركية على الأراضي التركية. وأشار غروسمان في تصريح لبرنامج "من واشنطن" الذي بثته الجزيرة أمس إلى أن الإدارة الأميركية لا تستطيع تقديم ضمانات خطية من الكونغرس للوفاء بالمطالب التي تشترطها تركيا للموافقة على نشر القوات الأميركية.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بلكنت التركية إرسال إيضلني أن أنقرة تريد من خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة ضمان مصالحها. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن هناك احتمالا كبيرا أن تقدم الحكومة التركية يوم الثلاثاء القادم طلبا إلى البرلمان للسماح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي التركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة